فقاموس جديد بدأ فريق الرابع عشر من آذار يترجم منه أزمته الإنتخابية وتحديداً في المناطق المسيحية. ومن حيث اختفى مصطلح الكتلة الوسطية وسحبه من التداول بأسرع مما كان متوقعاً، بدأ مرشحو الرابع عشر من آذار يتحدثون عن ترشيح انفسهم للإنتخابات تحت عنوان مستقلين.
النائب السابق عن منطقة بعبدا صلاح حنين المنتمي سياسياً وحتمياً بحسب تصريحاته إلى اللقاء الديموقراطي الذي يترأسه النائب وليد جنبلاط أعلن ترشحه في دائرة بعبدا وضمن لائحة تسمى مستقلة.
ونايلة تويني التي تشدد على ترشحها وفق مبادئ ما يسمى بثورة الأرز وخط الرابع عشر من آذار، تقول أيضاً إنها مرشحة مستقلة. فما هي القصة؟
ويقول في هذا الاطار الكاتب والصحفي جان عزيز لقناة المنار: "المعنى او الدلالة الاولى هي ادارك هؤلاء لهذه الصورة البشعة التي اكتسبها فريق الحريري في الوسط المسيحي. وهنا لا اقصد فريق الحريري الفريق العائلي، بل اقصد الفريق السياسي بكل طوائفه ومذاهبه والوانه ان كانت مناطقية او حزبية، كل هذا الفريق اصبح لديه ادراك وقناعة عميقة بان صورتهم بشعة لدى المسيحيين، لذلك لابد من البحث عن قناع اخر يطرحوا انفسهم من خلاله. المعنى او الدلالة الثانية هي ادراكهم لاستحالة الفوز على ميشال عون في المناطق المسيحية بمواجهة شريفة متكافئة تقليدية عادية".
الشارع المسيحي إذاً هو المستهدف بتلوين المصطلحات. وبحسب مراقبين لخرائط التحالفات والترشيحات الإنتخابية، فإن قدرة حصول المستقلين على الأصوات الإنتخابية المسيحية هي أوفر حظاً من قدرة المنتمين لفريق الرابع عشر من آذار بوجه تسونامي البرتقالي.
وهنا يقول جان عزيز للمنار: "لقد كان المخطط في الاساس او المؤامرة ان يأتوا بلائحة لحرقها وتسمى هذه لائحة الحريريين في الشارع المسيحي في مواجهة لائحة العماد عون. وبين اللائحتين يقدموا مجموعة ما يسمى المستقلين من اجل ان يوزعوا الاصوات. ولكن وكما اضحت اللعبة اليوم، فبمجرد ان ظهر وليد جنبلاط وقال مرشحينا المستقلين في بعبدا هم ادمون غاريوس وعبدالله فرحات وصلاح حنين، لم يعد هناك لائحة ثالثة لانهم هم حرقوا اسماؤهم. لذلك فان المواجهة ستعود بين لائحتين".
على أي حال، فثمة من يرى أن كل التسميات والأوصاف محكومة بالأفول سريعاً نتيجة تزاحم المرشحين في فريق الرابع عشر من آذار وخشية المعنيين في الفريق من خرق المرشحين لبعضهم البعض وتشتيت القوة التجييرية، وعليه فإن المشهد الإنتخابي يوم السابع من حزيران سيكون محصوراً فقط بين فريقين واضحي الإنتماء، ما يعني أن عدداً من أكباش الفداء سيتم إستخدامها للتمويه والإلتفاف.