أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عملية خطف مشبوهة لابن القذافي من سوريا إلى لبنان

السبت 12 كانون الأول , 2015 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 10,578 زائر

عملية خطف مشبوهة لابن القذافي من سوريا إلى لبنان

أم أن الأمر يتعدّى ذلك إلى محاولة الخاطفين تحصيل مكاسب مادية من السلطات الليبية (المنقسمة) على حساب قضية الصدر؟ الأسئلة كثيرة، ولا معلومات دقيقة تسمح بالإجابة عليها قبل انتهاء استجواب هنيبعل القذافي لدى فرع المعلومات.

وفي التفاصيل أن عصابة سورية اختطفت قبل ثلاثة أيام هنيبعل، أصغر أبناء القذّافي، في سوريا حيث كان يقيم في إحدى بلدات محافظة اللاذقية. وكان القذّافي هرب إلى الجزائر إثر سقوط نظام والده، ثم انتقل الى سلطنة عُمان حيث حصل على اللجوء. وبسبب خشيته من تسليمه إلى بلاده كما حصل مع أشقّائه، قصد سوريا لا سيما أن علاقة صداقة ربطت عائلته بعائلة الرئيس بشار الأسد.

وعلمت «الأخبار» أن عملية الخطف جرت بالتنسيق مع مجموعة لبنانية مسلّحة تسلّمته بعد تمريره عبر الحدود غير الشرعية ونقلته الى أحد المنازل في منطقة البقاع. وأكّدت مصادر أمنية أن المجموعة الخاطفة على علاقة بشخصية سياسية لبنانية كانت على دراية بأدق تفاصيل العملية والجهة المتورطة فيها. وأوضحت أن المجموعة مرتبطة بقيادي عسكري شهير زمن الحرب الأهلية، وقد نسّقت عملية الخطف مع العصابة السورية، بعدما علمت بوجود القذافي في سوريا. وكان أحد أفراد المجموعة اتصل بقناة «الجديد» ظهر أمس من رقم هاتف ثابت في إحدى مناطق جبل لبنان، مدّعياً أنّه ينتمي إلى مجموعة اختطفت القذافي، عارضاً تسليم القناة مقطع فيديو يُثبت الخطف. ووصل الشريط الى «الجديد» ليلاً، وظهر فيه القذافي وقد بدت عليه آثار ضرب مبرح، لكنه أكّد أنه «في صحة جيدة وانشالله يكون لقضيتي صدى. لا تنشغلوا عليي وانا عند أناس تخاف الله»، داعياً «كل من لديه أدلة عن ملف موسى الصدر فليقدمها ويكفي ظلماً ومعاناة».

وفي وقت لاحق أشارت معلومات إلى أن الجهات الخاطفة عرضت تسليم القذافي لأحد الأجهزة فرفض، وعندها قررت تسليمه إلى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي. واتُّفق على تركه في أحد الأماكن ليبلغ فرع المعلومات بعد ذلك بمكانه.

مصادر مطّلعة على الملف أكّدت أن «هناك سلسلة أهداف من عملية الخطف، أوّلها مادي، فيما يأتي ملف الإمام الصدر في المرتبة الأخيرة». أما السؤال الأبرز اليوم فيتعلّق بمصير القذّافي: هل سيُترك حرّاً ليعود إلى سوريا، أو يُستخدم وسيلة لتحصيل مكاسب من الحكومة الليبية في قضية الإمام الصدر ورفيقيه، أم تعمد الدولة اللبنانية لتسليمه الى الحكومة الليبية بلا مقابل؟

يذكر أن النيجر سلّمت شقيق هنيبعل، الساعدي القذافي، الى السلطات الليبية قبل أكثر من عام. وتردّد حينها أن النيجر تلقت مبالغ مالية مقابل تسليمه. كما سلّمت موريتانيا عبدالله السنوسي، صهر الرئيس الليبي، إلى أول حكومة ليبية بعد «الثورة» في أيلول ٢٠١٢، مقابل مبلغ قيل إنّه تجاوز ٢٥٠ مليون دولار.

وتجدر الإشارة إلى أن هنيبعل القذافي متزوّج من عارضة الأزياء اللبنانية ألين سكاف، وهو مطلوب للانتربول الدولي.

وأكّد النائب السابق حسن يعقوب، نجل الشيخ محمد يعقوب الذي اختطف مع الصدر والصحافي عباس بدر الدين، أنّ «لا علاقة لنا بخطف هنيبعل القذافي، لكننا لسنا حزينين للامر»، آملاً أن «تُحرك عملية الخطف ملف الامام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه من جديد». كذلك نفى مقرر لجنة المتابعة الرسمية لقضية الإمام الصدر ورفيقيه القاضي حسن الشامي أي علاقة أو علم للجنة بما تم إعلانه بشأن اختطاف هنيبعل القذافي في لبنان.

 

الأخبار - سياسة

العدد ٢٧٦٤ السبت ١٢ كانون الأول ٢٠١٥

http://al-akhbar.com/node/248067

Script executed in 0.034492969512939