أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

صفي الدين: لولا التفاهم بين حزب الله والتيار لكنا بإمارة عربية متردية

الإثنين 02 شباط , 2009 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,192 زائر

صفي الدين: لولا التفاهم بين حزب الله والتيار لكنا بإمارة عربية متردية
والاهم من ذلك تداعياتها وبكل الابعاد السياسية والثقافية والوطنية، التي سرعان ما اخذت بالامتداد"، مضيفاً "اعتقد ان هذا المشهد بما فيه من روعة وتكامل وشفافية ورؤية طموحة، سوف يبقى مشهدا حاضراً بقوة، ويبقى ليؤسس مشهدا وطنياً".
صفي الدين وفي حديث خاص إلى تلفزيون "OTV" أكد أن "ورقة التفاهم التي وصل اليها التيار وحزب الله، هي في الحقيقة نتيجة نقاشات عميقة، ولم تقف عند القشور بل دخلت عميقاً الى الخلفيات والتاريخ والحاجات الملحة التي تكوّن وطناً"، مضيفاً "نعرف ان لبنان منذ تأسيسيه عاش ازمات، وهو لدية أزمة ذاتية، ومعالجة ذلك يؤسس لاستراتيجيات وليس لسياسات حالية وآنية ليستفيد منها الزعيم".
وأشار صفي الدين إلى أن "هناك اطراف لم تعرف الا ان تكون في الإطار (المعلّب الجاهز) الذي وبحال تم تقديم اي طرح ذاتي له جذور وطنية، يوجه مباشرة عليه السهام، فهناك أناس بلبنان لا تريد للعمل الوطني الحقيقي ان يكتب النجاح، لانه بحال كتب النجاح فسوف يفضح ويكشف أمرهم"، لافتاً إلى أن "التفاهم حمى لبنان وابقى للبنان معناه، ولولا التفاهم لكان لبنان امارة عربية تابعة لهذا النظام العربي المتردي سياسيا، لأنه أريد للبنان ان يكون ملحقا من خلال الضخ السياسي الخاطئ، ومن خلال الفساد الاداري، ونحن نعقل ان هناك فساداً، ولكن ان يصل البعض الى حد المراهنة على الوطن وهويته، فهذا كان من الامور الفظيعة التي كانت تنتظر الشعب اللبناني، ولكن ورقةالتفاهم منعت الإنجراف نحو الالتحاق بالنظام المتخلف الاقليمي، ومنعت توطين الفلسطينيين".
وأشار صفي الدين إلى أن "التفاهم بين التيار وحزب الله أكد أن هناك فئات واسعة مستعدة للحوار، وبامكانها ان تتواصل وتتحاور وتتناسى تاريخها الذاتي الخاص، للوصول الى المفهوم الوطني الجامع"، مضيفاً "التفاهم ما زال يمثل المرجع الملائم لكل التغيرات التي تحصل"، مردفاً "الذي لم يكن مقتنعا بما انجز قبل سنوات حول وثيقة التفاهم فهذا من حقه، ولكن ما ادعو الجميع اليه هو ان يتابعوا الافعال والوقائع لا ان يقفوا عند حدود الدعاية، التي تستثير المصلحة الخاصة والغريزة، بل أن يلاحقوا الوقائع والاعمال، فهذا من الانصاف والوطنية".
وفي الختام دعا صفي الدين إلى "التواصل مع الآخر بدل الخوف منه"، مضيفاً "نحن اكثر قناعة بهذا الحوار والتفاهم، وان اليد التي صافحناها في مار مخايل جديرة بأن يثق بها الشعب اللبناني، من أجل تحقيق بناء الوطن الذي يحلم به الجميع".

Script executed in 0.1897280216217