أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أطول دبكة في الجامعة الأميركية

الجمعة 29 كانون الثاني , 2016 09:05 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 16,227 زائر

أطول دبكة في الجامعة الأميركية

 

يشبك الجميع أيادي بعضهم البعض. تصدح الأغاني العربية في حرم الجامعة الأميركية في بيروت. يصفق الطلاب ويغنّون فرحاً. تسطع أشعة الشمس، بينما يغني ملحم زين «غيبي يا شمس غيبي». يعبق الفرح في المكان، فيتطاير من بين أيادي الطلاب والأساتذة، ومن خصل شعر الفتيات، ومن أكتاف الشبان، ومن جميع الذين يفرحون ويبتسمون ويدبكون.
أقامت الجامعة الأميركية في بيروت، يوم أمس، أطول دبكة في تاريخها احتفالاً بعيدها المئة والخمسين، وأحياها الفنّان ملحم زين، ونظّمتها نوادي الكيمياء العضوية، والدبكة، وطلّاب علوم الأحياء في الجامعة.تقول الطالبة كارين (سنة أولى علوم مخبرية)، إنَّ النشاط يذكّر بالتراث وبالتاريخ، والجامعة الأميركية تصنع التاريخ، فيما تعتبر الطالبة ديما أنَّ الدبكة فرصة لمشاركة الجميع في الجامعة من طلاب وأساتذة وموظفين. يدبك الموظف مصطفى قاسم مفتخراً بكونه ابن بعلبك التي تشتهر بالدبكة اللبنانية، بينما تلفت الطالبة سارة إلى أنَّ النشاط «كتير حلو ومهضوم، وبدي عيّد مع الجامعة».
تضيف سهام، التي تتراقص مع الألحان، أنَّها ترسم التاريخ مع الجامعة الأميركية. يجرب الموظف الأجنبي اندرو الخطوات، ويقول إنّها من المرّات القليلة التي يتشابك فيها اللبنانيون يداً بيد. تشارك المتخصصة في أمراض الضغط والكلى، الدكتورة سحر قوبر، في الدبكة باعتبارها جزءاً من الموروث الثقافي والفلكلور اللبناني «بحب وبعرف أدبك».
من جهتها، تشير الموظفة ليلى كنيعو إلى أنَّ الجامعة ليست مشاريع أكاديميّة وبحثيّة فحسب، بل هي فرصة للتعبير عن الفنون والدبكة «جزء منّا». من جهة أخرى، تقترب السائحة من كوريا الجنوبية «دنيا - اسمها بالعربي» من الطلّاب بدهشة جميلة، بينما يحاول زملاؤها تقليد الخطوات. يستعيد الشاعران مهدي منصور وهادي مراد سوق عكاظ، فيصفق الطلاب على وقع الكلمات.
يلفت أستاذ الكيمياء العضوية في الجامعة، البروفسور بلال قعفراني، الذي أشرف على تنظيم الحدث، إلى أنَّ هذا النشاط يحيي فنون الشعر والدبكة المتجذرة في التراث اللبناني كتجذر الجامعة الأميركية في لبنان، ويعزّز روح المشاركة التي تساعد على صناعة مستقبل أفضل للجامعة.
من فعاليات الاحتفال في الجامعة الأميركية، أمس. ( الصور لـ عباس سلمان)
 
ملاك مكي - السفير
نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-01-29 على الصفحة رقم 18 – الأخيرة

 

 

Script executed in 0.20267105102539