أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قصّة "شادي" من الحمرا إلى باريس

الخميس 06 تشرين الأول , 2016 01:26 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 94,381 زائر

قصّة "شادي" من الحمرا إلى باريس

أنهى الشاب السوري شادي آخر ساعات عمله في أحد مقاهي منطقة الحمرا في بيروت الذي عمل فيه لمدّة 6 سنوات، ويستعد للسفر إلى فرنسا لاستكمال تخصصه في الحقوق.

وبحسب مشاهدات "العربي الجديد"، فإنّ طلاب الحقوق وبعض أساتذة القانون يجلسون في المقهى، ولا يسألون إلا عن شادي الذي كان يتنقل بين طاولاتهم، يحدثهم بلطف وبصوت منخفض. وحين كان يصل إلى "طاولة الحقوق"، يخبرهم عن استعداده للسفر خلال أيام.

تختلط المشاعر بين الحزن على فراقه والفرح لتمكنه من الحصول على منحة بعد محاولات عديدة. فقد شكلت الإقامة في بيروت طوال 6 سنوات فرصة لشادي لاكتساب الكثير من الخبرات إلى جانب التحصيل الأكاديمي، فشارك في ورش عديدة متعلقة بحقوق الإنسان، وحسّن لغته الإنكليزية. لا يطمع بـ"سفرة بلا رجعة" كما هو حال معظم السوريين الذين دفعتهم الحرب السورية للإقامة في لبنان، بل يأمل في استكمال الدكتوراه والعودة إلى لبنان وسوريا "بعد تحصيل جنسية أجنبية تمنحني القيمة التي يفقدها كلّ مواطني الدول العربية". وبعكس العديد من المحاولات السابقة كان تقديم المنحة الأخيرة سهلاً، وحصل شادي عليها خلال أسبوعين فقط، رغم أنه قدم طلب القبول تمام الثانية عشرة من منتصف ليل اليوم الأخير لقبول الطلبات.

لا يكاد ينهي دوامه في المقهى حتى يبدأ التواصل مع معارف في فرنسا لترتيب إقامته. ما زال محتاراً في اختيار الجامعة الأنسب والبحث الأفضل لتقديمه وتحصيل الماجستير. يقارن بحزن ويبتسم عند الحديث عن الخيارات التي تمنحها الإقامة في بلدان عربية للسوريين وبين الخيارات الواسعة للدول الغربية: "هنا يعاني المواطن والمقيم من صعوبات اقتصادية واجتماعية وقانونية تحدّ من طموحه، بينما تفتح لك المنح الدراسية في الخارج الأفق واسعاً لتطوير ذاتك".

(العربي الجديد)

Script executed in 0.031850099563599