أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد نصرالله: أتنم أقوى من البرد وأقوى من الحرب، غدا يوم النصرة ويوم البيعة ويوم تجديد العداء لإسرائيل وللشيطان الأكبر الذي يأمر إسرائيل

الثلاثاء 06 كانون الثاني , 2009 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,634 زائر

السيد نصرالله: أتنم أقوى من البرد وأقوى من الحرب، غدا يوم النصرة ويوم البيعة ويوم تجديد العداء لإسرائيل وللشيطان الأكبر الذي يأمر إسرائيل
بل ليستشيروا ويتشاوروا ويسألوا كيف يمكنهم تقديم المساعدة"، مردفاً "إن هذه المقاومة الموجودة في لبنان وفلسطين ليست مرتهنة لأي دولة، وإنما تتصرف على ضوء مسؤوليتها"، مضيفاً "اليوم يحاول البعض المس بهذا الخيار ليقول أن إنهاء التهدئة كان بناء على رغبة سورية أو إيرانية، هذا كلام خاطئ، لا يستطيع أحد أن يفرض على المقاومة قراراتها، واليوم، وفي مسار المعركة كما حصل في حرب تموز، لم يحرجنا أحد بشروط، كنا نتعرض لضغوط من اماكن أخرى وقيادة المقاومة في غزة هي التي تملك القرار وهي وحدها التي تقبل أو ترفض صيغة حل".
وفي الكلمة التي ألقاها نصرالله في الليلة العاشرة من المجالس العاشورائية التي يقيمها "حزب الله" في الضاحية الجنوبية في مجمع "سيد الشهداء"، أكد "إن الذين لهم الحق في الرفض والقبول هم المقاومون، ومن يدافع عنهم في قطاع غزة، بعيدا عن أي ضغوط أو تنظيرات"، مضيفاً "أوجه نصيحة، اتركوا قيادة المقاومة في فلسطين التي تعرفون شجاعتها، أن ترتاح في اتخاذ أي قرار يحقق مصالح شعبها" معتبراً أن "بعض الأنظمة تتعاطى مع مرتزقة ولا تعرف التعامل مع حركات مستقلة وإستقلالية، بل تحاول أن تصادر القرار الحقيقي لقيادة المقاومة في فلسطين، ومن جانب آخر، لو مررنا في الواقع السياسي، فأوروبا ليس لها قيمة، فهي تحاول أن تقدم مبادرات سياسية فلا تجد آذانا، هذه لا تحمي أحد، تدين الضحية وتدعم الجلاد ثم لا يعترف بها الجلاد، والعرب أيضاً ضعيفون".
وأكد نصرالله أن "إسرائيل لا تأخذ بمبادرة أوروبية أو روسية أو من أي كان، إلا من الولايات المتحدة الأميركية التي تعطل أي قرار في مجلس الأمن، وأنتم تعرفون أن هذا المجلس أعجز من أن يأخذ قرارا لمصلحة قطاع غزة، أولمرت وليفني وباراك هم لاعبون صغار في اللعبة التي سمح لهم اللعب بها، فالقرار الحقيقي بيد الأميركيين"، مردفاً "إن أميركا ما زالت تعطي الغطاء الكامل، الجهود السياسية لا بد منها إنما المطلوب اليوم هو الميدان، فالإسرائيليون استفادوا من حرب تموز ومنعوا وسائل الإعلام من نشر ما يجري في الميدان، الإسرائيليون الآن يخفون ما يجري عن الرأي العام الإسرائيلي، فبالأمس أدى المجاهدون أداء قياديا رائعاً، وكانت خسائر في صفوف العدو"، متسائلاً "بعد عدة أيام من العملية البرية أين أصبح الإنجاز الذين كانوا يعدون به؟"، مشيراً "أضطروا أن يتحدثوا عن الإستشهاديين الفلسطينيين وصعوبة الميدان، واعترفوا أن إرادة المقاومة لم تمس حتى الآن، فهذا الموقع الميداني هو الذي سيفرض المعادلة السياسية".
نصرالله رأى أنه "من الطبيعي أن يكون هنالك جهود لمقاربة حل مشرف لإنهاء الحصار على غزة"، مضيفاً "أحمق من يشن حرب على غزة لأن هذه الحرب أعادت إلى وعي الأمة أن العدو هو إسرائيل، التي تقوم بالمجازر والمذابح ولا تحترم أحد، حتى أنها لا تحترم مجلس الأمن"، مردفاً "منذ قليل قال أولمرت أن إسرائيل لن تلتزم بقرار وقف إطلاق نار إذا صدر عن مجلس الأمن"، معتبراً أنه "خلال السنوات الماضية كان هناك جهود للتطبيع مع إسرائيل، وبدأت ليفني تعلن أن التطبيع هو مقدمة للسلام وليس نتيجة للسلام، التطبيع الذي كان يقدمه العرب لتحقيق التسوية، وإسرائيل كانت تريده مسبقاً" مضيفاً "الحمد لله أن أعداءنا حمقى، الذين لا يعرفون سوى سفك الدماء، فهم يفشلون أهدافهم بأيديهم وبغبائهم". وعبر نصرالله عن أسفه لأن "تعمل جهات عربية على المس بخيار المقاومة وبقيادة المقاومة، وهنا اود من خلال هذا العنوان، أن أؤكد لكم وللجميع وانا اعرف الإخوة في قيادة حماس والجهاد وفي قيادة الفصائل، هؤلاء ليسوا مرتهنين لأحد، وأنا أعرفهم كما أعرف المقاومة في لبنان، وأؤكد لكم أن المقاومة لم تكن مرتهنة لأحد، أنا أؤكد لكنم أنه القيادة السورية والإيرانية لم يكونا على علم بعملية أسر الجنديين الإسرائيليين في تموز 2006", لافتاً إلى أن "الصهاينة يعملون على إبعاد الشعب الفلسطيني عن قيادات المقاومة لأنهم يريدون لهذا الشعب أن ييأس من إمكانية الحصول على حقوقه المشروعة، ولكن هنالك في العالم من يدعون أنهم مدافعون عن حقوق الإنسان، نجد أنهم في كل يوم يدينون المقاومة والمقاومين ويقدمون الحجج للمجرمين الذين يملكون أكبر آلة قتل، ويقولون أن إسرائيل تدافع عن نفسها".
وختم نصرالله بدعوة الجماهير للخروج غداً في مسيرة العاشر من محرم، مؤكداً أنه "غداً يوم نصرة الحق ونظرة المظلوم ورفض الإستسلام، هي بيعة مع الصبر والرضى والتسليم، مع التحمل والجود والعطاء، وأنتم أهل هذه البيعة وأثبتم أنكم أهل هذه البيعة وستثبتون ذلك في الغد انشاء الله، سنسمع العالم صوتنا، نخرج من الحزن إلى العزم ونصرخ كلنا"، مضيفاً "أنتم أقوى من البرد وأقوى من الحرب، غدا يوم النصرة ويوم البيعة ويوم تجديد العداء لإسرائيل وللشيطان الأكبر الذي يأمر إسرائيل".

Script executed in 0.19771099090576