لم تتوقع ابنة مدرسة «بزيزا» الرسمية يارا طوني الزغبي أن تنال المرتبة الأولى في الشهادة المتوسطة في كل لبنان، رغم تفوقها في مدرستها في جميع الصفوف الدراسية. لكن الأمس شيء والمستقبل صار للخطط: «سأدخل ثانوية رسمية في الكورة لثقتي بالمدرسة الرسمية وأن وزير التربية لن يتركني في اختياري اختصاصي»، هكذا تقول يارا التي تنوي دراسة الطب، الاختصاص الذي عجز شقيقها يورغو عن التخصص به نظراً لأحوال العائلة المالية. انخرط يورغو في دراسة هندسة الاتصالات من خلال منحة من الجامعة الأميركية في بيروت. وبكل رصانة واتزان، تتحدث يارا بفرح يغمر قلبها الصغير، في بيت اهلها المتواضع في وطى فارس، بالقرب من مدرستها، عن مكالمة هاتفية تلقتها من وزير التربية الياس بوصعب ومن ثم من مديرة مدرستها جاندارك مسلم التي اعتبرت ايضاً أن الوزير والوزارة سيدعمون «يارا» وأمثالها من المتفوقين.
تعتبر «يارا» التي حصلت على معدل 19.21 أن للذكاء دوراً اساسياً في التميز، الا انها تشدد على اهمية التركيز في الصف والدراسة في المنزل، اضافة الى العلاقة مع الاساتذة، الذين نوّهت بجهودهم وتضحياتهم مع مديرتها مسلم.
تميز اخوتها في الدراسة ونتائجهم في الشهادات الرسمية منحها حافزا اكبر للدراسة والتفوق، حتى اعتبرت «ان لا شيء مستحيل». وهناك في منزلها تسابقت وسائل اعلام على الاهتمام بـ «يارا». وزعت الحلوى ومشروبات الفرح فيما احتفلت المدرسة والبلدة بالصبية التي وضعتهما في صدارة المصدّرين للتفوق.
فاديا دعبول
السفير بتاريخ 2016-06-23 على الصفحة رقم 4 – محليّات
http://assafir.com/Article/499992