أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«مرشد خليّة داريا»: أنا كالنبي نوح!

الثلاثاء 20 أيلول , 2016 08:19 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 12,842 زائر

«مرشد خليّة داريا»: أنا كالنبي نوح!

لم تطل جلسات الاستجواب كثيراً لختم القضيّة التي سميت بـ «خليّة داريا». جلستان لا ثالثة لهما عقدتا في المحكمة العسكريّة منذ وقوع الانفجار في 4 آب حينما دوى انفجار ومات محمّد وعبد اللطيف الدخاخني أثناء تصنيعهما عبوات ناسفة في منزلهما في داريا، وجرح السوري محمّد المسعود.
في الجلسة الأولى التي اكتملت فيها الخصومة لأوّل مرة في أواخر تمّوز الماضي، كان والد القتيلين الشيخ أحمد الدخاخني هو نجمها. الشيخ المصري الذي أطلق عليه لقب «المرشد الروحي للخليّة» بعد إفادات أوليّة لبعض من كان يتردّد عليه بأنّه كان يحرضهم لإنشاء مجموعة عسكريّة مهمتها الدّفاع عن منطقة إقليم الخروب، جامع التناقضات. إذ إنّه سبق له أن قاتل إلى جانب الجيش المصري ثمّ «الحزب الشيوعي اللبناني» في جنوب لبنان، فانضمامه إلى مجموعة «فدائيي صدام حسين» في العراق، لينتهي مشواره محكوما بتهمة الإرهاب.
وكما في الجلسة السابقة، أصرّ الدخاخني على أنّه لا يتحمّل تبعات أفعال ابنه عبد اللطيف الذي كان متشدداً و «رأسه ناشف»، مضيفاً: «أنا تحمّلت ثمن خطأي في عدم قدرتي على تربيته، ولكن لا ذنب لي بما كان عليه»، مشبّهاً حالته بحالة النبي نوح «الذي كان له ابن كافر وفلتان، تماماً كزوجته التي كانت أيضاً فلتانة وخانته»، بحسب ما قال!


يصرّ الشيخ الذي أتى إلى لبنان منذ أكثر من 30 عاماً على تحويل جلسات استجوابه إلى خطابات سياسيّة في حبّ لبنان، ليقول: «أنا أدعو إلى الاعتدال وأقف في وجه التطرّف والإرهاب، ولستُ إرهابياً. أوصيكم بلبنان وأوصيكم أن تدفنوني في ترابه إلى جانب ولديّ، أنا أحبّ لبنان وجيش لبنان..».
وعندما فتح له رئيس «العسكريّة» العميد خليل إبراهيم باباً كي يعترف بأنّه نادم، حوّر الموقوف الموضوع قبل أن يضيف: «انظروا إلى الأب المكلوم الذي دفع كلّ ما يملك، كنتُ أتمنى البقاء في السجن لمئة عام مقابل عدم خسارتي لأبنائي».
واستجوب إبراهيم عدداً من المدّعى عليهم في هذا الملفّ الذين أنكروا أن يكونوا ضالعين بما كان يحضّره الأخوان الدخاخني أو أن يكون الشيخ قد حرضهم على الانضمام إلى مجموعة مسلّحة، باستثناء واحد منهم أشار إلى أنّ عبد اللطيف الدخاخني كان يدهن منزله وعرض عليه أن يصلح بندقيته قبل أن يعود ويوضح أنّه كان يريد دهن بندقيته!
لينا فخر الدين
السفير بتاريخ 2016-09-20 على الصفحة رقم 3 – محليّات
http://assafir.com/Article/510623

Script executed in 0.037683010101318