أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مهرجان 14 شباط بين الصادق و المنافق

السبت 14 شباط , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,192 زائر

مهرجان 14 شباط بين الصادق و المنافق

كل الاموال التي دفعت والشتائم التي اطلقت والرسائل المشفرة التي ارسلت والتناقضات التي برزت والكلمات التي تنسقت لم تستطع كلها اخفاء الحقيقة الاكيدة التي ظهرت وهي ان اجتماع 14 شباط في ساحة الشهداء سيكون الاجتماع الاخير ل14 اذار على وليمة الدماء والكذب على الاحياء والمتاجرة بالشهداء قبل ان يتفرقوا بعد السابع من حزيران.

نجح الحشد التحريضي الماكيافيللي المذهبي في اظهار ما سعوا الى اخفائه طيلة اعوام

الافتراق الى درجة الطلاق بين جعجع وجنبلاط والنفاق على رغم مشاهد العناق بين الحريري وجعجع والرياء الى درجة الاستغباء في تنسيق النيران وتوزيع الرسائل على الجيران وتحضير الكمائن لمن يفترض ان يكونوا حلفاءهم والخلان.

لم يكن الهدف من الحشد لا استذكار الرئيس الحريري ولا المحكمة ولا الحقيقة ولا حتى الشقيقة، كان الحشد انتخابيا تحريضيا تعبويا.

منذ يومين يعلن سعد الحريري انه لن يقبل المشاركة في الحكم اذا فازت المعارضة واليوم يعلن انه سيتعامل مع نتائج الانتخابات ويلتزم بها. بكل بساطة كان يحشد ويعبىء

كان يقول انه لن يغفر ولن يسامح ولن ينسى 7 ايار واليوم يشدد على اعلاء لغة الحوار.

الخطباء تحدثوا كلهم بلهجة طغت عليها المفردات العنترية والتفشيرية الا سعد الحريري الذي قرأ ما يشبه البيان الوزاري فيقدم نفسه على انه رئيس الحكومة المقبل مستبقا كلمة المحكمة الدولية في توجيه الاتهام الى من اغتال الرئيس الحريري من دون ان ينسى الاشارة الى الفساد والمخالفات والهدر في العهود التي سبقت عهد الياس الهراوي اي في عهد امين الجميل تحديدا الذي لم يحرك ساكنا لهذه اللفتة غير الكريمة منه..

وفي هذا الوقت كان جنبلاط يشيد بماثر وامجاد الحركة الوطنية على مسمع ومرأى من الخطباء المسيحيين الثلاثي الجميل-جعجع-شمعون ليذكرهم بما قاله كمال جنبلاط لحافظ الاسد العام 1976 عندما طلب منه فرصة اخيرة للقضاء على المسيحيين وكسر شوكة الانعزاليين الموارنة مرة واحدة والى الابد فيحتل جبالهم ومدنهم ويفرض عليهم توقيع الاستسلام في ريفون.

جعجع المتنبىء الذي لم ينس الاستعانة بالمتنبي عن العزم والعزائم والجرائم والمحاكم اخذ بدربه حليفيه الحريري وجنبلاط عندما هاجم الحقبة السابقة وتشكيل الحكومات في عنجر التي كان الحريري وجنبلاط ركنيها والاساس فيها.

كان واضحا اليوم ان الحريري وجنبلاط تكفلا بالحوار في الداخل والعروبة وفلسطين في الخارج والرسائل المشفرة باتجاه سوريا والمقاومة وتركا للثلاثي المسيحي التهجم على الرئيس العماد ميشال عون.

لكن كل ذلك لم يمنع انكشاف الصورة المسيحية على حقيقة المشاركة الهزيلة وشبه الغائبة لمسيحيي 14 اذارفاستعيض عنها بتوزيع اعلام الكتائب والقوات على مناصري المستقبل والاشتراكي للايحاء بمشاركة مسيحية لم تنتظر اليوم ولن تنتظر الانتخابات لتميز الصادق من المنافق.

 

Script executed in 0.18873500823975