أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ما حقيقة وجود ابنة لـ "نابليون" في مصر؟

الخميس 03 تشرين الثاني , 2016 08:53 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 31,141 زائر

ما حقيقة وجود ابنة لـ "نابليون" في مصر؟

عن الحملة الفرنسية على مصر، كتب اللبناني شربل داغر رواية هي "ابنة نابليون المصرية" التي صدرت مؤخرًا عن المركز الثقافي العربي ببيروت، وتناول فيها نهاية تواجد الحملة الفرنسية، وخروجها من مصر والشام، يرافقها عدد من المصريين والبحّارة والأمراء والجنود والخدم.

وتدور أحداث الرواية بين عامي 1811 و1825، وتتخذ فضاءً لها في القاهرة، بعد أن ودعت جنود نابليون وقائدهم الأخير مينو، وباريس، والإسكندرية وعكا، ومرسيليا، فضلًا عن شواطئ صقلية وتونس والجزائر وبيروت وغيرها.

وبخدعة روائية، ينهي شربل داغر باعتراف أخير، يخبر فيه قارئه أن ما يقع تحت نظره لم يكتب، وإنّما ترجم وحسب ما عثر عليه – بالمصادفة – تحت الأرضية الخشبية للغرفة 213 في "فندق القديس بطرس وروما"، في مرسيليا.

فقد تكون الدفاتر التي عثر عليها في تلك الغرفة، تعود إلى نور المنصوري المصرية، التي عاشت في الفندق نفسه، أو أديب فرنسي مغمور، هو جوزيف ميري، مع ملاحظة أن أيّ تشابه بين الوقائع المدرجة في العمل وبين غيرها مما ورد في كتب معروفة أو منسية، أو بين أسماء أشخاص أو أمكنة أو شوارع مثبتة في الخرائط أو فوق الألسنة، ليس شبهًا، ولم يَرِد بمحض المصادفة، عدا أنه قام بنفسه بالتأكد من بعض وقائعها، وربما بصياغتها من جديد.

وقال الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ الحديث بكلية الآداب جامعة حلوان، إن هناك خصومة بين التاريخ والأدب، مضيفًا "الكاتب في روايته التي يتناول من خلال أحداثها شخصيات تاريخية أو واقعة محددة حدثت منذ سنوات بعيدة وفي عصر مغاير، يستخدم التاريخ كرمز لما يريد أن يقوله على عصره، دون إفصاح صريح".

وأردف الدسوقي "رواية ابنة نابليون المصرية للكاتب اللبناني شربل داغر تندرج في هذا السياق، فلا وجود لابنة مصرية للقائد الفرنسي نابليون، حيث مكث أشهرا قليلة في القاهرة، ثم اتجه بحملته إلى الشام، وأمضى شهورًا أمام أسوار عكا المنيعة، لذلك أجد خصومة بين الوقائع والوثائق والمكاتبات التي تناولت فترة تواجد نابليون في مصر، وبين ما يكتب عنه على شكل روايات وأدب".

(إرم نيوز)

Script executed in 0.20186614990234