انتشر خبر على مواقع التواصل الاجتماعي أثار مخاوف المواطنين من مرض الـ coxsackievirus، وهو عبارة عن فيروس “أصاب العديد من الاطفال في لبنان نتيجة حرق النفايات في المكبات العشوائية”، بحسب ما تداولته هذه المواقع.
ولتبيان حقيقة الخبر من عدمه كان لـ greenarea اتصالات مع ذوي الاختصاص والمعنيين للاستفسار ومعرفة ما اذا كان انتشار هذا الفيروس ناجما عن تراكم النفايات، وتاليا معرفة مدى خطورته في حال انتشر فعلا، وخصوصا على الاطفال.
في هذا السياق اوضح الاخصائي في الأمراض الجرثومية الدكتور بيار ابي حنا لــ greenarea أن “هذا الفيروس coxsackievirus مثله مثل أي فيروس آخر ينتشر عند الاطفال وليس بالضرورة ان يكون سببه حرق النفايات”، وأشار إلى أنه “لا وجوب للتهويل والخوف”، لافتا إلى أن “حرق النفايات قد يؤدي إلى ضيق تنفس وأمراض جلدية وحساسية لدى الأطفال وكبار السن”.
وتابع فائلا: “ان فيروس coxsackievirus ينتقل عبر البراز في بعض الاحيان، والعوارض تبدأ في ظهور نوع من الحبوب حول الشفاه وفي الحلق واللوزتين، او على الايدي والارجل والمؤخرة، تزامنا مع ارتفاع في حرارة الجسم، والاشخاص الاكثر تعرضا لهذا الفيروس هم الاطفال وذوو المناعة الاضعف. أما طريقة العلاج فهي بالاكثار من غسل اليدين وتعقيمهما”.
وزراة الصحة… لا داع للهلع
في المقابل اكدت رئيسة دائرة مكافحة الامراض الانتقالية في وزارة الصحة الدكتورة عاتكة بري لـ greenarea أنه “لا يجوز زرع الخوف والهلع في نفوس الناس”، وقالت: “ان فيروس coxsackievirus لا ينتشر من خلال حرق النفايات، بل اذا تواجد الانسان في “مستنقع” من النفايات، ولمسها عن قرب وتعايش معها مثلما يحصل في بعض البلدان الاخرى، اما الاخطر في الأمر فإن حرق النفايات عشوائيا قد يزيد ليس فقط الامراض في الجهاز التنفسي فحسب، بل ايضا السرطان على المدى البعيد، فضلا عن أن تكدس النفايات بحد ذاته يُنتج العديد من الفيروسات ولا يقتصر على فيروس دون آخر، حيث تنتشر في ايامنا هذه الكثير من حالات اليرقان أ و الاسهالات خصوصا عند الاطفال، ولابد من اخذ الحيطة والحذر والوقاية ضرورية في هذا المجال”.