صوّب النائب وليد جنبلاط، في مقابلة تلفزيونية، أمس، في الاتجاهات كلّها. رصاصاته طالت حلفاءه وخصومه. رأى أن ممثلي 14 آذار في الحكومة السابقة أفضل من الموجودين في الحكومة الحاليّة «وإذا استمررنا على هذا المنوال، فسأترحّم على مجلس الوزراء السابق». ثم جاء دور وزير الدفاع الياس المرّ الذي كان «موقفه حول التنصّت في داخل الجلسة جيداً، ولكنه غطى (الوزير جبران) باسيل في الخارج»، وقائد الجيش جان قهوجي الذي سأل: «ماذا أنتجت زيارته إلى سوريا؟» ما دفع مضيفه إلى سؤاله: «هل تُشكّك بولاء قائد الجيش؟». ونقل جنبلاط عن قهوجي قوله «لا أستطيع ان أسير في بلاد مكشوفة أمنياً».
ثم عاود جنبلاط هجومه على الضابط دانيال فارس، متسائلاً مجدداً عن سبب تعيينه «وهو الذي كان على اتصال برستم غزالة». واتهم باسيل بالارتباط بسوريا، إذ قال إن «الجهة المسؤولة عن وزارة الاتصالات جهة معادية ومرتبطة بالنظام السوري». ولفت إلى أن لديه ملفاً عن تأخير إعطاء المعلومات حول انفجار البحصاص، مشيراً إلى أن «الأمن العام يتنصت، وبعض الأحزاب أيضاً، وأقصد هنا حزب الله، لأن لديهم شبكات لحماية أمنهم، خطاب (السيد حسن) نصر الله في السابق الموجّه إليّ لم يكن خطاباً ملائماً لقائد بحجمه».
ونالت سوريا بدورها حصّةً من الهجوم عندما اعتبر سفارتها «وكر جواسيس قرب منزلي». ورأى أن الرئيس السوري بشار الأسد «لن يسمح بأن تصل المحكمة إلى أدنى رقيب أول في النظام السوري، وهناك محاولة إخفاء وتعطيل. بعض الدلائل هو ما يجري اليوم، إذ استطاع النظام السوري من خلال دانيال فارس أن يعرف معلومات تفيده». وختم جنبلاط مقابلته بالتأكيد أنه «لا مجال للتسوية بل للتهدئة» وأن «النظام العلماني هو الحلّ للبنان».
وكان مجلس الوزراء قد اجتمع ليل أمس وقرّر الطلب إلى الإدارات والأجهزة الأمنيّة تطبيق القانون 140 والمراسيم التطبيقيّة له، وكلّف وزيري الداخليّة والاتصالات الإشراف على تطبيقها وذلك بإشراف رئيس الحكومة. كذلك كلّف وزراء الداخليّة والعدل والاتصالات والدفاع اقتراح تعديلات لتطوير هذا القانون وآليات تطبيقه وذلك بإشراف رئيس الحكومة أيضاً. وكان مجلس الوزراء قد دافع عن الضابط فارس عندما اعتبر أنه «انتدب لفترة مؤقتة ومهامه لا تتعلق بالتنصت، بل بمكافحة الإرهاب والأمور المتصلة به». وأعلن الوزير طارق متري أنه تم الاتفاق على ألا تحجب المعلومات عن أي من الأجهزة وألا يكون هناك تلكؤ في إعطاء المعلومات. أما في ما يخص لجنة التحقيق الدولية، فقال متري «تقرّر تزويدها بكل المعلومات التي تحتاجها».
من جهة أخرى، كان موقف النائب ميشال المر إثر استقباله الأمين العام القطري لحزب البعث فايز شكر الأبرز انتخابياً يوم أمس، إذ رأى أن المعركة في المتن هي معركة أحجام بينه وبين العماد ميشال عون، مضيفاً «بما أنهم تركوا لنا مقعداً واحداً سنقبل ونترك لهم مقعداً واحداً». وأكد المر أن تحالفه قائم مع حزبي «الكتائب والطاشناق». لكن سرعان ما رد النائب هاغوب بقرادونيان عليه، مؤكداً «ثبات تحالف حزب الطاشناق مع لائحة التيار الوطني الحر ومع شخص المرّ فقط». بدورها، أعلنت حفيدة المر، نايلة تويني، ترشّحها من دارة مطرانية الروم الأرثوذكس في بيروت.
وقد صدر عن مكتب الإعلام والعلاقات العامة للتيّار الوطني الحرّ بيان أكّد فيه أنّ كلّ ما يُشاع وما يُقال عن «تسميات من هنا وأسماء من هناك، ترد في تعليقات ومقالات تنشر في الصحافة اليومية، يدخل في باب التحليل السياسي المشروع والمعلومات الافتراضية، كذلك لم يلتزم التيّار حتى الساعة أيّة ترشيحات».
وفي وقت تأكد فيه عمل رئيس الجمهورية ميشال سليمان على حل مشكلة الصناديق بطرح يذلل مشكلة رقم موازنة مجلس الجنوب، أشار النائب ناصر نصر الله إلى اعتقاده بأن الأمور ذاهبة إلى الأفضل، لافتاً إلى أن الرئيس نبيه بري طرح في الفترة الأخيرة وزارة تخطيط لكي تتحمل هي المسؤوليات فتكون المسؤولية واضحة ولا تضيع الأمور.
وتتابعت أمس الدعوات إلى المشاركة في الذكرى السنوية الرابعة لاغتيال الحريري. النائب محمد كبارة أكد أنها «تكتسب أهميّة خاصة تحفّز على المشاركة الواسعة فيها في ساحة الحرية في بيروت في 14 شباط». ولاقاه النائب سمير الجسر في منتصف الطريق، معتبراً أن المشاركة رمزية، وهي رسالة «إلى الداخل والخارج في الوقت عينه».
ممثلـو 14 آذار في الحكومـة السـابقة أفضـل من الفريـق الحـالي
وقال جنبلاط في برنامج «كلام الناس» من «المؤسسة اللبنانية للارسال»، ان ثمة جهودا لوضع العراقيل في وجه المحقق الدولي دانيال بلمار، مشيرا الى ان وزير الاتصالات منع موادّ معينة من الوصول الى التحقيق الدولي
وتحدث عن الضابط دانيال فارس الذي عين قرب مكتب باسيل مستغربا تبرير قيادة الجيش للامر، مشيرا الى ان فارس كان من رفاق المدير العام السابق للامن العام جميل السيد وكان مسؤولا عن التنصت في عهده وصلة الوصل مع المسؤول السوري السابق في لبنان رستم غزالة والضابط محمد خلوف.
واذ غمز من قناة قيادة الجيش بسبب سماحها بتعيين هذا الضابط، قال «إن هناك مواطنا من آل الزبيدي خطف من بيروت وأعيد بعد دفع فدية، ولم تعرف القوى الأمنية بذلك وأجبر الزبيدي على كتابة رسالة انه لم يخطف، وهنا لا بد من التحقيق مع مسؤول مخابرات بيروت الضابط (جورج) خميس القريب من العماد عون والعماد قهوجي».
وتابع: يقال ان هناك ضابطا اسمه انطوان قهوجي سيعين في مركز التنصت في وزارة الاتصالات، فلماذا وكيف؟ وقال ان قهوجي كان يتولى مرافقة الضابط الموقوف مصطفى حمدان، مطالبا بموقف واضح من هذا الامر ومحذرا من تسلل ضباط العهد السابق.
وأضاف: لقد ذهبوا إلى سوريا، وعاد الرئيس ميشال سليمان بربع إنجاز تمثل بالعلاقات الديبلوماسية، أما باقي الزيارات فماذا أنتجت؟ فالعماد (حسن) توركماني قال للمر عندما تصلون إلى الإجماع حول السلاح الفلسطيني ننفذ.
واسف لكون «فريق العمل السابق الذي كان يمثل فريق 14 آذار في الحكومة كان أفضل من الفريق الحالي بغالبيته» معربا عن خيبة امله لذلك.
وانتقد أداء وزير الدفاع الياس المر «الذي قال بعد جلسة مجلس الوزراء (حول التنصت وموقف الوزير جبران باسيل) غير ما قاله خلال الجلسة».
ولفت الى «أن القضاء السوري استأجر مكتب محاماة كبيرا في لندن»، استعدادا للمحكمة الدولية وقال: إذا تمكن دانيال فارس من إعطائهم معلومات حول التحقيق، فسيكون ذلك خطيرا».
وقال ان المعركة الانتخابية ستكون على اساس الالتزام باتفاق الطائف والتزام اتفاقية الهدنة مع اسرائيل، أي وحدها الدولة تكون مسؤولة عن قرار الحرب والسلم، الالتزام بلبنان المتنوع وبالعلاقات المميزة مع سوريا مع اعادة النظر ببعض البنود واحترام المحكمة الدولية وإدارة جيدة في الاقتصاد والابتعاد عن الخصخصة.
وقال: «بيروت لم تشهد مظاهرة تأييد واحدة تضامنا مع غزة، فليفكروا بهذا الأمر، وطرابلس أيضا، نحن قمنا بمهرجان متواضع بإقليم الخروب، وبهية الحريري في صيدا، ولكن أين بيروت؟» وتابع: «مع الأسف حسبت حماس على النظام الإيراني وهذا غير صحيح، فإيران لا يمكنها مصادرة القضية الفلسطينية وهذا يؤدي الى فصل القطاع عن الضفة».
وإذ لم يشأ بحث تفاصيل اسماء المرشحين الى الانتخابات قال ان الاحتمالات كلها مفتوحة في المناطق كافة وفقا لتلك الشعارات والمبادئ، واذ فضل اعطاء فرصة اكبر للمستقلين عن الحزبيين، اعلن انه في موضوع الجنوب، «سنمشي مع (رئيس المجلس النيابي نبيه) بري، لان الجنوب يحتفظ بوضعية نضالية معينة».
ودعا الى ابعاد حشد 14 شباط المقبل عما جرى في السابع من ايار الماضي، ناصحا زعيم كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري بذلك .