أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

باحث لبناني يساهم في اقتراحات جديدة في علوم الفضاء

الأحد 04 تشرين الأول , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,771 زائر

باحث لبناني يساهم في اقتراحات جديدة في علوم الفضاء

يشرح البروفسور في قسم الفيزياء في الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور جهاد توما، بعض النظريات الأساسية التي نتجت من هذه الثورات العلمية: يشكل تكوّن الكواكب جزءاً لا يتجزأ من تكون النجوم، فترتبط ولادة نجم معيّن بولادة جسم مسطّح حوله، مكوّن من غاز وغبار، يشكّل المسرح الذي تولد فيه الكواكب وتتفاعل مع بعضها البعض. ويستمر العلماء في محاولة فهم خصائص منظومتنا الشمسية الجيوفيزيائية والديناميكية، في ظل تساؤلات عن المراحل السابقة التي مرّت بها، وعن مدى استقرار حركتها في المستقبل البعيد.

من جهة أخرى، تكشف آليات الرصد الجديدة، اليوم، عن وجود «آلاف» المنظومات الشمسية في جوارنا الكوني تختلف في مكوناتها وأنماطها اختلافاً تاماً عن ميزات نظامنا. فعلى سبيل المثال: وجود كواكب من ثقل المشتري أو أثقل على شبه تماس مع نجمها المركزي، أو تظهر كواكب ذات مدارات مستطيلة، أو تكون منظومة كلها مصحوبة بنجم قرين يواكبها بنسبة قد تكون أعلى من نسبة المنظومات المستقلة التي تشبه نظامنا. هذه المشاهدات تطرح تساؤلات صعبة على النظريات المعتمدة في شأن تكوّن المنظومات. يسأل العلماء، وفق توما، هل من الممكن أن تؤثّر جاذبية نجم قرين في حركة كوكب فتجعل مداره مستطيلاً؟ ويأتي الجواب: «إن الاحتمال كبير»، وإن «كان هناك أكثر من كوكب، فهل يخفّ أثر هذا النجم في الكواكب؟».

ونشر توما والبروفسور س. سريدار من معهد أبحاث «رامان»، في بنغالور في الهند، مؤخراً، ورقة بحثية في علوم الفضاء في المجلة العلمية «nature» حول اضطراب النُظُم المتعدّدة الكواكب بتأثير مدار نجم قرين للنجم الذي تدور حوله هذه الكواكب. تقترح الورقة آلية جديدة لتفسير اضطراب النظم المتعددة الكواكب، ما يفسّر توافر النظم ذات الكوكب الواحد بنسبة أعلى من المنظومات ذات الكواكب المتعددة.

يشرح توما أنَّ حركة الكواكب تتأثّر بعضها ببعض، وتخلق طنيناً (resonance) مع حركة النجم القرين المواكب للمنظومة عن بعد. وينجم عن هذا الطنين، تضخيم لأثر النجم الثنائي في الكواكب وبالتالي من الممكن أن يصبح، وفي حالات عادية، مدار الكوكب مستطيلاً، ما يؤدّي الى ارتطامه مع كوكب ضخم مجاور، وإلى طرد أحد الكواكب من المنظومة.

ويفترض توما: «ماذا لو كان للشمس نجم قرين يدور حولها؟ عندها، ربّما يؤدّي اضطراب مدار كوكب زُحل إلى اضطراب نظامنا الشمسي بكامله، مع عواقب وخيمة على الحياة على كوكب الأرض».

ينهي توما حديثه إلى «السفير»، بالقول: «إنَّ البحث العلمي في علم الفضاء، يؤمِّن مساحة للحلم، ويشكل مدخلاً أساسياً للتمعّن بفرص ولادة الحياة وتطور الوعي البشري الذي يسبر أغوارها».

ملاك مكي 

السفير بتاريخ 2015-10-03 على الصفحة رقم 16 – الأخيرة

Script executed in 0.030547857284546