رفض نواب الاكثرية الوزارية منح اللبنانيين الذين يصادف وجودهم خارج لبنان يوم الانتخاب، حقهم في اختيار ممثليهم عندما رفضوا اقرار الاصلاحات على القانون الانتخابي ومن بينها حق الاقتراع خارج لبنان. وكان العذر ان الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات لا تكفي لاعداد اللازم.
رفضت الاكثرية الوزارية اعطاء هؤلاء اللبنانيين حقهم عبر القانون وهي اليوم تعمل على ابتزازهم لاستعادة هذا الحق، لكن بواسطة البترودولار، وطبعاً انتقائياً. فما لم يريدوه شاملاً الجميع يحاولون اخذه من الفئة المؤيدة لهم. الوسائل باتت معروفة وهي بحاجة فقط لتمويل بالمليارات.
روبير بخعازي
مغترب لبناني في استراليا يكشف ما يخططّه تيار المستقبل فيقول: "التذكرة موجودة ومعها 1000 دولار لتغطية تكاليف الاقامة في لبنان. استراليا بعيدة جداً وتذكرة السفر تكلف ما يقارب الثلاثة آلاف دولار استرالي. اتيت الى لبنان قبل العيد وكانت ثلاثة آلاف تذكرة قد قطعت في حينها".
الفساد نهج الاكثرية الوزارية وسياستها .استغلال الدم بتوزيع مساعدات عينية عن روح رفيق الحريري، تنصيب انفسهم الخط الاحمر وحماة ارزات لبنانية كبيرة، عبر لوحاتهم الاعلانية، واقحامهم الرموز دينية، بل الدين، في لعبتهم السياسية، اضافة الى دفعهم الرسوم والاقساط المدرسية وغيرها من المستحقات عن البعض، فحولوا الناس الى محتاجين ومتسولين ومستجدين لحقوقهم.
صور كثيرة عن الفساد المحلي اما الاغترابي فلا يختلف كثيراً. الأموال تدفع، تذاكر السفر توزع قريباً، جوازات السفر اللبنانية تحضر. فالمختار حاضر حتى في استراليا.
يضيف بخعازي: "يرسلون نواباً الى استراليا. بطرس حرب كان هناك بعد عيد الميلاد يرافقه مختار ليوقع على طلبات الحصول على جوازات سفر لبنانية. وهم يستخدمون مكاتب القوات والكتائب وتيار المستقبل في استراليا ليساعدوا الناي على ملء هذه الطلبات. في الشريهن الماضيين ارسلوا احمد فتفت، مصباح الاحدب ونايلة معوض".
طلبات تعبئة تؤمن المعلومات الضرورية عن المغترب، خصوصاً نقطة الاقتراع وهي الأهم. اما طالبو هذه المعلومات فهذا توقيعهم. هل انت مناصر لتيار المستقبل هل انت من مؤيديه ؟ هل ترغب بالمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة ؟ كلها اسئلة ضرورية ؟ هل يرغب صاحب العلاقة بالذهاب الى الحج ؟ هذا السؤال تتضمنه ايضاً طلبات التعبئة والهدف منه معروف ومكشوف. ثمن الصوت الانتخابي برحلة حج.
يكمل بخعازي: الطلبات توزع في الكنائس وترسل في البريد والشعارات عليها تعود للقوات اللبنانية وتيار المستقبل".
لا يكبح هذه التصرفات إلا ضمير وطني يصمد حراً لثوان خلف العازل ليعيش حراً من دونه مدى الحياة