أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

دراسة لعلوم «اللبنانية»: نحو90 % من طلاب الجامعات يعانون التوتر

الثلاثاء 01 آذار , 2016 08:12 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 12,282 زائر

دراسة لعلوم «اللبنانية»: نحو90 % من طلاب الجامعات يعانون التوتر

كشفت الدراسة التي أعدّتها كلية العلوم في «الجامعة اللبنانية» حول «نمط الحياة اليومية وعلاقته بأمراض القلب والشرايين لدى طلاب الجامعات في لبنان»، وجود ما نسبته عشرين في المئة من الطلاب يعانون من التوتر في مرتبة الخطر المرتفع، و68.4 في المئة في خانة الخطر، و11.6 في المئة لا خطر عليهم.
أجريت الدراسة على ثلاثة آلاف وخمسة طلاب من عشر جامعات لبنانية، من قبل سبعة طلاب في مرحلة الماستر في «الجامعة اللبنانية»، بإشراف أساتذة من الجامعة هم الدكاترة: ريتا كرم وزينب الصغير ومازن الكردي. استمرت الدرسة سبعة أشهر (من آذار 2015 حتى أيلول 2015).
تظهر نتائج الدراسة التي عرضها الأساتذة الثلاثة، في لقاء علمي عقد في مبنى رئاسة الجامعة، برعاية وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، وحضور رئيس الجامعة عدنان السيد حسين، وجود مشاكل عدة يعاني منها طلاب الجامعات، وأهمها عدم الانتظام في الأكل، والتوتر، والتدخين، وشرب الكحول، وإضافة السكر إلى المشروبات الساخنة، والملح الزائد على الطعام، مما يؤدي إلى ارتفاع في ضغط الدم، والتسبب في زيادة نسبة الدهون.
وتبين الدراسة أن 47 في المئة من الطلاب، لا يتبعون نظاماً غذائياً سليماً، في حين أن 13 في المئة فقط يشربون المياه، وهذا رقم متدنٍّ، بينما ترتفع نسبة مَن يشرب المشروبات الغازية التي تحتوي على نسبة عالية من السكر، إلى 79 في المئة. وأن 36 من الطلاب يشربون المشروبات الروحية، الأغلبية من الشبان، وخيارهم الأول هو الويسكي ثم الفودكا، أما الفتيات فيشربن النبيذ الأحمر أو الأبيض، وأن 23 في المئة من الفئة المستطلعة تشرب حتى الثمالة.
وتؤكد الدراسة أن 36 في المئة من الطلاب يدخنون (سجائر أو نرجيلة أو الاثنين معاً)، وأن نصفهم يدخن النرجيلة، والمشكلة الكبيرة أن 15 في المئة من الطلاب يدخن بين عشرين وأربعين سيجارة يومياً، وأن أعمار التدخين بدأت من عمر 16 سنة واستمرت. وأن 80 في المئة من الطلاب معرضون للتوتر، نصفهم يعاني من توتر مرتفع، وهنا تختلف الأسباب إما بسبب الامتحانات، أو التخوف من الرسوب، وأن أكثر فئة معرضة هم طلاب السنة الأولى جامعية، وتظهر النسبة الأكبر لدى الفتيات، مع تغيير الجو البيئي عليهن، والتواجد في حرم جامعة مع تبدل نمط الدراسة والزملاء.


وأوصت لجنة الأساتذة، بـ «الانتباه إلى نمط الحياة، وفحص ضغط الدم بشكل دوري، التنبّه لوجبات الأكل السريعة في كافتيريا الجامعات، إدخال مقرر تثقيفي عن الرياضة (حصة رياضية يومياً)، التوجّه لوزارة الصحة بضرورة تطبيق قرار منع التدخين، خصوصاً في الجامعات، ووزارة التربية والتعليم العالي بضرورة دعم التثقيف الصحي من خلال المناهج المدرسية. التنسيق بين الوزارات المعنية والجامعات لتعزيز الصحة الجامعية. إنشاء مراكز طبية في الجامعات. وسترفع هذه التوصيات إلى وزيرَي الصحة والتربية ورئيس «الجامعة اللبنانية» لتتحول الدراسة إلى تطبيق فعلي.
استهلت الحلقة العلمية بكلمة لعميد كلية العلوم حسن زين الدين، مشيراً إلى أن العمل شكل خطوة ناجحة على صعيد البحث العلمي التطبيقي من خلال النقاط التالية: «اختيار الموضوع الذي يستهدف كل شرائح المجتمع. التعاون بين باحثين من اختصاصات مختلفة. مدّ جسور التعاون مع كل الجامعات الخاصة المرموقة العاملة في لبنان. وترسيخ التعاون بين الجامعة اللبنانية والدولة اللبنانية».
وأثنى رئيس «الجمعية اللبنانية لأمراض القلب» الدكتور صبحي الدادا على العمل العلمي المميّز، ودعا إلى العمل معاً على نشر إحصاءات وإعداد سجلات تمكّن المؤسسات المختصة من معرفة الواقع الصحي الحقيقي للمجتمع اللبناني حتى يتم خفض نسبة الوفيات من أمراض القلب والشرايين من خلال سبل الوقاية لخفض أمراض القلب والشرايين».
وأكد د. بهيج عربيد ممثلاً أبو فاعور، أن وزارة الصحة تنظر بالكثير من الاهتمام إلى هذه الدراسة، لكونها تمثل مؤشراً مهماً لواقع صحة الطلاب والعوامل المؤثرة فيها سلباً وإيجاباً، مشيراً إلى أنه تم تسجيل (35500) حالة استشفاء لأمراض القلب والشرايين منذ العام 2013.
وشدد د. السيد حسين على أهمية ربط البحث العلمي وفقاً للحاجات، لافتاً إلى أن مجلس الجامعة أقر منذ ثلاث سنوات ربط البحث العلمي مع حاجات المجتمع «حيث أقرّت الميزانية لذلك بعد جهد كبير». وأوضح أنه قبل صدور نتائج الدراسة بشهرين أقرّ مجلس الجامعة تدريس مادتين أساسيتين يختار منها الطالب واحدة، وهما الرياضة والموسيقى، وفي كل الكليات حيث «تبين مدى أهميتهما في معالجة الضغط والقلق يومياً».
وفي الختام تمّ توزيع دروع تكريمية لكل من ممثل الوزير ابو فاعور، رئيس «الجامعة اللبنانية»، وممثلي جامعات: «اليسوعية، الكسليك، اللبنانية الدولية، سيدة اللويزة، الجامعة الإسلامية، البلمند، الأنطونية، وجامعة الحريري»، ودروع تكريمية للقيّمين على الدراسة وللشركات المساهمة.
عماد الزغبي 
السفير بتاريخ 2016-03-01 على الصفحة رقم 4 – محليّات
http://assafir.com/Article/478334

Script executed in 0.19748592376709