أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بالصورة / في عكار.. تآكل وجهه بشكل كامل بعد اصابته بـ ليشمانيا.. والوزارة غائبة

الإثنين 06 حزيران , 2016 08:22 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 116,851 زائر

بالصورة / في عكار.. تآكل وجهه بشكل كامل بعد اصابته بـ ليشمانيا.. والوزارة غائبة

سُجّلت في عكار مع بداية النزوح السوري، إصابات عدة بمرض "ليشمانيا"، أو ما عُرف آنذاك "بالحبة الحلبية" الذي ينتقل بلدغة حشرة تسمّى "ذبابة الرمل". ومع الإضاءة على الإصابات، قامت وزارة الصحة بتوفير العلاج في "مستشفى حلبا الحكومي"، ما ساهم في الحدّ من انتشاره، بعد أن سُجّلت إصابتان في إحدى البلدات الحدودية اللبنانية.
وفوجئ أبناء حلبا منذ أيام، بسعي البعض إلى جمع تبرّعات لتأمين العلاج لأحد النازحين، وهو مصاب بـ "ليشمانيا"، وتآكل وجهه بشكل كامل وأدت إلى فقدانه النظر، الأمر الذي أثار حالة من الهلع جراء الخوف من انتشار العدوى.
وتُعَدّ إصابة النازح السوري حسين الحسين من حماة، حالة متطورة جداً، بحسب ما أكد له الأطباء، إذْ يؤكد "أنه مصاب بالليشمانيا منذ العام 1992، وهو زار لبنان طيلة 10 سنوات وتلقى العلاج في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت من دون أن يتماثل للشفاء".
وأضاف: "أجبرت على النزوح من سوريا في محاولة لتأمين مساعدات في لبنان عبر المنظمات الدولية، وذلك بعد أن أغلقت كل المنافذ"، مؤكداً أنّه لم يهمل وضعه الصحي على الإطلاق، بل تلقى العلاج بالأبر في سوريا منذ بداية الإصابة، ولكن من دون تحقيق أي نتيجة، وهو اليوم يعاني من فقدان النظر وضيق في التنفس إضافةً إلى دخولها الفم.
وتطرح حالة النازح حسين، تساؤلات عدة عن دور الجهات الرسمية من "مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" التي قامت بتسجيله ضمن قوائمها منذ أيام من دون أن تكترث لحالته الصحية، مكتفية بالطلب منه التوجه إلى "المستشفى الحكومي" في حلبا، حيث عاينه الطبيب المكلف من قبل المفوضية، وعجز بحسب حسين عن تحديد وضعه لكون الحالة متقدمة جداً، فقام بتصويره وإرسال الصور إلى وزارة الصحة في بيروت التي لم تجب لغاية اليوم.


أما السؤال الأبرز، فهو عن دور القوى الأمنية التي سمحت بدخول حسين عبر معبر العريضة الحدودي من دون أن تقوم بإبلاغ الوزارة عن حالته، على الرغم من أنّ التشوّهات الناتجة عن المرض مخيفة. الأمر الذي استغربه حسين نفسه، مؤكداً أنه يجد صعوبة في التنقل من منطقة إلى أخرى لأن سيارات الأجرة ترفض نقله.
وتعرف "ليشمانيا" بأنّها جرثومة خطيرة، وتؤدي إلى نُدب وتشوّهات في الوجه، وتتوسّع مخاطرها لتطال كل الجسم، بدءاً من صعوبة التنفس ونزيف الأنف.
ويؤكد أحد أطباء الجلد، الذي يفضل عدم ذكر اسمه، أنّ المرض يصنف ضمن الأمراض الطفيلية حيوانية المصدر، يُصاب به الإنسان عن طريق لدغ أنثى نوع من البعوض، وتعيش هذه الحشرة صغيرة الحجم في الجو الحار الرطب، ويزداد نشاطها في فصل الصيف، وتتغذّى على دم الإنسان أو الحيوان، ويكون هذا الدم محمّلاً بطفيل المرض الذي يتكاثر في معدة الحشرة ثم يصل إلى لعابها، وعند لدغها إنساناً أو حيواناً سليماً، فإنها تحقن هذه الطفيليات في جسمه مسببة له المرض".

نجلة حمود - جريدة السفير 

Script executed in 0.21408295631409