أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ابن الـ19 عاماً: كلّ أصدقائي قتلوا مع «داعش»!

الثلاثاء 30 آب , 2016 09:08 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 34,292 زائر

ابن الـ19 عاماً: كلّ أصدقائي قتلوا مع «داعش»!

لا يكاد ( ج. ك.) بقامته الصغيرة الوصول إلى المذياع المثبت وسط قاعة المحكمة العسكريّة. يجاهر ابن الـ19 عاماً بأنّه لم يحلق ذقنه إلّا مرتين في كلّ حياته. ومع ذلك، يعرف الشاب الكثير عن «داعش»، وحتّى أنّ غالبيّة أصدقائه المقّربين ماتوا في القتال إلى جانب هذا التنظيم الإرهابي في سوريا!
يروي الشاب عن صداقته بجهاد علم الدين الذي يصغره بعامٍ واحد، والذي صار يدعو إلى تجمّعات لعدد من الشبّان الطرابلسيين كي يشاهدوا معه آخر إصدارات «داعش»، قبل أن يبدأ بغسل أدمغتهم بما سيفعله التنظيم في سوريا من إقامة الدّولة الإسلاميّة وتأمين حياة الشبّان وتزويجهم من حوريّات الجنة!
يقول الموقوف إنّ علم الدين كان ينعته بـ «الكاذب والجبان والكافر» ردا على تقديمه أعذاراً تحول دون ذهابه إلى سوريا، حتّى أنه بادر الى تهديده بقتله حالما يدخل «داعش» إلى لبنان، بالإضافة إلى تهديده «بعذاب ما بعد الموت»!
وعلى طريقته، استطاع علم الدين إقناع بعض الشبّان القاصرين بفكر «داعش»، قبل أن ينتقل إلى الرقّة ويحرّض أصدقاءه على اللحاق به. وهذا ما حصل فعلاً عندما استقبل هناك كلاً من سعيد الأيوبي الملقّب بـ «أبو قتادة» ومحمّد خطاب والأخوين من آل نافع (عادا إلى لبنان)، وأحمد علم الدين، وأحمد معرباني، وأبو بكر البيروتي، وأحمد دياب الملقّب بـ «احمد الملّ».. معظم هؤلاء قتلوا مع «داعش»، وبينهم علم الدين.
هذا ما رواه الموقوف (ج. ك.) الذي أعاد إفادته الأوليّة بحرفيّتها. ولم يحتج رئيس «العسكريّة» العميد الركن الطيار خليل إبراهيم لتوجيه الكثير من الأسئلة لطالبٍ جامعيّ، سنة أولى إذاعة وتلفزيون، وصفه بأنّه «فصيح وذو شخصيّة قويّة ويملك إفادة أكبر من عمره».
ربّما لم يتفاعل إبراهيم إلا حينما قال له الشاب إنّه حينما تمّ إلقاء القبض عليه قال له المحقّق: «زعلانين عليك لأنّك ضيّعت مستقبلك»، فما كان من رئيس «العسكريّة» الا القول له: «نحن (هيئة المحكمة) زعلانين عليك».
أنهى الشاب استجوابه متمنياً الخروج من السجن «لأن الإثنين أوّل يوم دراسة في الجامعة»، لافتاً الانتباه إلى «أنني لستُ من فكر «داعش»، ولكن خطئي أنني خفت منهم إلى حدّ أن والدتي حاولت تسفيري إلى أستراليا وصرت أتعمّد عدم الصلاة في أي مسجد يمكنني فيه رؤية أحد المقربين من «داعش».


نصب على «داعش»!
وفي الملفّ نفسه، استجوب إبراهيم الشاب (أ. خ.) الذي جاء إلى منزل (ج. ك.) لأخذ مبلغ من المال بعدما طلب منه أحمد معرباني ذلك، مقابل الذهاب إلى تركيا ومنها إلى سوريا. ولكن الموقوف «احتال» على «داعش»، وأخذ الـ500 دولار و«شمّع الخيط»!
يشير الشاب الذي يملك محلاً للعب البليارد الى أنّه لم يكن يريد الالتحاق بـ «داعش» ولكنه أوهم معرباني بهذه الرغبة على قاعدة أنّ «الـ500 دولار جاي وجاي، وسرعان ما أنفق المبلغ في كزدورة»!
وبعد الاستجواب، ترافع وكيل الدفاع عن الموقوفين المحامي جلال عون الذي تحدث عن عدد الشبان الذين غُرر بهم فيما رفض هذان الشابان الالتحاق بـ«داعش».
لينا فخر الدين
السفير بتاريخ 2016-08-30 على الصفحة رقم 3 – محليّات
http://assafir.com/Article/508497

 

Script executed in 0.22894811630249