فلبنان في هذه المرحلة لم يعد على جدول أعمال الدول وأولويات المرحلة والكل مشغول بما يجري في الميدان السوري ، العراقي ، اليمني ...
وحدها الطيور تدخل إلى باحة مجلس النواب، تسرب كيفما يحلو لها، والمواكب السيارة للشخصيات لا تضل طريقها نحو باب البرلمان
ينزل كل مسؤول من موكبه ليرتدي ( الجاكيت) في عرض استعراضي امام كاميرات المصورين ويسارع مراسلو القنوات للحصول على جواب لأسئلة كثيرة لكن لا حياة لمن تنادي.
دقت الساعة الثانية عشر ظهراً بتوقيت البرلمان ودخل أقطاب الحوار إلى القاعة المعدة لهم ، كلٌ حفظ مكانه وأعدّ ملفاته أمام حلبة الصراع التي تحتاج إلى هزة أرضية لتبدل ترتيبات المقاعد ، عون يُلازم جنبلاط ويحيطه السنيورة فيما بري يرأس الجلسة ورعد يوشوس فرنجية والسنيورة يُراقب ! في مشهد بات معروف واعتيادي فلا القرار سيولد اللحظة ولا الخارج يعير بعض الاهتمام في صنع قرار ختامي لهذه المرحلة.
إنه لبنان بلد العجائب والغرائب ينام مواطنوه على اتفاق ويصحون على افتراق ، والساسة دائما يحاولون تمرير الوقت لساعة الصفر الخارجية
وإلى موعد الملتقى " حتى الان هم اتفقوا على كل شيء الا على أن يتفقوا في ما بينهم على شيء يقي البلاد وخير العباد"
والسلام .
هادي العسل








