أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عكار: حملة مطالبة بفرع لـ«اللبنانية»

الخميس 29 أيلول , 2016 08:41 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 6,642 زائر

عكار: حملة مطالبة بفرع لـ«اللبنانية»

تتجدد معاناة طلاب عكار الجامعيين مع بداية كل عام دراسي، جراء التخبط والضياع الذي يعيشه نحو 10 آلاف طالب من أبناء المحافظة. إذ يعاني هؤلاء الأمرين لحسم خياراتهم الجامعية المحدودة، فيما يستمر حرمانهم من حقهم بفرع للجامعة اللبنانية في عكار.
وتستمر المساعي من قبل حملة «الرأي العام» التي تبنت مطلب الجامعة وقامت بجمع تواقيع على الوثيقة الخاصة للمطالبة بها، بهدف تكوين رأي عام ضاغط في هذا المجال.
يعاني طلاب عكار مشقات كبيرة في سبيل الحصول على التعليم. ويتعين على ابن جرد القيطع والجومة والدريب الأعلى، على سبيل المثال، قطع مسافة تزيد على 80 كيلومترا للوصول إلى مبنى الجامعة في القبة (طرابلس)، الأمر الذي يدفع قسما كبيرا من الطلاب إلى الالتزام بخيارات واختصاصات أدبية، لا تتطلب الحضور اليومي إلى كليات الجامعة، بهدف توفير كلفة النقل اليومية التي تزيد عن سبعة آلاف ليرة للمناطق القريبة، وعشرة آلاف ليرة للمناطق الجردية والحدودية، إضافة إلى تحمل مشقة الطرق وهدر ساعات طويلة في باصات النقل وسيارات الأجرة، مع الإشارة الى أن كلفة النقل لـ10 آلاف طالب خلال سنة واحدة كفيلة بتشييد مبنى جامعي في عكار!».
كل تلك المعوقات تحول دون تمكن 50 في المئة من طلاب عكار من إكمال تحصيلهم العلمي.
وتطالب حملة «الرأي العام في عكار» «الحكومة ومجلس الجامعة ومجلس النواب بإعداد وإقرار مرسوم إنشاء فرع للجامعة اللبنانية في عكار»، لافتين الى «أن كثيرين من أبناء عكار يلجأون لرهن أراضيهم وممتلكاتهم لتمكين أبنائهم من الانتقال الى العاصمة لمتابعة الدراسة الجامعية».
ويؤكد المسؤول في «التيار الوطني الحر» أسعد درغام الذي رفع شعار «بدنا جامعة بعكار» أن «هناك مسؤولية وطنية كبرى تقع على نواب عكار الذين عجزوا على مدى 11 عاما من وجودهم في البرلمان عن تكوين رأي عام ضاغط للمطالبة بالجامعة اللبنانية»، مشيرا إلى أن أحدا لا يجرؤ على عرقلة المشروع إذا وجدت النية، وتبنته كتلة برلمانية.


بدوره، يؤكد الناشط عمر غازي «أن الجامعة اللبنانية حق لعكار، ونحن عمدنا لجمع أكبر قدر ممكن من التواقيع على الوثيقة التي تؤكد تمسك العكاريين بحقهم الذي كفله لهم الدستور»، مشددا على «أن الوقت حان للخروج من الحسابات الطائفية والمذهبية والمناطقية، والعمل على تحقيق الإنماء المتوازن المطلوب في المحافظات».
لا يجد أبناء عكار والطلاب أي مبرر يحول دون تحقيق حلمهم، خصوصا مع تخصيص مبلغ 35 مليون دولار لتشييد مبنى جامعي من أصل 100 مليون دولار كانت قد أقرت لمحافظة عكار، وتحديد المكان المناسب على أرض تم فرزها في بلدة ببنين، تبلغ مساحتها حوالي 60.000 2 متر مربع. فمن يتحمل مسؤولية حرمان عكار من حقها الطبيعي في إنشاء فرع للجامعة اللبنانية كباقي المحافظات؟ وأين السلطة السياسية من كل ما يجري؟ وقد بات واضحا مدى الحاجة إلى إنشاء الفرع، إذ إن عدد الطلاب الجامعيين في المحافظة يزيد عن 10 آلاف طالب، في وقت ترزح 65 في المئة من العائلات العكارية تحت خط الفقر ولا تتمكن من دفع تكاليف المواصلات.
نجلة حمود 
السفير بتاريخ 2016-09-29 على الصفحة رقم 5 – محليّات
http://assafir.com/Article/511669

 

Script executed in 0.028206825256348