أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

15 % من اللبنانيين لديهم صعوبات تعلّمية

السبت 03 تشرين الأول , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,480 زائر

15 % من اللبنانيين لديهم صعوبات تعلّمية

والسبب في هذا الفارق بين وزارتي التربية والشؤون يعود إلى أن أكثر من نصف من لديهم صعوبات تعلّمية لا يذهبون إلى المدارس، وبالتالي لا يمكن وضع إحصاء دقيق عن حالتهم.

نسب الإصابة عالمياً بين تلامذة المدارس هي بين ثلاثة وخمسة في المئة، وفي بعض الدول العربية، تشير «جمعية دعم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه» السعودية، إلى أن نسبة الإصابة عند الأطفال في السعودية 15 في المئة، وأجريت دراسة في دبي على 35 ألف طفل أظهرت إصابة 18 في المئة من الأطفال، علماً أن نسبة الإصابة في الإمارات عموماً 14.9 في المئة بين تلامذة المدارس، ونسبة الإصابة في قطر 11.1 في المئة بين تلامذة المدارس، وهذا يدل على ضرورة متابعة هذه الحالات، وتقديم الرعاية الكاملة لها، تمهيداً لدمجها في المجتمع.

ويجد الأهل صعوبة كبيرة في متابعة تعليم أولادهم، لكون رسوم المدارس التي تُعنى بهم مرتفعة جداً وتصل إلى ضعفي أو ثلاثة أضعاف الرسوم المدرسية العادية، وتشير الاختصاصية د. لمى بنداق لـ «السفير» إلى أن التلامذة أصحاب الصعوبات التعلّمية، يحتاجون إلى رعاية خاصة، وإلى هيئة تعليمية متخصصة، لكون الحالات تختلف بين طفل وآخر، «صعوبة القراءة، صعوبة الحساب، الحبسة الكلامية، صعوبة الكتابة، صعوبة التآزر الحركي..». ولغير القادرين على تحمّل التكاليف، تدعو بنداق الأهل للتوجه إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، التي ترعى مثل هذه الحالات، ولديها مدارس شريكة.

وحول كيفية اكتشاف التلميذ الذي يعاني من بطء في التعلم، تشير إلى أن التلميذ بطيء الحركة يميل إلى استغراق وقت أطول في فهم وحفظ وتعلم وحل المسائل التعلمية، ويحتاج إلى وقت يساوي ضعف الوقت الذي يستغرقه التلميذ العادي في التعلم، أو أقرانه الذين هم من العمر الزمني نفسه والصف الدراسي ذاته.

وتنفي بنداق وجود علاج شاف لاضطراب قلة التركيز وكثرة الحركة، لكنها تشير إلى أن التدخلات العلاجية تساعد في تقليل الأعراض المرضية، ومنها: «العلاج بالأدوية، العلاج بالغذاء، العلاج النفسي السلوكي، البرامج التربوية الفردية، وبرامج الإرشاد الأسري».

وقد اختتم قطاع التربية والتعليم في «تيار المستقبل»، امس، سلسلة ورش عمل عقدها حول «الصعوبات التعلمية»، وركزت على دور عمل اختصاصي التقييم النفسي ـ التربوي، لجهة توثيق التطور الأكاديمي والنفسي والعاطفي والاجتماعي والسلوكي والجسدي، والاستعانة بالخبرات لوصف كامل حالة الطفل. وشددت على ضرورة تطبيق فحوص موثقة لتحديد نوع المشكلة أي تشخيص الحالة، ومعرفة مواطن الضعف والقوة أكاديمياً وسلوكياً، وتحديد الحاجة إلى اختصاصيين (جسدي، نفسي، تقويم نطق، نفس حركي/ انشغالي)، وتحديد الخطوط العريضة لنمط التعلم من خلال خطة العمل الفردية، وبعد ذلك التوجيه المهني لذوي الصعوبات التعلمية، للذين يمكن أن يبرعوا بمهارات يدوية أو صناعية.

وشدّدت المحاضرات التي ألقيت على ضرورة أن يتم إجراء الاختبارات للتلامذة، علماً أن بداية ظهور الأعراض تكون قبل سن السابعة، ويشترط لتوثيق الحالة أن تكون جميع الأعراض موجودة لمدة ستة أشهر أو أكثر، وأن تظهر الأعراض في مختلف البيئات، وأن تكون الأعراض أثرت على المستوى الأكاديمي والاجتماعي تأثيراً كبيراً، وأن يتم التأكد من عدم وجود أمراض أو اضطرابات أخرى تعطي العوارض نفسها.

تناولت الورشة الأولى، التلامذة ذوي الصعوبات التعلمية وصعوبة القراءة (التشخيص والعلاج) وتحدثت فيها د. لمى بنداق، ود. أمل شاتيلا عن دور المربين التقويميين، وكيفية التدخل وأنواعه لدى التلامذة.

وفي الورشة الثانية حاضرت شاتيلا عن دور الاختصاصيين والإرشاد المدرسي وكيفية التدخل وأنواعه، وتحدثت الاختصاصية لمى قمبريس عن دور الاختصاصيين في تقويم النطق واللغة.

وشرحت بنداق في الورشة الثالثة والأخيرة، اضطراب قلة التركيز وكثرة الحركة «المواءمات والتعديلات على المنهاج الدراسي»، ود. أميرة طبش عن دور الاختصاصيين في العلاج النفسي الحركي «التدخل وأنواعه». وفي الختام وزعت شهادات ودروع على المشاركين.

عماد الزغبي 

السفير بتاريخ 2015-10-03 على الصفحة رقم 4 – محليّات

Script executed in 0.040591955184937