أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بالتفاصيل: شطبُ بعض المواد حصل فعلًا.. ولكن هل تُلغى البريفيه!؟

الخميس 08 أيلول , 2016 08:29 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 122,113 زائر

بالتفاصيل: شطبُ بعض المواد حصل فعلًا.. ولكن هل تُلغى البريفيه!؟

ذكرت صحيفة "السفير" أن القرار المفاجئ لوزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب حول وقف العمل في عدد من محاور المواد التعليمية ودروسها، وما قد يرافق ذلك من تقليص للسنة الدراسية، أثار ردود أفعال مختلفة دفعت بالوزير إلى التراجع عن قراره، مثيراً بذلك امتعاضاً جديداً لدى لجان "المركز التربوي للبحوث والإنماء". وهي اللجان التي كلفت "بشطب بعض المحاور من المواد، ودراسة إلغاء الشهادة المتوسطة"، بحسب مصدر تربوي متابع للملف.

ويوضح المصدر أن "الأمر حدث فعلا ووضعت جداول الإلغاء، لكن اللجان أوصت بالنسبة للشهادة المتوسطة بعدم إلغائها"، مشدداً في الوقت نفسه على أن "قرار إلغاء الشهادة المتوسطة ليس سهلا وهو لا يتم بمجرد قرار من الوزير".

وكالعادة التي درجت عند كل قرار لوزير التربية، فإن الالتباس وقع. خصوصاً أن ما قامت به لجان "المركز التربوي" لم يكن عملية إلغاء فقط، بل أضيفت بعض المحاور على مواد تعليمية محددة.

وفي شأن الطريقة التي تم بها الشطب، تكشف مصادر من داخل اللجان لـ "السفير" أن "الأمر حدث بسرعة إذ طلب إلى اللجان صباحا أن تبدأ العمل على أن تسلّم النتيجة للوزير عند الساعة الواحدة من ظهر اليوم نفسه (1 ايلول)". وعليه، "فقد اقتصر العمل في بعض اللجان على شخص واحد، الرئيس أو أحد الأفراد، لذلك جاءت العملية عشوائية وبلا تخطيط أو دراسة. باختصار جاءت الأوامر بمباشرة التقليص ونفذ الجميع بلا إعطائهم حق إبداء الرأي".

وتشير المصادر نفسها إلى أنه "لم يتم وضع معايير محددة، كذلك لم يطلب إلى اللجان أن تعمل على أساس الأيام والأسابيع، بل جرى الحديث عن تقليص الحشو من المواد، وقد كان هناك كلام حول تخفيض عدد الأسابيع إلى 3 من دون أن يكون شرطا أساسيا في العملية".

وبحسب المصادر نفسها، فإن اللجان رأت أن هناك بعض المواد التي لا بد من الإضافة إليها، خصوصا مادتي العلوم والاقتصاد، وهذه الأخيرة تمت إضافة مادتين إليها وشطب اثنتين، فيما قلصت عدد الحصص لبعض الدروس، كما أوصت اللجان بضرورة إضافة محاور أخرى، خصوصاً أن المنهج أصبح بحاجة إلى تعديل بعد مرور 15 عاماً على آخر التعديلات، وقد تغيرت خلال هذه الفترة الكثير من التعريفات والمفاهيم".

الكلام حول عمل اللجان والطريقة التي تمت فيها الأمور على عجل، يناقض ما ورد في قرار بوصعب من أن "اللجان أجمعت على وقف العمل بالمواضيع التي لا تناسب الفئة العمرية للمتعلم وبالمواضيع المكرّرة. ودعت إلى تخفيف ثقل الحصص الدراسيّة وتسهيل عملية التعلم والفهم والاستيعاب، ما يريح المتعلم، ويعطي للمعلم الوقت الكافي لتحقيق الأهداف المتوخاة من الدروس، والتعمق في اكتساب المتعلّمين المهارات والمواقف التي نصت عليها روحيّة المناهج التربوية وذلك لتطوير وتحسين عملية التعليم والتعلّم".

وإذ يعترف تربويون بأن هناك حاجة إلى إعادة النظر في المناهج التربوية عموما، إلا أنهم يلفتون الانتباه إلى أن الأمور لا تتم بهذه الطريقة المتسرعة والعشوائية. ومن وجهة نظرهم، فإن إعادة النظر بالمناهج تتم من خلال "ورشة عمل وطنية موسعة، يشارك فيها أصحاب الاختصاص والروابط والنقابات والأساتذة، وبعد دراسة الملف يحدث تطوير المناهج الذي يطبق في عدد من المدارس لتجربته، وبناء على النتيجة يتم اعتماده أو يرفض". ويشدد هؤلاء على أن الطريقة نفسها يجب أن تعتمد في توصيف المسابقات. ويخلصون إلى القول إنه "مع كل الاحترام والتقدير للمركز التربوي إلا أن هذا الأمر لا يمكن أن تقوم به اللجان منفردة". ومن هنا يعيب هؤلاء على وزير التربية مسارعته إلى "التخفيض والتقليص، من دون استشارة المعنيين المباشرين بهذه العملية". ويتحدثون عن أن الوزير لطالما أراد تخفيض أسابيع العام الدراسي، "وعندما فشل بذلك أصبح يعمل على تمديد العطل، ومن دون دراسة ولا تخطيط أيضا".

"المقاومة" خارج مادة "التربية"!

علّق وزير التّربية الياس بو صعب العمل بدرس في مادّة التّربية المدنيّة والتّنشئة الوطنيّة في الصّفّ الأوّل الثّانوي بعنوان "حقّ مقاومة الاحتلال والعدوان".

وطال التعليق ما نصه: "إنّ من حقّ الشّعب اللّبناني مقاومة العدوان الإسرائيلي على جنوبه وبقاعه الغربي وهذه المقاومة هي واجب وطني ومسؤوليّة الشّعب والدّولة معًا، ويجب أن تشارك فيها جميع المؤسّسات والمنظّمات الرّسميّة والشّعبيّة على اختلافها لأنّ المقاومة شأن وطني عامّ".

(أدهم جابر - السفير)

Script executed in 0.18887114524841