نفد صبر أهالي بلدة إده البترونية والمواطنين الذين يعبرون الطريق الجديد من الساحل البتروني عبر بلدة إده وصولاً الى بلدة جران، حيث يلتقي مع طريق القديسين من جسر المدفون وصولاً الى ديري كفيفان وجربتا، حيث اضرحة القديسين رفقا ونعمة الله والطوباوي اسطفان نعمه.
هذا الطريق العريض تحوّل من نعمة الى نقمة بسبب التأخير في إنجاز الأعمال والحفريات المتكررة والمتنقلة من موقع الى آخر، وها هم المواطنون يقعون ضحية التعرجات وتراكمات الحفريات، ويتكبدون الخسائر لتصليح الاعطال والاضرار في السيارات. فعلى سبيل المثال دفع المواطن شربل حنا 1000 دولار لتصليح محرك سيارته بعدما فرغ من الزيت نتيجة تحطم عبوة الزيت عندما ارتطمت بحافة حفرية في الطريق.
تعدّدت الأسباب والنتيجة واحدة، طريق لم ينجز في الوقت المطلوب ويلحق الأذى بالمواطنين، وهذا مرده إلى عدم وجود اي تنسيق بين الإدارات المختصة، ما أدى إلى حفريات جديدة لمد شبكة مياه بعدما تم إنهاء الأعمال الأولية قبل ردم الطريق إضافة الى العقار المستملك بكامله في منطقة جران العقارية، من دون ان يشمله قرار وضع اليد. وهذا يعني ان صاحبة العقار ماري شربل لم تحصل على بدل الاستملاك، وهي بذلك غير مستعدة للتنازل عن عقارها قبل الحصول على مستحقاتها كاملة.
عقار بمساحة 270 متراً وعليه غرفتان لا تزالان مشيدتين في وسط الطريق، فيما الأعمال الأولية أنجزت قبلها وبعدها.
تقول مالكة العقار ماري شربل إن «عقاري مستملك بكامله ومعه عقارات أخرى يعبرها الاوتوستراد بأقل من الربع المجاني في المنطقة الممتدة من مفرق بلدة مراح شديد إلى مفرق بلدة جران. وأنا لست مستعدة للسماح لأي كان بهدم البناء والتخلي عن عقاري قبل أن أقبض التعويض المحدد من المحكمة العقارية، حتى ولو كانت مساحة عقاري لا تتجاوز المتر ونصف المتر». تضيف: «على الأقل ينبغي تقديم تعهد بأن هناك حقاً لي سيتم دفعه لاحقاً ولكن كل المحاولات باءت بالفشل ولم نحصل على الموافقة من وزارة الاشغال العامة ومن مجلس الانماء والاعمار. وأنا لن أسمح لأي كان بهدم حجر واحد على عقاري. لقد قام سعادة محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، وبعد ورود شكاوى إليه، بزيارة الموقع بحضور الوزير جبران باسيل ولكن تدخل وزارة الداخلية لا يحل الموضوع، لأن الأمر يعود لوزارة الأشغال».
ويشير رئيس بلدية جران فيليب سعد إلى أن «البلدية لا تملك الحق باتخاذ أي قرار بالهدم أو وضع العقار بتصرف الشركة المتعهدة. فالمشكلة تكمن في دفع حق صاحبة العقار لكي تتنازل عنه، لأن عقارها مستملك بكامله وليس بالربع المجاني كغيره من العقارات». ويلفت الانتباه إلى أنه تمّ التقدم بكتاب الى اتحاد بلديات منطقة البترون «لكي يساعدنا لدى وزارة الاشغال وإيجاد المخرج القانوني للحصول على وضع اليد حفاظاً على حق اصحاب العقار. ونحن بانتظار الإفراج عن قرار الموافقة على وضع اليد ودفع البدل اللازمة عن استملاك الأرض».
بدوره، يوضح الشيخ شارل خوري الذي يتابع الملف لدى وزارة الاشغال ومجلس الانماء والاعمار، «أن الملف أحيل من الوزارة إلى مجلس الانماء والاعمار بالموافقة على تنفيذ أعمال الهدم بعد قرار وضع اليد على أن يتولى اتحاد بلديات منطقة البترون تأمين الحل المادي لهذه القضية لجهة دفع بدل الاستملاك». ويلفت خوري الانتباه إلى «أن الاسبوع المقبل سيشهد تنفيذ الحل ما يسمح للشركة المتعهدة باستكمال عملها في الموقع الذي تم استثناؤه من الحفريات والاعمال».
وفي الإطار نفسه، يلفت أحد المسؤولين المشرفين الانتباه إلى أن هناك أسباباً عدة أخرت إنجاز أعمال الاوتوستراد، وهي لا تقتصر على ملفات وضع اليد والاستملاك بل هناك تضارب في التنفيذ الذي أجبر الشركة على إعادة الأعمال مرات عدة. فعلى سبيل المثال بعدما تمّ مد البنى التحتية المتعلقة بالاوتوستراد فوجئت الشركة بقرار من وزارة الطاقة بمد شبكة مياه في موقع من المواقع التي شهدت أعمالاً وهكذا تم تكرار الأعمال وتنفيذها أكثر من مرة.
لميا شديد
السفير بتاريخ 2016-03-01 على الصفحة رقم 4 – محليّات
http://assafir.com/Article/478315