أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

توتر وصراخ في «العسكرية»: ست سنوات سجناً لبكري فستق

الخميس 29 تشرين الأول , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,235 زائر

توتر وصراخ في «العسكرية»: ست سنوات سجناً لبكري فستق

نقل فستق، وحده دون غيره، معصوب العينين، ومقيّداً من نظارة الموقوفين في المحكمة العسكرية، يجرّه عنصر مقنّع من «فرع المعلومات». كان خارجاً لتوّه من جلسة المرافعة التي تسبق النطق بالحكم عليه. حضر الجلسة بسترة خضراء وحذاء رياضي. كرّر رفع نظارتيه لمسح عينيه مرات عدة قبل أن يسأله رئيس المحكمة ما إذا كان لديه ما يُريد إضافته. هزّ برأسه وأجاب: «بدّي ذكّر أنني أوقفت قبل إقامة الدولة الإسلامية في عرسال»، فقاطعه ابراهيم: «لم تقم الدولة الإسلامية أصلاً». فأوضح فستق: «أقصد أحداث عرسال. لم أُخطّط لشيء ولم أسمع عن (أسامة) الشهابي إلا هنا. ليس لي أحدٌ في هذه البلاد وما من أحد قطع الطريق لأجلي. لا أحد يعرفني». عقّب القاضي: «الكل يعرفك في لبنان. أنت مشهور». فردّ فستق: «رأوني في كل البرامج التلفزيونية، وليس مع هيفاء وهبي. من وين جابولي الإرهاب؟ لا إرهاب ولا كباب يا عمّي». سأله العميد ممازحاً: «هل تُريد أن نُحضر لك هيفاء وهبي»، فضحك. ثم سأله ابراهيم: «ما اسم ابنك وماذا يفعل؟». فوجئ فستق بالسؤال وردّ: «ابني البكر اسمه محمد وهو متزوّج في بريطانيا ولم أسمع عنه شيئاً منذ نحو سنة». لم يبلغه ابراهيم خبر مقتل ابنه في صفوف «الدولة الإسلامية»، نزولاً عند طلب المحامين الذين بادره أحدهم: «بترجّاك ريّس بلاها». لم يتنبّه فستق لما جرى، فأكمل كلامه طالباً من المحكمة الرحمة. سأله رئيس المحكمة إن كان يتابع الأخبار فردّ: «أنا في رومية منعزل تماماً. لا أرى أحداً إلا السجّان». وأردف ضاحكاً: «تابعت هيدي طلعت ريحتكم حتى طلعت ريحتنا». ولمّا سأله القاضي عما يطلب، أجاب: «أنا لم أنافق. أطلب العدالة. وإذا أصابتني منكم رحمة، فأنا لكم من الشاكرين، لأنني أعاني أمراضاً ولديّ أطفال».

وحُكم في القضية نفسها على الفلسطيني صالح الحسن بالسجن خمس سنوات، وعلى الدكتور عبدالناصر شطح أربع سنوات سجناً، كما حكم غيابياً على الشهابي والمطلوب محمد مصطفى بالسجن المؤبد.

ومثل أمام المحكمة أيضاً الموقوف ايلي ضو أحد المتّهمين بقتل المقدم في الجيش اللبناني ربيع كحيل. لكن الجلسة سادها هرج ومرج وصراخ من شقيقة كحيل وعمّه لدى تقدّم المحامي معن الأسعد بأوراق لرئيس المحكمة، فاعتقدا بأنه يقوم بإسقاط الدعوى، على خلفية شائعات عن مساومة بعض أفراد العائلة على إسقاط دعوى الحق الشخصي مقابل مبلغ كبير. فتدخّل رئيس المحكمة لإسكات الهرج والمرج، متوجّها الى ذوي الشهيد: «هيدي إهانة للمحكمة لا أقبلها»، معلناً أن الجلسة المقبلة ستكون سريّة. وتبيّن أن الأوراق التي تقدّم بها المحامي تتعلق بالوصاية على ابن الشهيد القاصر. وتصاعد التوتر بعدما احتدّت بسبب وقوف أحد العسكريين حائلاً بينها وبين المتّهم. ومع رفع الجلسة وتحديد الجلسة المقبلة في الأول من شباط، على أن يبلّغ المتّهم الرئيسي هشام ضو لصقاً، هاجم عمّ كحيل وشقيقته الموقوف إيلي ضو أثناء إخراجه من قاعة المحكمة محاولين ضربه، وانهالا عليه بالشتائم، قبل أن يخرجه عناصر الشرطة العسكرية تحت حماية مشددة.

رضوان مرتضى

الأخبار - سياسة

العدد ٢٧٢٧ الخميس ٢٩ تشرين الأول ٢٠١٥

http://al-akhbar.com/node/244829

Script executed in 0.042029857635498