أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"رفيقة الدرب" سيدة أولى في قصر بعبدا

الإثنين 31 تشرين الأول , 2016 11:33 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 97,221 زائر

"رفيقة الدرب" سيدة أولى في قصر بعبدا

هي أبطأ دقائق تمرّ على عائلة الرئيس العتيد ميشال عون. تكاد تلك الساعات تمر كأنها أعوام في إنتظار العودة المجيدة للعماد عون إلى بعبدا. 

القصر الذي غادره الجنرال عسكرياً ورئيساً للحكومة العسكرية عام 1990 تحت وابل القصف والدماء، يعود إليه عون مكلّلاً بالغار ومفروشاً بالسجّاد الأحمر الذي يستقبله هذه المرّة رئيساً للجمهورية، شرعياً منتخباً من غالبية الكتل النيابية، مدعماً بتيّار سياسي شعبي وكتل نيابية وازنة ما يعد مفارقة في زمن ما بعد الطائف.

بين كل هذا، يسطع بدر زوجة الرئيس العتيد. السيدة التي يقال أنها تعشق العمل في الظل، كانت ملهمة للجنرال وسنداً قوياً له طوال الفترات الصعبة لاسيما 13 تشرين التي تعطي له حيزاً خاصاً وتكاد لا تمر الذكرى دون أن تحتفل أبنة زحلة بها، فمن هي السيدة ناديا عون سيدة القصر الأولى؟

هي ناديا خليل الشامي من مدينة زحلة من رعايا طائفة الروم الكاثوليك متحدرة من عائلة صغيرة عاشت حياة متواضعة قبل الزواج ولها 3 أشقاء. تعرفّت على ميشال عون الضابط عندما كان يعمل في إحدى قطعات البقاع توطدت علاقتهما لتثمر زواجاً عام 1968 حينما كان عون يبلغ من العمر 33 عاماً وكلّلا في كنيسة مار يوسف في بيروت.

الزواج الذي تم برعاية من شقيقة السيدة ناديا أثمر 3 بنات عونيات هنّ ميري المتزوجة من روي الهاشم رئيس مجلس إدارة قناة OTV، كلودين، المتزوجة من العميد شامل روكز، وأصغرهنّ هي شانتال المتزوجة من وزير الخارجية ورئيس التيّار الوطني الحر جبران باسيل.

تعتبر السيدة ناديا رفيقة درب عون في أكثر من مرحلة واكبته فيها. يقول عنها الرئيس العتيد: "لقد كانت ناديا الى جانبي في أصعب أوقات حياتي، كما أنّها رفضت مغادرة قصر بعبدا في أصعب الظّروف". يقول مقربون من عون أن "ناديا كانت تجول في قصر بعبدا ليلة الثالث عشر من تشرين وكأنها كانت تدري بالمصير المحتوم".

بعيد خروج عون من القصر منفياً إلى باريس، إكتفت "السيدة الأولى" بالتفرغ إلى أمور عائلتها دون الظهور بشكل علني. وعلى عكس زوجات السياسيين آثرت الإبتعاد عن الأمور السياسية دون الإبتعاد عن النصح لزوجها الزعيم المسيحي الأول، حيث كانت ضميراً للعماد عون في كافة المراحل. إستمرت السيدة ناديا على هذا السيناريو حتى بعد العودة من المنفى عام 2005 مفضلة الإبتعاد عن الشاشة والمناسبات الإجتماعية دون ذكرى 13 تشرين، ولم يسجل لها المشاركة بأي دور سياسي أو إجتماعي إن عبر جمعية أو مؤسسة على عكس نظيراتها، وبالكاد تجدُ لها صورة على محرّكات البحث.


ليبانون ديبايت 

Script executed in 0.03981614112854