أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هل يكون عمر حرب مرشّح المستقبل لمواجهة مراد؟

الإثنين 09 شباط , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,477 زائر

هل يكون عمر حرب مرشّح المستقبل لمواجهة مراد؟

وتقول دراسة إحصائية «تقديرية» أجراها مناصرون لتيار المستقبل في المنطقة إن «الفرق بين اللائحتين لن يتجاوز 3 آلاف صوت لمصلحة الموالاة»، وإنّ هذه النسبة قد تتغيّر «سلباً أو إيجاباً مع اقتراب موعد الانتخابات». ويضيف مناصرو المستقبل أنه، وفق دراستهم، تبيّن أن العدد المتوقع للمقترعين في البقاع الغربي وراشيا«لن يتجاوز 54 ألف مقترع، وستنال لائحة 14 آذار نحو 28 ألف صوت، و8 آذار نحو 25 ألف صوت وربما أقل بسبب تعدد المرشحين في صفوف الأخيرة».
وتعترف الدراسة الموالية بأن تقدماً سجل لمصلحة مراد وفريق 8 آذار، لكن لائحته لن تسجل خروقاً تذكر، «حيث إن نسبة الاقتراع سترتفع حكماً في الشارع السنّي لمصلحتنا، فيما سيحافظ مراد على قوته السنية التي ظهرت في انتخابات 2005 (نال 6866 صوتاً سنياً) وسيتفوّق علينا في الشارع الشيعي الذي قد نحظى فيه بزهاء ألف صوت».
قوى 14 آذار «المطمئنة» إلى وضعها الانتخابي في دائرة البقاع الغربي وراشيا، بدأت تتحسّب لإمكان وصول قوى 8 آذار إلى تفاهمات واتفاقات كفيلة بولادة لائحة «معارضة» موحدة وواحدة ومن دون مرشحين منفردين أو نواة لائحة «معارضة» ثانية (بدأ العمل عليها منذ الاثنين الماضي). ويقول أكثريون إن سوريا «لن تسمح لجماعاتها بخوض الانتخابات بعضهم ضد بعض في البقاع الغربي وراشيا، وستتدخل لتشكيل لائحة واحدة لـ«المعارضة» بعد أن تجد حلولاً للمرشحين المنفردين». ويضيفون: «نحن في 14 آذار نستعدّ لمواجهة احتمالات كهذه شكلاً ومضموناً».
وفي مقابل رفض البوح أو الكلام عن «الأوراق المستورة» لمواجهة احتمال «اتحاد» قوى «المعارضة» خلف لائحة واحدة، تحدثت دوائر موالية في البقاع الغربي عن قيام تيار المستقبل باتصالات مع شخصيات سياسية في المنطقة لها حيثياتها الشعبية «وقادرة على مواجهة عبد الرحيم مراد أولاً، ولائحته ثانياً، بعد إضعافها في الشارع السني عبر إيجاد من يلبي أماني المواطنين الذين لا بديل لهم من خدمات مراد رغم اختلافهم معه في بعض توجهاته السياسية».
وتكشف هذه الدوائر أن اتصالاً جرى «على أعلى المستويات» مع رئيس «الاتحاد الاشتراكي العربي»، عمر حرب، الذي كان رفيق درب مراد على مدى أكثر من أربعة عقود قبل انفصالهما السياسي والحزبي، و«تم البحث معه في ترشّحه على لائحة المستقبل بديلاً من نائب التيار الحالي جمال الجراح». وتوضح هذه الدوائر لـ«الأخبار» أن حرب «لم يعط جواباً قاطعاً، وهو يدرس الموضوع». هذا الرهان المستقبلي على ترشّح حرب «لا يأتي من فراغ» وفق تعبير رئيس أحد محاور المستقبل في البقاع الغربي. ويقول إن أنصار رئيس الاتحاد الاشتراكي في الانتخابات الماضية «اقترعوا لمراد وسيلتزمون مع حرب إذا هو قرر الترشح، ما سيعطي قيمة مضافة للائحة تيار المستقبل».
وفي انتظار حسم عمر حرب لخياره في الترشح أو عدمه على لائحة المستقبل، فإن أوساطاً محلية في البقاع الغربي معارضة لتوجهات آل الحريري، تعدّد «معوّقات» بدأ يتعثّر بها المستقبل في المنطقة. وتقول إن ما سيواجه النائب الحريري أولاً هو العدد الكبير من المرشحين السنة المحسوبين عليه أو هم من حلفائه، فإضافة إلى النائبين الحاليين جمال الجراح وأحمد فتوح وما سيشكلانه من «أزمة» إذا لم يرشحهما لدورة ثانية، هناك المرشح المقرّب من المفتي خليل الميس، رجل الأعمال علي الجاروش، ومرشح الجماعة الإسلامية الشيخ سامي الخطيب (ابن بلدة الرفيد، قضاء راشيا)، والمحامي صلاح بكري ابن بلدة كامد اللوز، أو «قريطم البقاع»، عدا طموح عائلة النائب السابق سامي الخطيب في العودة إلى مجلس النواب بعدما وضع الخطيب نفسه في تصرف تيار المستقبل أملاً بترشيح شقيقه محمد. وتضيف أن المستقبل الذي تحول في البقاع الغربي وراشيا إلى «تيارات» بدأ يشهد معارك انتخابية داخل صفوفه «ويفكر في إيجاد الحلول التي تضمن قتل الناطور وأكل العنب في وقت واحد، ولذا لم يعد من خيارات أمامه سوى تبنّي مرشحين من خارج الأجنحة المتصارعة داخله، كعمر حرب وزياد القادري».
وأعلن أمس عضو اللقاء الديموقراطي النائب أنطوان سعد أن «معركة 14 آذار ليست مع 8 آذار، بل هي مع محور كبير تقوده عبر النظام السوري وحزب الله». وأكد سعد أن انتصار الأكثرية من شأنه «أن يضع حداً للنفوذ الفارسي»، مشيراً إلى «وجود هواجس وكوابيس جديدة يعيشها الانقلابيون، كلما اقتربت الانتخابات النيابية، وخاصة في المناطق التي ترتكز على قواعد بعض قوى الاعتدال والوسطية والشخصيات المستقلة والتي كانت قد اقترعت في عام 2005 للعماد ميشال عون». ودعا سعد الجماهير إلى «انتخاب لوائح 14 آذار وحلفائنا»، لكنه رأى في الوقت عينه أنه «من الطبيعي أن تنتخب قواعدنا الشعبية للمستقلين وللكتلة الوسطى في الدوائر التي ليس لنا فيها مرشحون أو التي لا مجال لأن نفوز فيها»، مؤكداً حق بعض القوى الاستقلالية التي لا تنضوي في أيّ فريق أن تترشح وأن يكون لها مؤيدون ومناصرون وأن تصل إلى الندوة البرلمانية.

Script executed in 0.18655300140381