انتهت مجريات عملية خطف بهدف الفدية المالية، بمقتل أحد زعماء عصابات الخطف في لبنان (محمد. ف. إ.) الذي يحل في المرتبة الأولى في سجل عمليات الخطف بالفدية المالية، ويعد أول رئيس عصابة خطف في لبنان امتهنت خطف اللبنانيين والسوريين والافراج عنهم بفديات مالية تراوحت ما بين 100 إلى 200 مليون ليرة.
وقد كتبت نهاية الخاطف في سهل تمنين التحتا حين كان يحاول الوصول مع ضحاياه الجدد إلى مخبئه، الذي لطالما احتجز بداخله العشرات من ضحايا الخطف من لبنانيين وسوريين.
بدأت تفاصيل عملية الخطف الأخيرة بعيد منتصف ليل الاربعاء وعلى الطريق الدولية في تعنايل، حيث تم اعتراض سيارة «كيا» تحمل لوحة سورية كانت متوجهة إلى الأراضي السورية وفي داخلها (ح.ج.) ووالدته وخاله. وتم نقل الأخير إلى سيارة الخاطفين من نوع جيب «تويوتا اف جي»، وبقي (ح.ج.) ووالدته في سيارة الـ «كيا». وانطلقت السيارتان باتجاه منطقة بريتال، وقبل الوصول إلى منطقة تل عمارة وفي محاولة لتجاوز حاجزها العسكري، لجأ الخاطفون إلى طريق ترابي يمتد بين كروم العنب في منطقة تمنين التحتا، وفي الطريق غرقت سيارة الـ «كيا» في الوحول، فحاول الخاطفون رفعها من بركة الوحل، لكن في هذه الأثناء شاهد (ح. ج.) رشاشاً حربياً داخل سيارة الـ «كيا»، فأمسك به وقام باطلاق النار باتجاه الخاطفين الذين بادلوه بالمثل، فقتل على الفور (محمد ف.) وأصيب (ح.ج.) بجروح خطرة.
والمفارقة أنه حين اختار (محمد ف.) منطقة تعنايل التي تقع على الطريق الدولية بين لبنان وسوريا والقريبة من الحدود اللبنانية عند منطقة المصنع الحدودية، ليدشن أولى عمليات خطفه التي طالت اناسا من التابعية السورية في تلك الفترة، لم يكن يعلم أن نهايته ستكتب أيضا في منطقة تعنايل وعلى يد شخص من التابعية السورية.
سامر الحسيني
السفير بتاريخ 2016-03-24 على الصفحة رقم 3 – سياسة
http://assafir.com/Article/483227