أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«طابخ المتفجّرات» يقع «بالصوت والصورة»/ زوج وزوجة يلتقيان في المحكمة بعد 7 سنوات من الفراق!

الثلاثاء 19 كانون الثاني , 2016 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,160 زائر

«طابخ المتفجّرات» يقع «بالصوت والصورة»/ زوج وزوجة يلتقيان في المحكمة بعد 7 سنوات من الفراق!

ما قاله ابن الـ21 عاماً ضمن إفادته الأوليّة بأنّه ساعد في طبخ المتفجّرات مرتين مع العموري ووائل متلج، تراجع عنه، مدَّعياً أنّ المحقّق رشّ مادة «السبيرتو» على وجهه وهدّده بحرقه ليكتب الأخير ما يشاء!

وتعتبر إفادة الأسعد محوريّة في هذه الدعوى التي سرعان ما تفرّعت إلى ثلاث. إذ أشار إلى أنّه كان يرغب بالانتقام من النّظام السوري إثر مقتل خطيبته في سوريا بقذيفة. ولذلك، أسرّ له العموري بعمله، وطلب منه معاونته ووائل متلج (موقوف) في تحريك مواد متفجّرة كان يطبخها داخل الورشة ليتمّ سكبها بالأرض قبل أن تعبأ في عبوات ويتمّ نقلها إلى سوريا.

وليس ذلك فحسب، وإنّما فقد توجّه إلى «بيت الجرحى» حيث كان يسكن العموري ليعمل على مساعدته ومتلج في تحضير المادة نفسها مرتين متتاليتين، إلا أنّ رائحتها في المرّة الأخيرة كانت كريهة جداً، فأعطاه العموري كمامّة. كما ساعدهما أيضاً في نقل غالونات تحتوي على مواد متفجّرة، كان آخرها حينما نقل العموري بعضها إلى «مسجد النور» في كوشا ـ عكّار حيث كان يقطن الأسعد وعائلته.

كلّ هذه التفاصيل أنكرها الموقوف السوريّ كما لو أنّها لم تكن. فهذه ليست المرّة الأولى التي ينفي فيها إفادته الأوليّة، بل أكّد ذلك منذ أسبوع حينما مثل كشاهد في قضيّة متصلة بهذه القضية. حينها، أنكر الأسعد معرفته بمتلج وسائر الموقوفين. نظر إلى وجوههم واحداً واحداً من دون أن يتعرّف عليهم، قبل أن يطلب منه رئيس المحكمة العسكريّة العميد الرّكن الطيّار خليل ابراهيم مغادرة القاعة.

بالأمس، لم يُحسد الأسعد على الموقف الذي وضع نفسه فيه. سأله ابراهيم مرتين إن كان يعرف متلج. النتيجة كانت واحدة: «كلّا». حينها، باغته «الجنرال» وذكّره بأنّه قام بالسلام على متلج وتقبيله حينما التقيا خارج قاعة المحكمة الإثنين الماضي. وأكثر من ذلك قال الأسعد لمتلج: «عجبتك (في ما قلته ضمن شهادتي أمام المحكمة؟)».

هكذا كانت الضربة قوية على الشاب، الذي صدم وسرعان ما احمرّت وجنتاه وأذناه. أصرّ الشاب على نفيه مرتبكاً، فردّ ابراهيم: «بدّك تشوف الصّور!».

وقد أرجئت الجلسة إلى 4 نيسان المقبل لتتأكد رئاسة المحكمة من النقطة التي أثارها وكيل الدّفاع عن الأسعد المحامي محمّد صبلوح أنّ موكلّه كان قاصراً عند حدوث الجرم.

زوجة «السيغمو» تسلّم نفسها

وفي «العسكريّة» أيضاً، سيقت ليلى محمّد منذ الصّباح الباكر. ربّما لم تتعب الموقوفة الفلسطينيّة من مكوثها داخل القاعة لأكثر من 8 ساعات بانتظار جلساتها الثلاث، بل انفرجت أساريرها حينما أدخل إلى قفص المحكمة بعض موقوفي «فتح الإسلام» المتّهمين بإحداث أعمال شغب داخل سجن رومية واحتجاز حريّة عسكريين بتاريخ 1 آذار 2013.

هي ليست مهتمّة بالقضيّة، وإنّما جلّ ما يهمها هو رؤية زوجها من خلف القضبان بعد 7 سنوات من البعد: فادي غسان ابراهيم الملقّب بـ «السيغمو» تم توقيفه في العام 2008 بجرم استهداف قوات «اليونيفيل» في صور، فيما الزوجة كانت مطلوبة بالدعوى نفسها بعد أن سلّمها زوجها عبوة حليب لتسليمها لأحد أقربائه في صور ويتبيّن أنّها عبوة ناسفة.

هكذا بقيت الزوجة هاربة من دون أن تستطيع زيارة زوجها في سجنه، قبل أن تسلّم نفسها يوم الخميس الماضي.

طوال اليوم، كان الإثنان يحاولان تبادل النظرات والابتسامات والهمسات كلّما شعرا أن العسكريين داخل قاعة المحكمة غير منتبهين للأمر، إلى أن سمح العميد ابراهيم بلقاء ثنائي في غرفة مجاورة وبحضور الشرطة.

وقبل اللقاء، تمّ استجواب ليلى في دعاويها الثلاث الملاحقة بها في الجرم نفسه. فأكّدت أنّها لم تكن على علم بأمر العبوة، مشيرةً إلى أنّ زوجها أوقف لها تاكسي وطلب منها نقل حفاضات وحليب لابن عمّه سامر ابراهيم في مخيّم البص في صور.

لم تكن ليلى فارّة، قالت إنها لم تسلم نفسها بسبب توقيف زوجها وبقاء أولادها الخمسة الصغار معها فيما إحدى بناتها التي كانت تبلغ أشهراً في حينها مصابة بـ «التلاسيميا».

وقد استمع العميد ابراهيم أيضاً لزوجها كشاهد، والذي قال إنّه لم يكن على علم بأمر العبوة بل إنّ مسؤول «فتح الإسلام» في عين الحلوة في حينه عبد الرحمن عوض الملقب بـ «أبو محمد شحرور» أقنعه أن وضع ابن عمه المادي صعب وهو يريد مساعدته بعدما وضعت زوجته مولوداً جديداً. ولأنّه مطلوب، قرّر «سيغمو» أن يطلب من زوجته نقل الأغراض التي تبيّن أنها تحتوي على عبوة تمّ زرعها في جل البحر في صور لاستهداف دوريّة لـ «اليونفيل».

وترافعت وكيلة الدّفاع عن محمّد، المحامية هلا حمزة، وطالبت بإعلان براءتها. وليلاً، حكمت «العسكريّة» على ليلى محمّد بغرامة 900 ألف ليرة وإبطال التعقبات في الدعويين الآخريين لسبق الملاحقة.

كما حكمت «العسكريّة» على الشيخ عمر الأطرش بجنحة تهريب صواريخ لمصلحة «كتائب عبدالله عزّام» في سوريا، بالسجن 6 أشهر.

لينا فخر الدين

السفير بتاريخ 2016-01-19 على الصفحة رقم 3 – سياسة

http://assafir.com/Article/467624

Script executed in 0.18138098716736