عملت صحيفة "الحياة" من مصادر سياسية مواكبة للتدابير التي اتخذتها وحدات الجيش المنتشرة في المنقطة الحدودية التي تفصل لبنان عن سوريا، ومن بينها القاع، أن الانتحاريين الأربعة الذين فجروا أنفسهم في القاع كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية تتجاوز تلك التفجيرات التي استهدفت القاع.
وكشفت المصادر نفسها أن وجود هؤلاء الانتحاريين في مكان واحد مع طلوع الفجر قد يكون استعداداً لانتقالهم إلى مكان آخر يخططون لاستهدافه، وأن اكتشافهم حصل مصادفة، ما دفعهم إلى الانتحار. وقالت أن تقديرات أمنية كانت توافرت لدى الأجهزة المعنية تحدثت عن استعداد المجموعات الإرهابية والتكفيرية لإرسال انتحاريين لتفجير أنفسهم في أماكن دينية يوجد فيها أبناء الطائفة الشيعية في العشر الأواخر من رمضان التي تحلّ في إحداها ليلة القدر. وذلك بهدف إحداث فتنة مذهبية.
وتابعت أن ما يعزز الاعتقاد أن هؤلاء الانتحاريين خططوا من ضمن "بنك الأهداف" المرسوم لهم، لتنفيذ عملية انتحارية في أحد مراكز العبادة للطائفة الشيعية، أن حصر استهدافهم بحافلة نقل العسكريين من وإلى مراكز خدمتهم في القاع لا يحتاج إلى هذا العدد من الانتحاريين وكذلك الحال لاستهدافهم تجمعاً لأبناء البلدة.
لذلك، رجحت المصادر عينها، بما لديها من معطيات، أنه ربما كان الانتحاريون ينتظرون من ينقلهم إلى المكان المحدد لهم لتفجير أنفسهم في تجمع لأبناء بلدة ما، أو أثناء وجودهم في أحد المساجد لإحياء ليلة القدر، على غرار التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا سابقاً أحد الأحياء في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت.
(الحياة)
www.alhayat.com