أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

طرابلس: نعمة الأمطار تتحول إلى نقمة

السبت 07 تشرين الثاني , 2015 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,760 زائر

طرابلس: نعمة الأمطار تتحول إلى نقمة

ويمكن القول إن طرابلس المحرومة من أبسط التقديمات على صعيد الدولة، انتقل الحرمان فيها الى الخدمات البلدية التي بدأ الطرابلسيون يشعرون بغيابها، في وقت يغرق فيه المجلس البلدي في خلافاته ويفتش أعضاؤه عن كيفية تسجيل النقاط على بعضهم البعض، وعن كيفية تمرير مشروع مرأب التل الذي تفوح منه روائح الصفقات، ويبدوا أنه أصبح أمراً سياسياً واقعاً، بالرغم من رفض معظم الطرابلسيين له.

كأن تجار طرابلس لا يكفيهم ما يواجهونه من جمود اقتصادي وتراجع في حركة البيع والشراء تجاوز الخطوط الحمراء، حتى تجتاح المياه محالهم وتعيث ضررا في بضاعتهم، وتضعهم تحت وطأة خسائر جديدة لم يعودوا قادرين على تحمل تبعاتها في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها، وهم الذين يدفعون الرسوم والضرائب البلدية بدل «حراسة وكناسة وأرصفة» والتي تجعلها عشر دقائق من المطر الشديد في خبر كان.

وكانت طرابلس قد غرقت في بحر من مياه الأمطار بعد ظهر أمس، بفعل المتساقطات الغزيرة التي استمرت على مدار نصف ساعة متواصلة، حيث إجتاحت المياه مختلف الشوارع وغمرت أحياء داخلية في مناطق شعبية مختلفة في التبانة والزاهرية والملولة والحارة البرانية والأسواق الداخلية التجارية.

وقد دخلت المياه الى كثير من المنازل والمحال التجارية وألحقت أضراراً بأصحابها الذين سارعوا الى الحد من تدفقها وسط حالة من الغضب الشديد على الأجهزة البلدية المعنية التي من المفترض أن يكون تعزيل الأقنية الشتوية شغلها الشاغل وبشكل يومي لمنع الضرر المتكرر عن المواطنين.

وتقول مصادر في بلدية طرابلس لـ «السفير»: إن الورش الفنية تقوم بواجباتها في تنظيف الأقنية الشتوية، لكن غزارة الأمطار وتجمع النفايات في الأحياء الداخلية والأسواق والسيول التي تجرفها، كل ذلك يؤدي الى انسدادها، وهي تسارع الى إعادة فتحها للتخفيف من تراكم المياه، ومنع الضرر عن الأهالي.

غسان ريفي

http://assafir.com/Article/455434

Script executed in 0.039675951004028