أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عمر ميقاتي يريد البراءة لا السماح: هدفي كل من يرتدي «بدلة عسكرية»!

الخميس 29 أيلول , 2016 08:20 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 23,503 زائر

عمر ميقاتي يريد البراءة لا السماح: هدفي كل من يرتدي «بدلة عسكرية»!

لا تتغيّر برودة عمر ميقاتي. الشاب القاصر الذي تلوّثت يداه بالدمّ حينما كان يخرج في كلّ ليلة بحثاً عن ضحيّة يطلق النّار عليها، يعترف بكلّ ما ارتكبه. لم ينفِ أنّه قاتل إلى جانب أسامة منصور في معارك جبل محسن وباب التبّانة وأنّ السّلاح كان متوفرا وبكثرة مع «أبو عمر» (أسامة)، وصولا الى التحاقه بتنظيم «داعش».
بالنّسبة لـ «أبو هريرة»، فإنّ جولات العنف في طرابلس لم تكن ذات أهميّة أو جديّة، بل إنّها «معركة على الحيطان، وقاتلنا وين ما كان»!
إذاً أين المعركة الحقيقيّة؟ إنّها في سوريا، «هناك معركتي حيث قاتلت «حزب الله»، وأهمّ المعارك كانت معركتَي تحرير مستودعات السّلاح في مهين - ريف حمص الشرقي من النظّام السوريّ (في نهاية العام 2013 حينما ظفرت المعارضة بهذه المستودعات)».
وعلى مسمعٍ من هيئة المحكمة العسكريّة، أعاد ميقاتي إعلان مسؤوليّته عن قتل عدد من العسكريين.
حينها، كان السؤال الذي وجّهه رئيس المحكمة العميد الركن خليل إبراهيم يدور في ذهن معظم الحاضرين: «ما ذنب هؤلاء العسكريين كي تقتلهم؟».


سرعان ما ردّ عليه الجالس في القفص بسؤال آخر: «الجيش قتل شقيقي (أبو بكر)، شو بعمل؟»، ليردّ عليه إبراهيم: «لكنّ شقيقك كان يقاتل الجيش في باب التبانة».
وبرغم ذلك، لم يتوانَ ميقاتي من الاعتراف بأنّه وبعد رؤيته لجثّة شقيقه «صار الجيش وكلّ من يلبس بدلة عسكريّة هدفي».
بكلّ برودة أعصاب، أقرّ «أبو هريرة» أنّ جرائم القتل التي نفّذها بيديه كانت لأخذ الثأر.
وبعد انتهاء الاستجواب وطلب النيابة العامّة تشديد العقوبة، كرّر إبراهيم السؤال الذي يردّده على مسامع الموقوفين: «ماذا تطلب؟»، ليردّ ميقاتي: «البراءة».
كانت ابتسامة إبراهيم على هذه الإجابة معبّرة قبل أن يقفل الملفّ الموضوع أمامه، ليسأل السؤال بطريقة أخرى: «هل بإمكانك وبحسب معتقدك أن تطلب السّماح من ضابط بعد كلّ ما اقترفته؟».
ببرودته المعهودة وبلكنته الطرابلسيّة، قال ميقاتي: «إيه بطلب السّماح، ليه لأ؟». ردّد إبراهيم السؤال مرّة ثانية لعلّه يفتح ثقباً، ولو صغيراً لـ «أبو هريرة»: «ماذا تطلب؟».
الشاب عرف المقصد، ومع ذلك اكتفى بطلب البراءة!
وليلاً، حكمت «العسكريّة» بالعقوبة الأقصى على ميقاتي بالأشغال الشاقة لـ10 سنوات، بجرم الانتماء إلى مجموعة مسلّحة والمشاركة في معارك الشمال.
لينا فخر الدين 
السفير بتاريخ 2016-09-29 على الصفحة رقم 4 – محليّات
http://assafir.com/Article/511677

Script executed in 0.19013214111328