أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«أبو ماهر» يسلّف «أبو حسام»!

الخميس 03 تشرين الثاني , 2016 08:53 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 29,233 زائر

«أبو ماهر» يسلّف «أبو حسام»!

كتب أحد الناشطين في «تيار المستقبل» على صفحته الالكترونية أمس: «موقف كبير من الرئيس نجيب ميقاتي أن يسمي الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة»، مرفقا ما كتبه مع هاشتاغ «شكرا أبو ماهر».
ثمة مفارقة أن مشروع رئيس حكومة، يبادر الى تسمية خصمه لرئاسة الحكومة، وفي ذلك بحسب المراقبين رسالة من ميقاتي الى الحريري مفادها أن اللعبة السياسية في لبنان غالبا ما تحمل الفرص لمرشحي الرئاسة، وأن الأمر في كل مرة يحتاج الى إيجابية وتفهم، وليس الى سلبية وغضب كما حصل في العام 2011 غداة تسمية ميقاتي رئيسا للحكومة.
لا شك في أن ميقاتي أراد بموقفه الإيجابي تجاه الحريري أن يثبت أنه «رجل دولة» يهمه بداية مقام رئاسة الحكومة والدور المقبل لرئيس الحكومة الذي يحتاج في ظل الظروف المستجدة الى دعم واحتضان من كل أركان طائفته، فضلا عن تأكيده أنه لا يتعامل بكيدية سياسية مع أحد، ولا بردات فعل، وأنه فعلا وليس قولا، قد فتح صفحة جديدة مع الحريري.


لطالما ردد ميقاتي أن «أول حكومة في العهد الجديد يجب أن تكون برئاسة سعد الحريري لاعتبارات عدة» أبرزها:
أولا: أن الحريري ما يزال يمثل أكبر كتلة نيابية في لبنان.
ثانيا: الدخول الى مرحلة جديدة من التلاقي الوطني الذي يحتاجه لبنان بعد كل التشنجات والمناكفات السياسية التي شهدتها مرحلة الفراغ.
ثالثا: إعطاء دفع لرئيس الحكومة المكلف من كل أركان طائفته.
رابعا: أولوية وحدة الصف السني، مع الحفاظ على التنوع القائم ضمن الطائفة.
واذا كان ميقاتي قد خطا خطوة إيجابية أولى بتسميته الحريري لرئاسة الحكومة، فثمة خطوات لاحقة سيدرس ميقاتي كيفية التعامل معها بناءً على أمور ثلاثة هي:
ـ زيارة الحريري لميقاتي بعد صدور مرسوم تكليفه في إطار جولات رئيس الحكومة البروتوكولية على رؤساء الحكومات السابقين، حيث من المفترض أن يناقش الرجلان علاقة كل منهما بالآخر وإمكان تكريس الصفحة الجديدة بالتعاون بينهما.
ـ تأليف الحكومة ومراعاة الخصوصيات الطرابلسية التي يعتبرها ميقاتي خطاً أحمر.
ـ البيان الوزاري الذي على أساسه قد يمنح ميقاتي مع النائب أحمد كرامي الثقة للحكومة أو يحجبانها عنها.
علما أن ميقاتي بات على علم بأن الحريري يتجه لاعتماد صيغة البيان الوزاري لحكومته، إضافة الى تبني مبدأ «الــنأي بالنفس» الذي ابتكره خلال فترة حكــمه، وذلك بهدف تحــييد لبــنان عن الصراعات الخارجية، والتخفــيف من الاحتقان الداخلي.
وتقول مصادر سياسية مطلعة إن الحريري يحتاج الى وقوف كل الأقطاب السنة الى جانبه وفي مقدمتهم ميقاتي، «وذلك من أجل تثبيت حقوق الطائفة في العهد الجديد، ومن أجل إحداث التوازن الوطني المطلوب في المرحلة المقبلة».
غسان ريفي 
السفير بتاريخ 2016-11-03 على الصفحة رقم 2 – محليّات
http://assafir.com/Article/516302

 

Script executed in 0.029515981674194