أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الليبراليون يزيحون المحافظين من عرش الحكومة في كندا

الثلاثاء 20 تشرين الأول , 2015 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,453 زائر

الليبراليون يزيحون المحافظين من عرش الحكومة في كندا

أوتاوا - فرانس برس

حقق الحزب الليبرالي برئاسة جاستن ترودو الذي سيشكل الحكومة الكندية المقبلة، فوزاً كاسحاً في الانتخابات التشريعية، الاثنين، لينهي بذلك حكم المحافظين المستمر منذ عقد.

وبحلول الساعة 23,00 (03,00 تغ) ضمن الحزب الليبرالي الغالبية المطلقة في مجلس العموم، في اقتراع حصل فيه الليبراليون على 43% من الأصوات بعد فرز ربع مراكز الاقتراع.

وبحسب توقعات التلفزيونات فإن الحزب الليبرالي سيحصل على أكثر من 170 مقعداً من أصل 338 في مجلس العموم أي الغالبية المطلقة.

وعبر مؤيدو ترودو الذين تجمعوا داخل أحد الفنادق الكبيرة في مونتريال عن فرحتهم بعد إعلان التوقعات عبر التلفزيونات.

وقال ماكس ليبرمان الناشط في الحزب الليبرالي لوكالة فرانس برس: "أعرف ترودو منذ زمن وهو شخص لائق ونزيه".

في المقابل، ساد الحزن في معسكر الاشتراكيين الديمقراطيين بزعامة توماس مالكير، الذين سيحلون مع أقل من 40 نائباً في المرتبة الثالثة وراء المحافظين برئاسة ستيفن هاربر، بحسب نتائج جزئية.

وكان الاشتراكيون الديمقراطيون قد حققوا مفاجأة في العام 2011 عندما فازوا بـ 103 مقاعد في البرلمان.

ومع أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته أعيد انتخابه في معقله في كالغاري (غرب)، لكن عليه أن يواجه هزيمة حزبه الذي لم يحصل سوى على 30% من الأصوات.

وأعلن هاربر مساء، الاثنين، الاستقالة من قيادة الحزب وهنأ ترودو بالفوز. وصرح في معقله في كالغاري: "لقد انتخبنا حكومة ليبرالية وهذه نتيجة أتقبلها دون تردد".

وبعد عامين على توليه رئاسة الليبراليين، تمكن ترودو من تحقيق تغيير نوعي في الحزب الذي كان يعاني من الفضائح والخلافات حول المصالح، ومني بهزيمة كبيرة في الانتخابات التشريعية السابقة.

وبعد ثلاثين عاماً، سيعود جاستن ترودو إلى مقر رئاسة الوزراء في أوتاو، حيث أمضى طفولته عندما كان والده بيار اليوت ترودو رئيسا للحكومة.

وقاد ترودو حملته بصبر وحافظ على خط واضح ركز فيه على استمالة الطبقة المتوسطة، من خلال خفض الضرائب عنها وزيادتها على الأكثر ثراء.

ومع أن رئيس الحكومة المنتهية ولايته أراد التركيز على الجانب الاقتصادي، إلا أن الركود في الأشهر الستة للعام الحالي نتيجة تراجع أسعار النفط أتى لصالح الليبراليين، فقد تعهد ترودو بإعادة إطلاق الاقتصاد من خلال برنامج يشمل البنى التحتية وإيجاد الوظائف.

 

والنقطة المهمة الأخرى في الحملة الانتخابية كانت أزمة اللاجئين في البحر المتوسط. ففي الوقت الذي دافع فيه هاربر عن مواصلة الغارات الجوية ضد تنظيم داعش، عرض الليبراليون والاشتراكيون الديمقراطيون استضافة عدد أكبر من اللاجئين السوريين الهاربين من النزاع.

كما تعهد ترودو بوقف مشاركة كندا في غارات الائتلاف الدولي ضد التنظيم المتطرف، مقابل مواصل تقديم المساعدات للقوات العراقية والكردية.

وبالنسبة إلى الاشتراكيين الديمقراطيين فإن الهزيمة كانت بمثابة صدمة بسبب الفوارق الكبيرة في النتائج، خصوصا بعد الأداء الجيد للحزب في الانتخابات التشريعية قبل 4 سنوات.


Script executed in 0.041112899780273