أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"حزب الله" لن يأخذ في الاعتبار هيبة الرئاسة الأولى إن طرح الرئيس ما يتعارض مع استراتيجيته في الصراع مع اسرائيل

السبت 17 كانون الثاني , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,322 زائر

"حزب الله" لن يأخذ في الاعتبار هيبة الرئاسة الأولى إن طرح الرئيس ما يتعارض مع استراتيجيته في الصراع مع اسرائيل

ولفتت الصحيفة الى أنه "في قراءات في كف العلاقة بين سليمان وحزب الله، تنقسم وجهات النظر، منذ بدأ التداول باسم سليمان مرشحاً للرئاسة، بين من يقول إن العلاقة متينة بين سليمان والحزب منذ كان الأخير شريكاً للحزب في ضرورات العمل المقاوم وصولاً إلى عمليّة 7 أيار، التي انتهت بانتخاب سليمان رئيساً، ومن يعتبر أن الحزب رضخ لانتخاب سليمان مجبراً، وقد كان لديه بضعة مرشحين يتقدمونه في الأولويّة.وفي الملاحظات الشكليّة، ثمة من يسجل على سليمان تراجعه عن موقف سابق له تمثل بالدعوة الشخصية إلى عقد قمّة عربية طارئة، دون أن يربط يومها (قبل 10 أيام) عقدها بحضور مصر والسعودية أو غيرهما. إضافة إلى رمزية الدوحة كعاصمة لاتفاق اللبنانيين حول خطاب قسَم الرئيس اللبناني الذي اتفق هناك أن يكون سليمان، مع التوقف عند رمزيّة أمير قطر حمد بن خليفة (الداعي إلى القمّة) بالنسبة إلى سليمان كعراب لانتخابه.
وهناك طبعاً من يحاول التعمق أكثر في دلالات موقف حزب الله الذي بادر في ثاني أيام العدوان على غزّة، عبر أمينه العام حسن نصر الله، إلى وضع موقف لبنان من العدوان في تصرف رئيس الجمهوريّة، معوّلاً عليه لاتخاذ المواقف المناسبة من أجل دعم مقاومة غزّة. فقد تزامنت هتافات تلامذة المدارس مع مواقف سياسيّة لمسؤولي الحزب بيّنت أن الحزب، حين يتعلق الأمر بموضوع المقاومة (في غزة فكيف الحال في لبنان) لن يسعى وراء القنوات الدبلوماسية المعتادة وسيقول في الشارع وعلى مرأى من الرأي العام ومسمعه، كل ما يريد قوله".
وتتابع الصحيفة لتقول أنه "أبعد من الحدث بقليل، تتقاطع ملاحظات المتابعين لرد فعل حزب الله بشأن غزّة عند نقطتين جوهريتين: الاولى على مستوى سلاح حزب الله، لن يكون للرئيس تلك المونة على الحزب ليضبط سلاحه ضمن استراتيجيا معيّنة كما كان يتخيل البعض. وقد تبيّن أن حزب الله لن يأخذ في الاعتبار هيبة الرئاسة الأولى إن طرح الرئيس ما يتعارض مع استراتيجيّته في شأن الصراع مع إسرائيل. وسيتعامل مع كل من يخرج عن «الثوابت» بسواسية. والثانية على مستوى الانتخابات النيابيّة، ظهر أن الحزب لن يشعر بالحرج من الرئيس إن قرر خوض الانتخابات في دوائر يملك حزب الله فيها نفوذاً، وسيكون صريحاً وواضحاً في دعم من يطمئن إلى مواقفه.
في موازاة هذا كله، هناك من يقول إن الحزب القابض على أنفاسه تجاه ما يتعرض له رفاق سلاحه في فلسطين، كان حذراً جداً في مقاربة أية مواقف تأخذ لبنان إلى حياد سياسي في الصراع العربي-الإسرائيلي بعدما قبل، مرحلياً، بالحياد العسكري في هذا الصراع. وفي هذا السياق، كان تحرك الحزب الذي عضَّ على جرح إطلاق الجيش الرصاص على مؤيديه المحتجّين على انقطاع الكهرباء في منطقة مار مخايل احتراماً منه لسليمان-قائد الجيش يومها، للقول إن ثمّة حدوداً لن يسمح لأحد بتخطّيها، ولم يمر على 7 أيار زمن طويل".

Script executed in 0.19613289833069