أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الموت يقضي على حلم الفتاة العشرينية...هكذا توفيت سوسن!!

الأربعاء 10 آب , 2016 11:47 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 591,357 زائر

الموت يقضي على حلم الفتاة العشرينية...هكذا توفيت سوسن!!

لم تكن الساعة السابعة و النصف من مساء الاثنين ، تشبه طموحات سوسن ، و لا حتى تشبه مستقبلها و آمالها .لقد كان الموت أكبر من أمنياتها هذه المرة ، ف"سوسن أكوميي"(23 عاما") إبنة البداوي، المهندسة صاحبة الأحلام الكبيرة ، فارقت الحياة إثر تعرضها لحادث سير على طريق وادي الريحان- الضنية، مخلفةً صدى من الذكريات الموجعة في قلوب عائلتها المفجوعة.


أشهر قليلة مضت على نيلها شهادة الهندسة ، بعد أن كانت قد حازت على جائزة  تقدير على مشروعها في الهندسة البيئية لما تتمتع به من ذكاء و فطنة. وحلم قبعة التخرج و الثوب الحريري كان وشيكاً لكنه ما لبث أن تحول إلى مأتم و كفن! و لم تكن تلك الأيام الخمسة التي تسلمت فيها وظيفتها الجديدة في احدى الشركات الكبرى  كافيةً لتحلم بالمزيد و تستلذ بطعم التفوق بعد سنين من التعب ،و تساعد عائلتها مادياً. تلك الأمنية التي خبأتها و حملتها على عاتق مسؤوليتها بقيت حلماً أكبر من واقعها. فلقد سلبت تلك الشاحنة المركونة على جانب الطريق حلم الفتاة و دفنت مستقبلها قبل أن يبصر النور. لحظات قليلة قلبت كل المعايير حين اصطدمت سيارة المرسيدس التي يقودها عصام شقيق سوسن بجانب الشاحنة قبل أن تصدمه سيارة أخرى من الخلف فما كانت النتيجة إلا مفارقة سوسن الحياة و إصابة عصام بجروح.
العائلة المفجوعة فقدت أغلى ما لديها، لم يبقى لهم سوى بعض الصور و حفنة من الذكريات و أسئلة برسم المعنيين لماذا استغرق انتشال سوسن من السيارة أكثر من ثلاث ساعات؟ و انتظروا القوى الأمنية و فرق الإسعاف طويلاً؟ و لمَ تأخر الطبيب الشرعي في الوصول الى المستشفى الحكومي ، و لم يتم إعلام المدعي العام إلا في وقت متأخر من يوم الثلاثاء؟ كل تلك الأسئلة تحتاج الى اجوبة واضحة و صريحة تظهر الحقيقة و تسكّن حال العائلة المفجوعة التي بليت بخسارة لا تعوض.
زهراء أحمد السيد حسن_ بنت جبيل.أورغ

 

Script executed in 0.1937849521637