أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

من «نعيم عباس الثاني» إلى «أبو طلحة»: كم رأساً مدبّراً لخلية برج البراجنة؟

الإثنين 11 كانون الثاني , 2016 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,895 زائر

من «نعيم عباس الثاني» إلى «أبو طلحة»: كم رأساً مدبّراً لخلية برج البراجنة؟

تتعدّد الصفات التي تُطلقها بيانات الأجهزة الأمنية على المطلوبين الذين تُلقي القبض عليهم. من «الرأس المدبّر» إلى «عقل الخلية الأمنية»، مروراً بـ«أمير المجموعة» وصولاً إلى «العنصر الأساسي» في الخلية الإرهابية.

والصفة الأخيرة هي التي عمّمتها شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي أمس، بشأن توقيف فرع المعلومات للمطلوب خالد زين الدين (مواليد 1986) الملقب بـ«أبو طلحة»، أحد المشتبه في ضلوعهم في تفجيري برج البراجنة يوم 16 تشرين الثاني 2015.

فجأة، يُصبح كل موقوف من أفراد الخلية الملاحقة قيادياً. وكأن الأجهزة الأمنية مجتمعة، لا قوى الأمن الداخلي فحسب، تتعمّد أن تُطلق هذه الأوصاف لتُعلي من شأن صيدها الأمني، لدرجة يصبح مشروعاً السؤال عما إذا كانت الخلايا لا تضم إلا عناصر قيادية بلا أي «عنصر شغّيل».

أمس، أوقف فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي «العنصر الأساسي» (بحسب بيان «العلاقات العامة»). ماذا يعني «الأساسي»؟ ألا يعني ذلك كأن الموقوفين السابقين لا أهمية أساسية لهم! كالانتحاري المفترض ابراهيم الجمل (تبيّن أنّه مشغّل الخلية ويحمل حزاماً ناسفاً لدواعٍ أمنية كي لا يُلقى القبض عليه)، و«أمير طرابلس» بلال البقّار (تبيّن فعلاً أنّه الرأس المدبّر للخلية المرتبط مباشرة بقيادات «الدولة الإسلامية» في الرقة). وما بينهما كان أيضاً العقل المدبّر ع. ش.، الذي وصفه المحققون بأنه «نعيم عباس ثانٍ»، وهو الذي أوقف في شقة الأشرفية ليعترف بأنّ مهمته كانت استقبال الانتحاريين وإحضارهم إلى هذه الشقة، ثم تأمين مكان لمبيتهم، فضلاً عن استطلاع وتجهيز لائحة أهداف في الضاحية الجنوبية.

يعتقد الأمنيون أن «أبو البراء» موجود في بلدة القريتين السورية

وبالعودة إلى عملية التوقيف فجر أمس، فقد نفّذت القوة الضاربة في فرع المعلومات، بحسب بيان قوى الأمن، «عملية أمنية نوعية في أحد المباني في القبة ــ طرابلس، تمكنت بنتيجتها من توقيف العنصر الأساسي في المجموعة الإرهابية التي نفّذت تفجيري برج البراجنة في الضاحية الجنوبية، وحاولت تنفيذ تفجيرات متزامنة في الشمال». وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن الموقوف زين الدين كان ملاحقاً منذ ما قبل توقيف بلال البقّار، بناء على معطيات تقنية وبشرية، تفيد بأنه أحد أفراد الخلايا المكلفة من قيادة تنظيم «الدولة الإسلامية» بتنفيذ تفجيرات في الداخل اللبناني. واتّضح ذلك من خلال داتا الاتصالات واعترافات الموقوفين. وقد تبيّن لاحقاً أن الموقوف زين الدين كان يؤدي دور المعاون للموقوف البقّار المشهور بـ«أبو مصعب الطرابلسي». وكان يتولى الدور اللوجستي عبر إجراء الاتصالات الهاتفية وتلك التي تتم عبر السكايب، باعتبار أن «أميره» لم يكن ضليعاً في الأمور التقنية أو أنّه كان يتجنّب إجراءها لدواعٍ أمنية. وقد كُشف عن صورة تجمع الموقوف زين الدين في إحدى جلساته مع البقار. كذلك علمت «الأخبار» من مصادر قضائية متابعة للتحقيقات أن الموقوف زين الدين عمد إلى الاختباء والتواري فور انفضاح أمر الخلية التي يعمل لصالحها. وصعّب تواريه مهمة فرع المعلومات، من دون أن يحول ذلك دون تحديد مكانه بعد أسابيع من الملاحقة، علماً بأن الأخير كان مقرّباً من الموقوف ابراهيم الجمل، باعتبارهما ابني بلدة قرصيتا في الضنية، فضلاً عن أنّ الثلاثة (البقار والجمل وزين الدين) اجتمعوا أكثر من مرة في منزل الأخير. غير أن المصادر نفسها أكّدت أن الموقوف زين الدين لم يكن على دراية بزمان ومكان التفجير الذي استهدف برج البراجنة في تشرين الثاني الفائت، بل كان واحداً من أفراد «الخلايا النائمة» المكلفة بتنفيذ تفجيرات في لبنان. وبتوقيف زين الدين، يكون كل العناصر التنفيذيين الأساسيين قد باتوا في قبضة الأجهزة الأمنية، فيما لا تزال الأجهزة الأمنية تلاحق كلاً من محمد الإيعالي المشهور بـ«أبو البراء الطرابلسي» والذي يعتقد الأمنيون أنه موجود حالياً في بلدة القريتين السورية، و«أبو الوليد» «ضابط الارتباط» بين تنظيم «الدولة الإسلامية» في الرقة والخلايا الناشطة في لبنان، إضافة إلى السوري سطّام الشتيوي (رُصِد في جرود عرسال) الذي تكشّف دوره اللوجستي مع هذه الخلايا.

من جهة أخرى، نعت مواقع تدور في فلك جهاديين على شبكات التواصل الاجتماعي ابن مدينة طرابلس حمزة الحلاق الذي قتل في سوريا أثناء قتاله إلى جانب تنظيم «داعش».

رضوان مرتضى

الأخبار - سياسة

العدد ٢٧٨٤ الاثنين ١١ كانون الثاني ٢٠١٦

http://al-akhbar.com/node/249643

Script executed in 0.17538714408875