أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لبنان الإفتراضي.. الزعماء عَ "تويتر" والشعب عَ "فيسبوك"

الإثنين 25 كانون الثاني , 2016 06:49 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,377 زائر

لبنان الإفتراضي.. الزعماء عَ "تويتر" والشعب عَ "فيسبوك"

مع أن دولة الرئيس نبيه بري لا يملك حسابا رسميا على "تويتر"، فقد طغى حديثه العلني النصف افتراضي مع الدكتور سمير جعجع على "تريندز" اليوم اللبناني.

منذ بدء الرئيس سعد الحريري باعتماد "تويتر" كمنبر اعلامي لاطلاق التصريحات والمواقف، انتقلت العدوى الى زعماء لبنان، باستثناء السيد حسن نصرالله الذي تقيده ظروف خاصة؛ ففضلا عن المحذور الأمني الناجم عن الاتصال بالانترنت، تثبت تجربة سابقة خاضها السيد شخصيا قبل سنوات بعيدة، حين كان يقرأ الرسائل التي تصل على موقعه الشخصي على الانترنت، انه من الصعب جدا ان يجيب على الاف الرسائل المكدسة كل يوم من جميع الدول العربية، وسرعان ما قرر السيد انه من الافضل اغلاق الموقع الشخصي ودعم مؤسسات الحزب الاعلامية في التواجد على الشبكة العنكبوتية.

تشير الاحصاءات الى ان أغلبية اللبنانيين الناشطين على شبكات التواصل يفضلون الفايسبوك على بقية المنصات؛ ومنها تويتر الذي يفضله السياسيون!

بات معظم السياسيين اللبنانيين من اصحاب الوجوه المألوفة اعلاميا يمتلكون حسابات شخصية على واحدة من الشبكات الاجتماعية، لكن قياس تفاعلهم وحجم تأثيرهم على هذه الشبكات يختلف عن نشاطهم في الواقع. يخضع معظمهم لهذه القاعدة باستثناء وليد جنبلاط؛ إذ يحق للـ"بيك" على التويتر أيضا ما يحق له في الواقع: تغريدات سريعة وموجزة واخرى رمزية في بعض الأحيان (كما حصل بعد انتهاء اجتماع كتلته عقب ترشيح جعجع لعون حيث نشر صورة غير مفهومة للكثيرين).

يمارس زعيم المختارة هوايته في البلاغة السياسية بهذا المعنى افتراضيا ايضا. وبالمناسبة هذه السرعة في ايصال الرسائل هي احدى نقاط التميز التي يشهد بها لجنبلاط السيد نصرالله ويرى فيها موهبة لا يمتلكها وهو القادم من خلفية حوزوية تعتمد التمهيد والشرح قبل الخوض في اي موضوع.

يتولى بعض السياسيين ادارة حساباتهم بأنفسهم غير ان البعض يكلف ناشطا اعلاميا او فردا من فريقه الاعلامي. يمكن تصنيف هذه الفئة الى نوعين:

- الشخصيات التي تتعامل مع الاعلام الجديد بنظرة تقليدية.

- أو الشخصيات التي لا تمتلك متسعا من الوقت. وهي فئة قليلة على الأرجح في بلاد الفراغ المتواصل.

يحسن البعض استغلال الشبكات الاجتماعية افضل استغلال، مستفيدين من السمات التي توفرها ادوات التواصل الحديثة كما من ظروف البلد.

وزير التربية الياس بو صعب احد أبطال لبنان على الفايسبوك. تحول الوزير الى محبوب الجماهير، وخاصة لدى فئة الطلاب، لكن شعبيته الافتراضية هذه قد لا تعني ضمان أصوات الأمهات المتضررات من كثرة الاجازات المدرسية في اي انتخابات مقبلة !

ولئن كان أغلبية السياسيين قد نقلوا سلوكهم السياسي والاعلامي الى الشبكات الاجتماعية من دون مراعاة خصوصية المحتوى الخاص بهذه الشبكات، يُشهد للنائب سامي الجميل اتقانه التقنيات اللازمة في هذا المجال.

قام رئيس الكتائب قبل فترة وجيزة بعقد مؤتمر صحفي مفتوح عبر اداة "بيريسكوب" للبث المباشر، وأجاب على اسئلة الناشطين برحابة صدر وبكثير من السلاسة والتفاعل.

وبما ان اكتساب المزيد من المتابعين هي غاية كل ناشط افتراضي، يسير السياسيون في لبنان على هذه الموجة، الى درجة شراء الاف الحسابات الوهمية ليزداد عدد المتابعين لحساباتهم.

تريد ان تعرف العدد الحقيقي لمتابعي زعيمك المفضل على التويتر؟

جرب هذه الخدمة:

https://www.twitteraudit.com/

علي شهاب -  "لبنان 24"

Script executed in 0.17966818809509