فالتواصل قليل ونحن أصلاً لسنا بحاجة إليه، لأنه في أغلب الأحيان نعبر عن حدث ما ويكون هناك تطابق، وهذا لأن المبادئ السياسية من الطرفين معروفة، وكل يعبر بحسب لغته الشخصية وتعبيره الخاص، ولكن المضمون واحد".
عون وفي حديث إلى قناة "المنار" بمناسبة الذكرى السنوية لتوقيع وثيقة التفاهم بين "التيار الوطني الحر" و "حزب الله"، أكد أن "نتائج هذه الوثيقة كانت عظيمة وأكثر من إيجابية على الرغم من كل التحديات، وتوجه السهام عليها لأن كل ما يخالف الأهداف الإسرائيلية في لبنان يجب أن يضرب"، مضيفاً "هذه الوثيقة خلقت التناغم بين مكونات الوطن الحقيقية، وساهمت في انتصار تموز الذي كانت الغلبة فيه للمقاومة ولبنان، وأيضاً أنتجت الانفتاح الداخلي والغت خطوط التماس النفسية بين الشعب اللبناني، وساهمت في الاستقرار رغم كل الخروقات".
وأشار عون إلى أنه "بعد حرب تموز حاولت اسرائيل ان تنقل المشكلة الى الداخل اللبناني، من خلال تسليح الميليشيات، ومن خلال تحريك الاصوليات في شمال لبنان، ولكن كل هذه المحاولات لم تنتصر على الوحدة الوطنية التي رسخها الاتفاق في وثيقة التفاهم"، لافتاً إلى "توسيعها وإعطاءها بعداً عربياً وإسلامياً".
ورأى عون أن وثيقة التفاهم "سدت الطريق على ضرب الإستقرار في لبنان، وسدت الطريق على ضرب المقاومة"، مردفاً "سنبقى مستهدفين، ولكن لفترة قصيرة من الآن وإلى الإنتخابات، بالرغم من الترويج الذي يقول بأنه لو انتصرت قوى المعارضة فسيكون هناك حرب اسرائيلية على لبنان"، معتبراً أن هذا "خطأ إستراتيجي في التحليل والتطبيق، لأن إسرائيل لن تحارب ولن يكون لديها أرضية في ظل التفاهم الداخلي".