أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

انتهاء مهلة طلبات تعويض المؤسسات عن حرب تموز

الثلاثاء 20 كانون الثاني , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,882 زائر

انتهاء مهلة طلبات تعويض المؤسسات عن حرب تموز
انتهت مهلة تقديم طلبات التعويض عن الأضرار التي تسببت بها إسرائيل في تموز ،٢٠٠٦ في العديد من القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية، وغيرها، في ٣١/١٢/.٢٠٠٨ وهي الفترة التي كان حددها مصرف لبنان، بعد تمديدها من ٣٠/٩/.٢٠٠٨ إلا أن ذلك لا يعني أن طلب المتضرر المتأخر عن هذا التاريخ سيهمل، أو يرفض من قبل المصرف المركزي، حسبما أكد احد المسؤولين عن هذا الملف. لكن كل الطلبات التي سترد إلى مصرف لبنان وفق الآلية المحددة، ويعود تاريخ تقديمها إلى المصارف التجارية قبل نهاية العام ٢٠٠٨ ستبقى سارية المفعول ويؤخذ بها.
وكان مصرف لبنان قد أتاح الفرصة لإعادة اعمار المصانع في قرار حمل الرقم ٩٥٩٥ تاريخ ٨/٥/٢٠٠٧ وفيه أن المصرف قرر إفادة المصارف والمؤسسات المالية من قروض تسمح لها بإعطاء عملائها المدينين المتضررين من حرب تموز ٢٠٠٦ قروضا تغطي ٨٠ في المئة من القيمة الاستبدالية للأبنية والتجهيزات، على أن يعفى المدين من ٦٠ في المئة منها بعد إعادة البناء والتجهيز، ويسدد هذا المدين ٢٠ في المئة حسب الكلفة التمويلية زائد ٣ في المئة، كما يتحمل المتضرر ٢٠ في المئة من قيمة الأضرار.
من يستفيد من القروض وكيف؟
من هم الذين يستفيدون من القروض؟ حددهم مصرف لبنان بـ»الأشخاص المسجلين في السجل التجاري في لبنان، أكانوا أشخاصاً حقيقيين لبنانيين أو غير لبنانيين أو أشخاصاً معنويين لبنانيين، وقصد بالشخص المعنوي اللبناني كل شركة مهما كان شكلها القانوني أو مهما كانت جنسية الشركاء فيها: العملاء الذين تعرضوا لأضرار مادية مباشرة في الأبنية والتجهيزات أدت واقعياً أو قانوناً إلى تعذر متابعة أعمالهم، أو إلى عدم إمكانية تسديد ديونهم الممنوحة قبل تاريخ ٣١/٧/٢٠٠٦ إن وجدت، من الموارد الذاتية للمشروع المتضرر.
وعهد المصرف المركزي إلى المصارف والمؤسسات المالية المعنية أن تقدر على مسؤوليتها قيمة الأضرار المادية المباشرة اللاحقة بالمباني وبالتجهيزات. وتنحصر القيمة الاستبدالية بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل حرب تموز بحيث لا تشمل أي تحسينات أو توسيعات أو إضافات. وهنا يؤكد مصدر في مصرف لبنان على اطلاع على الملف، أن أي عميل لا يسمح له استبدال ماكيناته بأخرى حديثة إلا إذا كانت غير موجودة في السوق، علما أن بعض المصانع أنشئ منذ عشرات السنين، وبعضها الآخر أنشئ حديثاً ما يعني أن التعويض سيشمل الاثنين معا.
والشرط الأهم في الحصول على القرض هو أن تتحقق لجنة الرقابة على المصارف واثنتان من شركات تدقيق الحسابات الكبرى تعينهما المصارف أو المؤسسات المالية المعنية على مسؤوليتها من توفر الشروط زمن سلامة الوضع القانوني للعملاء ومن إمكانية متابعة أعمالهم في حال استفادتهم.
وفي حين يؤكد مصدر في المصرف المركزي معني بملف القروض عدم إمكانية إحصاء عدد الطلبات المقدمة فقط من أصحاب المصانع المتضررة، باعتبار أن الطلبات تشمل كل القطاعات الاقتصادية من صناعة وتجارة وسياحة ومؤسسات أخرى، يشير المكتب التنسيقي في وزارة الصناعة وجمعية الصناعيين، إلى أن الجمعية بعدما قامت بإعلام كل الصناعيين المتضررين، أحصت حوالى مئتي مصنع متضرر في كل المناطق اللبنانية التي طالها القصف الإسرائيلي، منها ١١٧ مصنعاً متضرراً كلياً و٨٣ مصنعاً متضرراً جزئياً، وحسب تقديرات الجمعية ووزارة الصناعة بلغت قيمة الأضرار حوالى ٢٣٩ مليون دولار أميركي.
ولأن الفترة المنقضية على حرب تموز تجاوزت السنتين، وبعض الطلبات لم يبت بها بسرعة تلبي رغبة صاحب المصنع، فقد لجأ بعض الصناعيين إلى إعادة البناء أو الترميم والتجهيز على نفقتهم الذاتية أو من خلال قروض تجارية، كما يؤكد المكتب التنسيقي، وتقدر نسبة هؤلاء بما يقارب خمسين في المئة من المتضررين.
المبالغ المرصودة للصناعيين غير محددة، وقيمة القرض من دون سقف، وفي حين تحدد جمعية الصناعيين في الدراسة التي أجرتها نتيجة المسح، قيمة الاضرار بأقل قليلا من ٢٤٠ مليون دولار، يؤكد مصدر في المصرف المركزي أن المبلغ المحدد لكل الأضرار في مختلف القطاعات يبلغ ١٠٥ ملايين دولار.
نموذج
من المصانع المدمرة
المعروف أن الضاحية الجنوبية هي من المناطق الأكثر تضرراً، من حيث عدد المؤسسات والمصانع، ويقول نائب رئيس تجمع صناعيي الضاحية عصام وحيد (صاحب مؤسسة روتكس للألبسة الجاهزة، والتي تدمرت بالكامل بسبب سقوط البناء التي هي فيه وكان فيها ماكينات حديثة استقدمت في ٧/٧/٢٠٠٦ ولم توضع في العمل بعد، فأتى عليها الهدم بكاملها في ١٣ تموز)، إن صناعيي المنطقة استبشروا خيراً بصدور قرار المصرف المركزي حول التعويض عن الأضرار، على الرغم من انه غير منصف، باعتبار أن المتضررين في الضاحية والجنوب والبقاع المديونين للبنوك، حسب القرار يحصلون على التعويضات، إنما لدى اعتراض غير المديونين أمام حاكم مصرف لبنان صدر قرار ثان لشمولهم بالتعويضات.
ويضيف وحيد بان المصرف المركزي طلب دراسة من قبل شركتي تدقيق كلفتها ما بين خمسة وسبعة آلاف دولار، وعلى الرغم من ذلك تحملنا الأعباء هذه، لكننا فوجئنا بان الطلب لم يقبل لان البنك الذي نتعامل معه لم يرض بعدما كنا أجرينا تسوية معه، فتوجهنا إلى بنوك أخرى لم ترض بدورها لأننا لسنا من زبائنها، فراجعنا رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أجابنا بان قرار المصرف المركزي غير منصف للمصانع المهدمة، ويجب معاملتها كمن تهدم بيته السكني، وطلب منا إعداد مشروع قانون لتقديمه إلى مجلس النواب تمهيدا لإقراره وعقدت عدة جلسات ولم نعرف أين أصبح هذا المشروع.
ويطالب نائب رئيس تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية بتمديد مهل قبول الطلبات وبإعادة النظر بالشروط لكي تصبح منصفة للجميع، ويقول إن التوافق تم على أربعة أو خمسة طلبات فقط، من مجمل الطلبات التي قدمت إلى مصرف لبنان. (السفير)

 

Script executed in 0.19009017944336