أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الشركة اليونانية تطمر البقايا النفطية تحت رمال شاطئ الجية

الخميس 05 شباط , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,773 زائر

الشركة اليونانية تطمر البقايا النفطية تحت رمال شاطئ الجية
كشف عضو الهيئة الإدارية في جمعية بحر لبنان نقيب الغواصين المحترفين في لبنان محمد السارجي عن جريمة بيئية على شاطئ الجية ارتكبتها الشركة اليونانية EPE بقيامها بطمر عدد غير محدد من الأكياس التي تحتوي على بقايا نفطية تحت الرمال، عوضاً عن نقلها الى مستوعبات حديدية تنفيذاً للاتفاق الذي أبرمته مع وزارة البيئة، وبلغت كلفته ٢٣٨ ألف دولار .
واشار السارجي، في مؤتمر صحفي عقده على الشاطئ، الى اكتشاف عشرين كيساً من البقايا النفطية مطمورة تحت الرمال وهي تزن حوالى ١٦ طناً من الترسبات.
وقال السارجي ان جمعية بحر لبنان، التي قدمت هبة للحكومة اللبنانية لتنظيف قاع البحر والشواطئ من التلوث النفطي الذي نتج عن القصف الإسرائيلي لمعمل الجية الحراري في عدوان ٢٠٠٦، والتي نتج عنها تسرب ما بين عشرة إلى خمسة عشرة طناً من النفط، قد قامت بتجميع الأكياس في منطقة واحدة في الجية بالقرب من الشاطئ الشعبي عقب عمليات التنظيف والتي دامت لأكثر من سنة ونصف السنة. وقد حاولت جمعية بحر لبنان مراراً وتكراراً الحصول على موافقة وزارة البيئة لمعالجة هذه البقايا النفطية، ولكن الوزارة رفضت الموافقة لتلزم فيما بعد، وبأموال أجنبية عبر برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مشروعاً لنقل الأكياس والبراميل البلاستيكية من موقع تجميعها على الشاطئ إلى حرم معمل الجية الحراري. وقد حصلت الشركة اليونانية EPE على هذه الصفقة »المدهنة« في عقد بلغت قيمته ٢٣٨ ألف دولار أميركي. وأوضح السارجي أنه »ولكن، وللأسف وبالرغم من كثرة الأموال وصغر حجم الأعمال، فقد عمدت الشركة إلى طمر عدد من الأكياس في باطن الأرض بمحاذاة الشاطئ الشعبي في الجية«. وذكّر السارجي بان جمعية بحر لبنان تكلفت فقط حوالى ٥٠٠ الف دولار أميركي لتنظيف قاع البحر اللبناني بأكمله والشواطئ الممتدة من وادي الزينة إلى الرملة البيضاء في بيروت، من دون مقابل من الدولة اللبنانية.
وأضاف السارجي »هذه جريمة بيئية وقحة ومتعمدة ولا يمكن السكوت عنها بأي شكل من الإشكال وتستدعي وزير البيئة لتحمل مسؤولياته بالكامل«، وطالب الحكومة اللبنانية »بإقالة المدير العام للوزارة وإحالته إلى التفتيش ومحاكمته في حال إدانته، كونه المعني الأول في إدارة ملف التلوث النفطي منذ اليوم الأول لحصول الكارثة«. كما وطالب السارجي »بمحاسبة موظفي وزارة البيئة الذين أشرفوا على مراقبة تنفيذ المشروع، ومن يظهره التحقيق متورطاً في هذه الجريمة البيئية النكراء«. ورأى السارجي أنه »وفيما يتعلق بالشركة اليونانية EPE فلا بد من معاقبتها وتحميلها المسؤولية الكاملة عن التلوث الناتج عن طمر هذه البقايا النفطية على الشاطئ وللتربة وللمياه الجوفية وإحالة الشركة إلى القضاء المختص وحرمانها من أي مشاريع مستقبلية تتعلق بملف التلوث النفطي في لبنان وإعادة النظر في كل المشاريع التي قامت بتنفيذها وإلزامها بدفع التعويض للشعب اللبناني عن كل الأضرار الناتجة عن هذا التصرف الأرعن«.
وختم بالقول: فيما يتعلق بتنفيذ الشق الآخر من هذا المشروع، وهو نقل البراميل التي تحتوي على البقايا النفطية السائلة والتي كانت موجودة بالقرب من معمل الجية الحراري فقد عمدت الشركة اليونانية إلى إتلاف كل البراميل إما عبر قطعها إلى نصفين وإما عبر قطع أجزاء منها، ومن ثم رميت بالقرب من الشاطئ مقابل المعمل، مع العلم بأن وزارة البيئة كانت قد وعدت جمعية بحر لبنان بإعادة هذه البراميل بعد انتهاء الشركة اليونانية من تفريغ البقايا النفطية منها وتنظيفها، ولكن الشركة أتبعت أسهل الطرق لتفريغ البقايا النفطية منها عبر تدميرها. وكانت الجمعية قد دفعت ما يقارب الـ ١٥ الف دولار كلفة شراء هذه البراميل على نفقتها الخاصة والتي أضحت الآن نفايات ملوثة بالبقايا النفطية. (السفير)

Script executed in 0.2041220664978