أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

العماد عون: جنبلاط قليل الوفاء للمؤسسة العسكريّة

الثلاثاء 10 شباط , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,709 زائر

العماد عون: جنبلاط قليل الوفاء للمؤسسة العسكريّة

 أهداف الحملة على باسيل إسدال الستار على الإصلاحات التي قام بها.العماد عون بعد اجتماع التكتل: لا يمكن للمختار أن يمارس صلاحياته إلا ضمن قريته


عقد تكتل التغيير والإصلاح لقاءه الأسبوعي في الرابية برئاسة العماد ميشال عون. وبعد الإجتماع تحدث العماد عون عن الإشاعات التي تطاله كالترويج الى أنه قاطع قداس مار مارون والحملات التي تطال الجيش ووزير الاتصالات، وهدفها التعمية عن الإنجازات التي قام بها وزير الاتصالات في زمن قياسي. وعرض العماد عون لمسألة اصطحاب المخاتير في الاغتراب مؤكداً مخالفة أي عمل يمكن أن يكونوا قاموا به للقانون.


وقال: "انا لا اشارك في الاحتفالات العامة الا إذا كانت جد ملزمة مع تدابير أمنية استثنائية والسبب أنني على رأس لائحة المستهدفين. حضرت عرس بنت الرئيس واستقبال رئاسة الجمهورية لأمير الكويت ومرة حضرت مناسبة ملزمة معنوياً هي جناز اللواء الشهيد فرنسوا الحاج. وعندما قمت بجولة في الجنوب كانت التدابير الأمنية فوق العادة والجولة سريعة وتغيير سيارات. حتى هذا الموضوع أرادوا أن يتاجروا به مذهبياً ومارونياً. أنا كلّفت النائب ابراهيم كنعان بتمثيلي لكنه أجبر على السفر مع عائلته إلى لندن وفي عشية العيد عيّنت النائب كميل خوري ليمثلني في القداس ومثلني وكان وزيرانا جبران باسيل الذي يمثلني على صعيد القرابة وماريو عون في عنايا مثّل رئيس الجمهورية. وكل من جهزوا من نوابنا حضروا القداس. حاولوا ان يفتعلوا قصة كبيرة لكنها كلها كذب بكذب. أتنمنى على أجهزة الإعلام ألا تتاجر في هذه القضايا.

درسنا قضيتين إحداهما طرحت عليّ في لقاء في البترون حيث سألني أحد الحضور لماذا من لا وريث له من المسيحيين ترثه الدولة وعند المسليمن ترثه الأوقاف. فهل الدولة مسيحية حتى ترث المسيحيين؟ فأجبت أن الموضوع لا خبرة لنا فيه ونجيب عن قانون الجزاء وأصول المحاكمات لأننا مارسناها وكلفنا من يدرس هذا الموضوع فتبين أن هناك نقطة في القانون تعيد الورث للأوقاف لأن المسلم يعتبرون أن له وريثاً مختفياً طوال خمس سنوات وبعد هذه المدة تتملك الأوقاف. نطالب بنفس المعاملة بين المسيحيين والمسلمين مع ترجيح تملك الدولة لورثة الأملاك عند المسيحيين والمسلمين، وإلا فليعامل الاثنان بالمثل فيرجع المال المسيحي الى الأوقاف المسيحية والمال المسلم الى الأوقاف المسلمة. نتمنى ان يؤخذ هذا الأمر بالاعتبار وسنقدم في خصوصه تشريعا جديداً.

ثمة مسألة تحدثت عنها في المرة الماضية بشكل سريع ولم أسمع صدى. في دراسة حول عمل المخاتير في الخارج تبين بعد مراجعة القانون أنه لا يمكن للمختار أن يمارس صلاحياته إلا ضمن النطاق الجغرافي لقريته أو حيّه وليس خارجهما في لبنان أو في بلدان الاغتراب على الإطلاق كما يفعل بعض مخاتير 14 آذار وهو إن فعل يكون قد:

أولاً- ارتكب مخالفة مسلكية واضحة تستوجب محاسبته وكف يده.

ثايناً- ارتكب جرائم جزائية ترقى الى مستوى التزوير الجنائي والتعدي على صلاحيات موظفين عامين آخرين كالقناصل وانتحال صفاتهم يستوجب كل منها إحالته الى المحاكم الجزائية المختصة وإنزال العقوبات اللازمة به من جرائها.

ثالثاً- التعدي على حق الدول الأجنبية في سيادتها على أراضيها وخرق القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية الموقعة بين لبنان وهذه الدول.

رابعاً- نتيجة لكل ذلك اعتبار المعاملات المصدقة من قبله خارج نطاقه خطأ جوهرياً يؤدي حكماً الى إبطالها وإبطال بطاقات الهوية وجوازات السفر المعطاة بالاستناد إليها بطلاناً مطلقاً.

إما أن يتوقف هذا الأمر أو فلتتفضل الدولة اللبنانية وتأخذ موقفاً. نريد موقفين، واحد من الخارجية وآخر من الداخلية أو الوزارات المختصة".

وتابع: "هناك مواضيع عملية ناقشناها. فاسترجعنا بعض المواقف السياسية ورأينا أن قسماً منها يستحق التعليق وقسم منها نعالجه باللامبالاة لأننا اعتدناه. كما أن مُصدرها لم يعد ذا أهمية لأنه بات طرفاً ولا التباس في موقفه خصوصاً لجهة الهجمة على المؤسسة العسكرية والحملة على 8 آذار ووزير الاتصالات جبران باسيل. أهداف هذه الحملة إسدال الستار على الإصلاحات التي قام بها باسيل وأدت الى زيادة مدخول الدولة وتخفيض فاتورة الهاتف. رأوا أن أفضل شيء إثارة فضيحة في الوزارة لكن الفضيحة تطال من سبقوا جبران باسيل لأنه اتخذ إجراءات لتطبيق القانون 148. هو حاول أن ينظم ولم يحرم أي مصدر شرعي من المعلومات لكنه أوقف التنصت المشرع على مصراعيه للمتاجرة والتلاعب بخصوصيات الناس. الآخرون كانوا يعتبرون أن التنصت مشاع على الكل وتنصتوا عليّ وعليكم. وعندما يريدون يدرجون اسم الشخص على الكمبيوتر ويعرفون من اتصل به وعندما يضبطون اتصالاتكم يمكنهم أن يتنصتوا على الباقين. هذا الموضوع صار رهناً لإرادة فرع المعلومات الذي هو جهاز حزبي لتيار المستقبل لجهة الموظفين فيه وارتباطاته وتمويله وإعطاء المعلومات. وأكثر من ذلك هم طالبوا بتحقيق ونحن نصر على أن يحصل تحقيق في هذه الفضيحة التي لن تغطي على الإنجازات التي تشكل رقماً قياسياً في تاريخ الاتصالات وأي وزارة. من عنده نموذج مثل أداء التيار الوطني الحر بشخص المهندس جبران باسيل في تاريخ لبنان المستقل، ولا نريد أن نتحدث عن عهد فخر الدين أو الأمير بشير أو داوود باشا بل منذ قيام لبنان الكبير، فليسمِّ وزيراً أو رئيساً للجمهورية أو مديراً عاماً قام بهذه السرعة بهذه الإنجازات الإصلاحية التقنية المرفقة بإنجازات اقتصادية لمصلحة الوطن. نحن نتحدى على النطاق الكبير. وأحدهم تساءل كيف يقول العماد عون اللسان الذي يتطاول علينا نقصه واليد التي تمتد الينا نكسرها؟ نقصه سياسياً وليس بالإشاعات بل بإرادة الناخبين عندما نفضحهم. ولماذا أصلاً أحسوا أنهم المعنيين؟ اذا عندهم هذه الخصال وأراد أن يدافع عن نفسه فليس بهذه الطريقة. فليضبطوا لسانهم خصوصاً إذا كانوا من أصحاب الشبهات الذين قبض عليهم دولياً ومحلياً بتهم تكليف ناس بشهادات مزورة والفساد. ونستغرب سكوت المراجع الدينية عن الأمر. فمنذ التسعينات كانت تحكي عن الفساد وصار انتصار المعارضة عندها كمستقبل أسود للبنان. هل الفساد جزء من سياستهم؟ أوليس هذا خطراً على حاضر لبنان ومستقبله؟ أطلب من اللبنانيين ألا يعطوا الأكثرية صوتاً واحداً. بلغت قيمة الدين 50 مليار دولار لأن قيمة الذهب تخرَّج من الديون ويعتبرونها أموالاً موجودة وقيمة الذهب ترتفع وتنخفض. فإذا وزعنا قيمة الدين أي ال 50 مليار على 3 ملايين إنسان في لبنان يترتب على كل لبناني 17 الف دولار لأن اللبنانيين في الخارج يرسلون المال لكنهم لا يدفعون الضرائب. لا نريد أن نكفر بل أن نخاطب الناس بالحقيقة. فماذا ينال من يأخذ مساعدة تافهة ليحجز صوته؟ يحصل على المزيد من الجوع والتعاسة. نحن نحاول أن نخفف عنه وردينا حقوقه التي كانت مسروقة. فرضوا على كل اللبنانيين 5 الاف ليرة على صفيحة البنزين ويرفضون إلغاءها اليوم وذلك لدفع الرواتب المتأخرة. سبق وقلت إنهم إذا هربوا من تصديق الموازنة يوقفون دفع سلسلة الرتب والرواتب. افصلوا الصناديق عن الموازنة، نعم نريد حل الصناديق وفتح تحقيق عند الكل بالمساواة لا نريد أن نظل نعيش في الكلام. لا يمكننا القيام بالإصلاح لأن يدنا غير طائلة في كل مكان. هناك أمور كثيرة تشيب وقلائل من ينفدون. أضمن للبنانيين أنه خلال سنتين ستكون لديهم دولة فيها أمن واقتصاد وخدمات بكلفات معقولة للبناء والكهرباء والمحروقات والمياه. فهل أن ندفع فاتورتي مياه وكهرباء؟ وكلما تغير سعر المحروقات تباع هذه الأخيرة في السوق السوداء؟ أثاروا فضيحة كبيرة وبعد أن تكلمت عن الأمر هل سمعنا أحدا يتحدث عن أزمة مازوت؟ لأنني طالبت بفتح تحقيق بين مزاريب وزارة النفط وشركات التوزيع ولمن تم توزيع البترول.

نحن اليوم معرضون لمؤامرة كونية بسبب وقوفنا مع أنفسنا. اتهمنا بأننا إرهابيين لكن الاعتداء على من كان؟ على أميركا او سوريا او ايران؟ حر تموز على من كانت؟ علينا. اذا أرادوا أن يقسمونا ليسببوا لنا انقساماً طائفياً "فشروا". نبهت مراراًَ من أن الصراع لسنوات مع الخارج أسهل من ساعة واحدة في الداخل. ومع من نقف؟ المحايد والمتفرج خائن والمتعامل خائن مرتين ومن يتوخى نتيجة ضد اي لبناني في أي موقع كان أكنا نوافقه الرأي أم لا يرتكب خيانة كبيرة. يجب الالتزام بالوطن وشعبه. لأننا لم نركع نصبح معرَّضين للاضطهاد السياسي من بوش وغيره؟ الإشاعات ما زالت محلياً ودولياً. هل يعقل أن نسمع لبنانياً يقول إنه يفضل مئة مرة الاسرائيلي ولا مرة الشيعي؟ نحن لا نحفر القبور بل نوعي الى الشواذ. ما الخطر على لبنان؟ أن تربح المعارضة؟ ماذا فعلت المعارضة من خطأ؟ ميشال عون صار في محور الشر. انا وقفت مع سوريا وايران في الحرب ام العكس؟ هذا السؤال أطرحه على اكبر رأي عالمياً ومحلياً ومن يزعل من لهجتي فليرضَ على مهله لاحقاً. السوريون والإيرانيون ساعدونا مشكورين واستحقوا تقديرنا وكانوا الى جانبنا. فماذا أعطينا سوريا؟ النفوذ؟ اين نفوذ سوريا عندنا؟ ايران عندها قضية شرق اوسطية. من يتحدث مع سوريا التي على حدودنا 250 كلم يصبح خارج المعهود؟ عام 1976 أشعل الأميركيون المنطقة وساعدوا الكل حاصروا المسيحيين في منطقة صغيرة وانقطعت الاتصالات وذلك ليخيرونا بين أي مكان للهجرة نريد. عام 1945 عرضوا علينا السفر الى الجزائر. وحتى أثناء الفتح العربي ألم تحرك بيزنطيا المردة وعندما اتفقت مع الخلافة العربية شنت حملة ابادة بالكاد نجوا منها؟ ما هذه السياسات؟ فليقرأوا المطران دبس. فلنخلص من الزفرة السياسية التي تعوم على السطح في كل العهود. في السياسة الشعوب كالسوائل يعوم على وجهها اما زفرة او كريما وعلينا أن نزيل الزفرة ونبقي الكريما. هذه الزفرة يجب أن تزول في الانتخابات وإلا لن نتمكن من بناء الدولة لأن الأمل لطالما كان مقطوعاً عند المواطن بأن يحلم بدولة".

وأضاف: "نسوا الإصلاح والدولة تسير بألف خير. نمسك مرسوماً منشوراً خلافاً لما اتخذ في مجلس الوزراء ولا قائد رأي كبيراً كان أم صغيراً يضع نفسه في الواجهة سواء أكان مترئساً أو رئيساً صغيراً تابعاً وكأننا ننشر الفساد والكذب على الناس؟ نتحداهم أن نكون قلنا كلمة غير صحيحة أما ما قالوه فكله كذب وليسترجعوا أحاديثنا ويحاسبونا.

وبالنسبة للمربعات الأمنية هل اعترضكم أحد في مكان في الضاحية؟ لماذا منعوا ال "أو. تي. في" في قريطم؟ ألأننا نكشف حقائقهم؟ ليس عندنا ما نخبئه. هل نردع أي تلفزيون من مخاطبة أي محازب لنا؟ إحدى أصحاب البرامج التلفزيونية اعتدت على حريتنا بقبول مقابلة معها او عدم القبول. نحن لا نطلع معها ليس لأنها خصم. فمنذ أيام كان جبران باسيل مع سحر الخطيب التي كانت محقونة لكنها طرحت الأسئلة المناسبة ولم نأخذ عليها إلا العصبية. أما الإعلامية المذكورة سابقاً فأطلق على برنامجها بكل جرأة اسماء مختلفة ومنها "بكل جرصة". والسبب اولاً انها تأتي بمعارض ومقابله 2 موالين، فتعطي نصف الوقت لزميلها السياسي وربعه للمداخلين والربع الأخير تقسمه وحين يبدأ المعارض بالكلام توقفه. هذا الضيف إما أن يتضايق او أن يقلل أدبه او أن يقوم بشيء غير طبيعي. لماذا نشارك في برنامج نكون فيه منزعجين؟ وهي أحياناً تطرح سؤالاً غير موجود ومرة طرحت على نائب من التكتل سؤالاً عني فلم يعرف بماذا يجيب. يأخذون الجرائد كمراجع لكنني لا أرد عليها كي لا أعمل لها دعاية فيقرأها الناس. لا بأس في أن يسلوا الناس ولكن ليس بنا. وصوت لبنان أوردت خبراً أننا لن نشارك في القداس فشرحنا الوضع وقلنا للسيدة وردة بانها تزعج الناس لكنها تريد أن تتابع ما بدأت به. صرنا في مرحلة لم يعد فيها من جدية وطلبت عدم الاجابة بجدية على ما يقال سنرد اما بسخرية او بلا مبالاة اذ لا مضمون."

 

ثم أجاب العماد عون عن أسئلة الصحافيين:

س: لو لم يطلق إيلي فرنسوا الحاج صرخة عبر وسائل الإعلام لما أعلنت الدولة الحداد الرسمي يوم جنازة اللواء الشهيد فرنسوا الحاج. واليوم سمعنا الرئيس السنيورة يعلن 14 شباط عطلة رسمية وهذه المناسبة تتحول الى يوم حداد رسمي في كل سنة.

ج: هذا تجاوز للبروتوكول وللتقاليد اللبنانية عند كل الطوائف وهو نوع من التقليد للشخص ليس مألوفاً اسلاميا ولا مسيحياً. هناك جناز الاسبوع او الاربعين والحد الاقصى للحداد سنة وما تبقى زيادة. وهناك احياء الذكرى السنوية ولكن هذا ليس للابتزاز الانتخابي والمغالاة. نحن نذكر شهداءنا ولكن لا نعيش معهم. هم يريدون أن يعيشونا معهم. هنا الشهادة تفقد معناها فالشهيد الذي تبتزه للانتخابات استهلك قيمته من الشهادة وصار فقيد العائلة ولم يعد شهيد الوطن. منذ العام 2005 تم تحويله الى مدخول انتخابي وقد قبض ثمنه. والحقيقة مهما كلفت ستقال فكل الإفراط من تسمية شوارع ومؤسسات والاحتفالات والافراط ينعكس. وكثير من التماثيل كسرت ومحلات لم تحمل اسماءها. اغتيل رئيسا جمهورية ورئيسا وزراء وكلهم يستحقون احياء ذكراهم. يجب عدم استغلال مركز النفوذ لخلق استثناءات شخصية لأن الإفراط شيء ضد ما يتوخاه الانسان.


س: بعد الحملة على الاتصالات والتنصت لماذا يتهجم النائب جنبلاط وسمير جعجع على الجيش اللبناني؟

ج: الحملة مركزة من 3 جهات. أناس يهاجمون 8 آذار ولا يمكنهم التهجم على الجيش اذ سيحصل تناقض مصالح فيسببون ردة فعل اسلامية ضد البطريرك يحاولون من خلالها خلق عصبية مسيحية. فلماذا حزب الله يرد على البطرك بكلام قاسٍ؟ وهذا الأمر لم يحصل بل طُمر. ومن تهجم على الجيش كان وليد جنبلاط والقوات اللبنانية مع ان الثلاثة الذين تهجموا على المؤسسات هم من حلف واحد. تهجموا على الجيش ليخلقوا ردة فعل ضد جنبلاط، فيضرب دور الجيش خصوصاً أنه اطلق تسمية ضباط عونيين. وعلى اللبنانيين أن يفهموا أننا أعطينا الدور المحايد للجيش في ما يتعلق بالسياسة وهم يحتاجون الى سنوات ليتمكنوا من اختصاره كما فعلنا نحن. الجيش للدفاع عن اللبنانيين وأمنهم يقوم بحراسة المؤسسات فلا يسمح بتغييرها بالقوة ولا يدافع عنها بالقوة بل يحرس اللعبة الديمقراطية والحريات العامة. هذا علمته لكل ضباط الجيش ولم اطلب يوماً ان يكون احد زلمتي في الجيش أو أن يكنّ لي الولاء الشخصي لكن هذه النزعة التي تأثر بها ضباط الجيش. لكن جنبلاط له نزعة شخصانية في التعاطي مع الضباط ولا يحب منهم إلا من يذهبون ليسلموا عليه ويقدمون له الطاعة والخدمات. لكن هذه الأمور ستنتهي وستعود القضايا لأصولها. يبدو أن جنبلاط أحس بأنه لم يعد له تأثير وأن حقوقه انتقصت. والتحدي أمام الجميع فعندما يقول عن ضابط إنه عوني فإن هذا الضابط يفتخر بنفسه ضمنياً. ونريد من المسؤولين ان يقارنوا بين طلبات جنبلاط وعون للجيش. عون طلباته صفر وجنبلاط طلباته كمية وفئوية وهو يريد ان ينقض حياد الجيش في المهمات كي يظل الجبل دون مراقبة أمنية فيتصرفوا بشكل غير شرعي فلا نعرف من صوّت ومن لم يصوّت ودائماً النسبة تكون فوق العادة في المناطق غير المراقبة. هذا هجوم احترازي لينقض جنبلاط دور الجيش. فليتذكر كيف أسرع في 7و8و9و10 أيار الفائت الى الجيش لينجده. هو يظن أنه يمكن أن يستعمل المؤسسة حين يحتاجها ويشتمها حين يصبح بغنى عنها. أنا لم أرَ قلة وفاء كما رأيت عنده وهو لا يقبل أن يكون الأداء متساوياً بين المواطنين. الجيش يدافع عنه عند اللزوم ويحفظ الأمن لكن ان تظل عنده امارة مستقلة يعامل فيها السكان كما يفعل حالياً فهذا غير مقبول وسنفتح الملف بالتفصيل قريباً.


س: هل حلفاؤكم مستعدون للإكمال في مسيرة التغيير والإصلاح وفتح الملفات خصوصا ان منهم من شاركوا في السلطة في زمن الوجود السوري؟

ج: الإصلاح يجب أن يشمل الجميع والتحقيق المالي يجب أن يشمل مالية الدولة. على كل فرد 17 الف دولار هل يفهمها اللبناني؟ وما زالت الديون ترتفع. الدولة مبنية على الإستدانة والضرائب فمن اين ستسدد دينها؟ هذا يذكرني بنكتة اسبانية عن واحد مفلس يسكن في قصر ولا يتوقف عن الاستدانة. فقال له احدهم اسكن في بيت اصغر لتحسن أوضاعك المالية فأجابه "لماذا ما دمت في القصر لن أدفع الإيجار وفي البيت الصغير أيضاً لن ادفع الايجار". ويبدو ألا فارق عند الدولة اذا أصبح الدين مئة مليار أو إذا سددته. كل يحسب الوضع على قياسه الشخصي ومدى جنيه للثروات. نريد تحقيقاً مالياً تفصيلياً حول كيفية صرف الأموال. فهل نريد شواهد اكثر من هيئة الإغاثة؟ الأمر واضح وتحدثنا عنه مراراً. المطلوب الغاؤها ومجلس الإنماء والإعمار وإلغاء الصناديق مع فتح تحقيق مالي.

قد يكون الكلام الذي أقوله الآن هو العدو الأكبر لذلك أقول للبنانيين إنني لا يمكن أن أواجه الحريرية التي حكمت البلد وأوصلته الى هنا بالمال لأنني أعرف إمكاناتي. هل سينتصر اللبنانيون على المال الذي يذبحهم أم سيحبونه؟ في أيام الوصاية السورية كانوا يتحدثون عن إرهاب الإعلام اذ كان رستم غزالي يستدعيهم ويخيفهم. واليوم الأبشع من الإرهاب هو الإغراء والآن فهمنا ماذا فعلت سالومة بيوحنا وكيف بيع المسيح وكيف خلق المال الجواسيس وخيانة الأوطان. أفهم أن يبيع الآخر ولكن ان يبيع نفسه؟ بيع الأصوات هو بيع للنفس وهذا لا يعني أن الشخص سيرتاح بالأموال التي سيقبضها إذ ستتضاعف عليه الموجبات في المستقبل. المال الانتخابي هو المرض الذي يجب محاربته والعمل ضده. وقريباً سترون شعار جميل عن المال الانتخابي هي "اقبض منو وانتخب ضده". فلا ألذ من الكذب على الكاذب وغش الغشاش.

عندي رسالة للبنانيين إذا سمعوها خلصوا وإلا فليتحملوا مسؤوليتهم. أظهرنا أداءنا في الحكم وسلوكنا وصدقيتنا وخياراتنا الواسعة. ألم تحل المشكلة مع سوريا بدون قتل وضرب وتعذيب؟ كل الملفات بيضناها أو ما زلنا نعمل على تبييضها.


س: قلت إن سوريا ساعدت لبنان في الحرب فيما نعلم انها كانت وصية على لبنان 30 عاماً. فكيف ذلك فيما السعودية قدمت هبات ومساعدات في حرب تموز؟

ج: المساعدات كانت أكثر حيوية ولم أقل أن الآخرين لم يساعدونا.


س: كيف ساعدتنا سوريا؟

ج: بالحدود المفتوحة. كنا تحت حصار بحري وجوي ولم يكن بإمكان أحد أن يغادر لبنان أو يدخله. وكانت الحدود السورية مفتوحة تحت المخاطرة وهناك أشخاص كانت أسماؤهم غير مقبولة ومن ترسبات العهود السابقة جاؤوا وتم ترحيلهم الى لبنان.


س: قلت إن فرع المعلومات ينتمي الى جهة سياسية معينة بينما هو الجهاز الأمني الوحيد الذي كشف 3 جرائم هي عين علق والبحصاص وتفجير الجيش.

ج: البحصاص متى؟ وكيف؟ وهل فرع المعلومات من كشف الأمر أم حصل على مساعدة؟ كشف عين علق؟ إنها واحدة من 14، فكم الفشل كبير؟ جرائم كبرى وإحداها وقعت في وسط منطقة الجديدة وفي مجتمع معادٍ للمجرم مبدئياً. ويومها طالبت باستقالة وزير الداخلية إذ لا يجوز هذا العجز المطلق في المحاكمة. وقلت إن على أرضنا 23 جهازاً أمنياً مرافقة لجيوشها ولها وسائل تقنية تفوق طاقات الدول العربية كلها من أقمار صناعية تلتقط الصوت والصورة ولم تكشف جريمة واحدة. ألا نشك بمن ارتكبها؟ ولماذا لم تعطِ 10 دول للمحقق المعطيات التي لديها؟ سوريا اذا تمكنت من ارتكاب 14 جريمة دون ان يكشفها أحد أصبحنا مجبرين على اللجوء اليها وجعلها مسؤولة مباشرة عن أمننا. وهناك مبدأ لشتراوس يقول: "لا تقتل عدوك بل اقتل عدو عدوك والناس تحاكم عدوك".


س: موقف البطريرك ألم يكن واضحاً بحيث أن سياسة التيار الوطني الحر تخالف الرأي العام الذي يمثله بكركي منذ القدم؟

ج: لا يمكن أن احكي بالعام في السيحية لأنها مجتمع ديمقراطي لها رأي سلبي وإيجابي. البطريرك له موقع وهكذا يقدر الأمور وهو صار فريقاً لأنه يسكت عن كل شيء في الدولة ويصرعلى هذا الأمر. كل المواقف يمكن أن تفسر عند غبطته إلا موقفه من المعارضة. في الماضي قال في 13 تشرين "هذا يوم تاريخي" وظل يشكو منه طوال 15 سنة وقال أيضاً إن الكابوس انتهى لكن الكابوس بدأ بالنسبة له من يومها. لا يمكن أن نرى رؤيته كأنها مستقبلية فهذه رؤيته ورأيه في الموضوع وهو ليس ساقطاً من حقوقه المدنية. لكن أن يقول إنه يحكي بإسم المسيحيين؟ نحن لم نحجب عن أحد من المسيحيين حرية الرأي أو ضربناه أو جرحنا سيارته أو أنشأنا موقعاً إلكترونياً ضده. ما زلنا في حالة الدفاع المشروع عن النفس حتى إعلامياً. إذا اطلعنا على المواقع التي ينشئونها ورأينا ما فيها من تزوير للحقائق وأحداث 1990 فالأمر مريع جداً. البطريرك له مطلق الحرية للتعبير عن رأيه ولكن ولو بطريرك الموارنة ليس من حقه أن يحكي بإسمهم. أنا أطلب من الرأي العام تأييدي ولا أتحدث بإسمه. آخذ بالاعتبار الصفة التمثيلية التي نلتها من المسيحيين في الانتخابات. لكنهم يدعون باستمرار ويقولون "أنا أتحدث بإسم اللبنانيين والمسيحييين. وتغير المزاج المسيحي." فمن أعطاك مزاج المسيحيين؟ هل أجريت لهم فحص دم في الصباح لمعرفة مزاجهم ودمهم؟ الراسبون في الانتخابات يعطون رأيهم وعندما يربحون ويصبحون أكثرية نحترمهم. هيلاري كلينتون كانت ضد أوباما وعندما فاز عينها وزيرة للخارجية. واليوم في اسرائيل نعرف من تكون الأكثرية وتشكل حكومة تفاهم ومن يكون الرئيس الكل يضربون له السلام. الا في لبنان هناك أكثرية لها قيمة وأخرى لا قيمة لها. يتم تغيير المعايير والمقاييس وكل يدعي أنه يمثل الجميع. لكننا نحتكم الى الشعب.

Script executed in 0.19942593574524