أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عمر الأطرش... زارع العبوات في الهرمل ومفخّخ السيارات

السبت 10 تشرين الأول , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,168 زائر

عمر الأطرش... زارع العبوات في الهرمل ومفخّخ السيارات

حضر قائد هذه المعارك بعباءته البيضاء وابتسامته المعهودة، وسأله إبراهيم عن اسمه الحقيقي لتصويب الادعاء، فأشار ممازحاً الى أنّ لديه شخصيتين: خالد حبلص وخالد المحمّد (اسمه الحقيقي). فيما جاء اسم حبلص على لسان أحد الموقوفين صلاح الشروك (الذي حكمت عليه المحكمة بالسجن خمس سنوات) الذي تعرّف على السوري «أبو جمعة» المنتمي إلى تنظيم «داعش»، وما لبث أن أعطاه رقم أحمد سليم ميقاتي ليتواصل معه. وبالفعل، تواصل الموقوف مع «أبو الهدى» الذي أخبره أنه بصدد إنشاء خلية تابعة لـ «داعش» في لبنان وأنه يريد إرسال شبان للقتال في باب التبانة.

وبعد تجاوب الشروك مع ميقاتي، حوّله الأخير إلى طارق الخياط لتسجيل اسمه، ثم الشيخ نبيل سكاف لإخضاعه إلى دورات عسكرية ودروس دينيّة يكفّر فيها الجيش بوصفه «جيشاً لا يحكم بشرع الله».

الشاب الذي كان ينوي السفر إلى سوريا للقتال إلى جانب «داعش»، التقى بحبلص يوم 25 تشرين الأوّل 2014، حينما أتى إلى «مسجد التقوى» لإعلان «ثورة ضد الجيش» بعد توقيف «أبو الهدى». وسرعان ما انتقل حبلص وسكاف والشروك إلى التبانة، حيث ارتدى الأخير قناعاً وبدأ بإطلاق النار على الجيش قبل أن يفرّ بعد يومين باتجاه الأسواق إلى «مسجد الأنوار» فـ «مسجد حمزة».

أمّا أبرز جلسات «العسكرية» التي عقدت، أمس، فكان فيها عمر الأطرش هو الحاضر الغائب. الرجل المتّهم بالعديد من الجرائم، جاء من يكشف النقاب عنها.

فجريمة قتل 4 أشخاص من آل جعفر وآل أمهز بأبشع الأساليب بعد خطفهم وتعذيبهم ثم ذبحهم. تفجير عبوتين ناسفتين كانتا مزروعتين على طريق الهرمل بتاريخ 7 تمّوز 2013، ما أدى إلى قتل حوالي ثلاثة أشخاص وجرح آخرين من بينهم عسكريون في الجيش. تفخيخ سيارات من المنوي إدخالها إلى لبنان عبر سوريا. رمي صواريخ من نوع 107 على الهرمل. استهداف صهاريج مازوت... كلّ هذه الأمور التي حصلت في البقاع الشمالي كان خلفها شخص واحد اسمه عمر الأطرش بالتعاون مع زهير أمّون.

وقد روى الموقوف حسن ر. أنّه كان يعمل مع الأطرش في تهريب الأسلحة إلى سوريا عبر 5 أحصنة، إلى حين أن اتصل به الأخير ليبلغه أنّه سيرسل أمون إلى منزله. وهناك طلب منه أن يعطيه هاتفه لإجراء اتصال ليتبيّن لاحقاً أن الهاتف وضعه الأطرش داخل العبوات بغية تفجيرها.

وبعد أيّام جاء الأطرش وأمون إلى منزله على متن دراجة نارية ويحملان معهما عبوتين ناسفتين مربوطتين بهاتفين خلويين وتحتويان على أسلاك كهربائية وقذائف هاون وملفوفتين بقماشة زرقاء، ليعودا وينقلاها إلى الهرمل حيث طمرا العبوتين هناك. وبعد أيّام قليلة، اتّصل الأطرش بحسن ليطلب منه إحضار قطيع الغنم بالقرب من مكان العبوتين بغية التمويه والاتصال به عندما تمر سيارات بزجاج داكن كتلك التي التي يمتلكها «حزب الله».

ولم يرفض حسن طلباً، إذ ما إن رأى بأم عينه سيارة بزجاج داكن تقودها امرأة حتى أبلغ الأطرش الذي عمل على تفجير العبوة عن بعد، ثم تفجير الثانية بآلية للجيش.

هذا الأمر ينفيه حسن، مشيراً إلى أنّه لم يشارك في زرع العبوات ولا حتى بالإبلاغ عن السيارات المارة، وإنما فقط رأى العبوتين عندما جاء الأطرش وأمون إلى منزله.

وأبرز ما رواه حسن في إفادته الأوليّة ثم عاد وتراجع عن بعض منه في «العسكرية»، هو إشارته إلى أنّ الأطرش كان يحضّر لعمليتين تستهدفان المصنع والضاحية الجنوبية بسيارة من نوع «مرسيدس شبح» وفان برقم سعودي كان موجوداً أمام بيته.

وقد استمهل وكيل الدفاع عن الموقوف المحامي عارف ضاهر للمرافعة، ليرجئ العميد إبراهيم الجلسة إلى 26 شباط المقبل.

الرافعي في «العسكرية»؟

كادت الجملة التي قالها أحد الموقوفين أمام هيئة «المحكمة العسكرية»، أمس، أن تثير نوبة من الضحك، لو لم يسارع داني د. إلى التأكيد أن الشيخ سالم الرافعي عرض عليه عبر أحد المقربين منه «أبو حديفة» أخذ بندقية حربيّة كتعويضٍ عن دراجته النارية التي احترقت خلال التفجير الذي استهدف «مسجد التقوى».

اسم الرافعي جاء أيضاً في إفادة موقوف آخر ذهب للقتال في سوريا إلى جانب «داعش» بعد أن شجعته خطب الرافعي الداعية إلى الجهاد دفاعاً عن الطائفة والدين الإسلامي للانضمام إلى «داعش» التي صوروها لي أنها «الحق»، وفق ما قال. ابن الـ18 عاماً عاد بعد أشهر قليلة عندما رأى بأم عينه «أمير الكتيبة» يقتل شخصاً برصاصة في رأسه. هذا الشخص لم يكن إلا مقاتلاً قرر الأمير «إراحته» لأنه أصيب جراء ضربة جويّة!

وروى ي. ح. العقوبات التي ينالها المقاتلون هناك، كقطع الأصابع عقوبة التدخين، والقتل عقوبة عدم الصلاة، مشيراً إلى أنّ «داعش» يعامل المقاتلين اللبنانيين بدونيّة فيما يهتم كثيراً لأمر الأوروبيين.

لينا فخر الدين 

السفير بتاريخ 2015-10-10 على الصفحة رقم 2 – سياسة

Script executed in 0.041316032409668