أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نصر اللّه: لدينا الإرادة لاستخدام الدفاع الجويّ

الثلاثاء 17 شباط , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,592 زائر

نصر اللّه: لدينا الإرادة لاستخدام الدفاع الجويّ

غصّ مجمّع سيّد الشهداء أمس بالحاضرين لمتابعة كلمة السيّد حسن نصر الله خلال «مهرجان الوفاء للقادة الشهداء». حضر نائب رئيس مجلس الوزراء عصام أبو جمرة، ممثلاً الرئيس ميشال سليمان، والنائب علي حسن خليل ممثلاً الرئيس نبيه بري، إضافةً إلى وزراء ونواب وممثلي الأحزاب
أكد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، في كلمته أمس في مناسبة «مهرجان الوفاء للقادة الشهداء» في «مجمع سيد الشهداء» أحقية الدفاع عن لبنان بأي وسيلة كانت، مشيراً إلى «حق المقاومة في تملك سلاح للدفاع عن شعبنا، فنحن لا نخوض الصراع على قاعدة العنتريات والمزايدات، بل على قاعدة المفاجآت». وأضاف: «نملك الحق في أن نملك أي سلاح، ومن ضمنه سلاح الدفاع الجوي»، رافضاً تأكيد أو نفي امتلاك الحزب لهذا السلاح.
وفي بداية كلمته، جدّد السيّد نصر الله تأكيده وجود خلاف في لبنان حول الخيارات السياسية الكبرى، مشيراً إلى وجود 3 خيارات، الأول هو الاعتراف بالعدو والاستسلام والذوبان فيه، «وهذا كان خيار لبعض القوى والمجموعات العميلة»، لافتاً إلى تعدد التوصيفات الموجودة في لبنان لإسرائيل، و«هذا يمتد حتى خارج لبنان في التعاطي مع أكبر مصيبة شهدتها منطقتنا عملياً، وهي قيام دولة اسرائيل على أرض فلسطين».
أما الخيار الثاني، بحسب نصر الله، فهو خيار التسوية «التي تعني أن نقدم للعدو تنازلات لنحصل على بعض ما اغتصبه منا»، فانطلق السيد من أحداث ما بعد عدوان 2006، «فبدل أن يتحرك العرب لمساندة المقاومة في لبنان وفلسطين، أطلقوا صيحات أعلى لتأييد مبادرة السلام، وكان الرد الإسرائيلي الأول عليها من شارون الذي اعتبر أنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به، فيما جاء الردّ الثاني باجتياح الضفة». وأشار نصر الله إلى طريقة التعاطي الإسرائيلية مع مفهوم التسوية، «حيث نجد أنه دائماً عندما قدم العرب تنازلات كان الإسرائيلي يذهب إلى المزيد من الحروب والقتل وفرض الشروط»، معدداً ما فعلته إسرائيل مقابل التنازلات العربية منذ عام 1972: رُدّ على كامب دايفيد بهجوم وارتكاب مجازر هائلة، ومن جملتها مجزرة العباسية. وبعد توقيع اتفاقية أوسلو في 1993، كان الجواب الإسرائيلي المزيد من الاغتيالات في قادة الفصائل الفلسطينية وصولاً الى عناقيد الغضب. ثم كان الانتصار عام 2000، «ذهب العرب من لبنان من عاصمة المقاومة بيروت وأطلقت مبادرة السلام العربية، وبعد أيام قليلة اجتاحت إسرائيل الضفة الغربية وحاصرت عرفات وارتكبت مجزرة جنين».
فأكد أنّ الخيار الصحيح هو في متابعة المقاومة، وسأل: «لماذا يريد البعض التضحية بالمقاومة؟» مؤكداً أن تقديم التنازلات لاسرائيل لا يعني تحقيق السلام في المنطقة «في ظل عدو طماع ويطلب المزيد دائماً».
وتطرق نصر الله إلى نتائج الانتخابات النيابية، ووصفها بالخطيرة، مشيراً الى ان «حزب العمل أسوأ من كديما وكديما اسوأ من الليكود والليكود اسوأ من اسرائيل بيتنا لأنه كلما ذهبت الى اليمين والتشدد يقلّ الكذب الاسرائيلي والخداع والاستخفاف بعقول العرب، والتاريخ يشهد أن أكثر الحروب التي شنتها اسرائيل على العرب شنها حزب العمل». وأضاف: «النتيجة هي نفسها، لأن جميع هؤلاء القادة الاسرائيليين تمت تجربتهم، وكلهم هزموا في لبنان فلا يخيفنّنا أحد منهم».
ثم تحدث نصر الله عن المعادلة العسكرية في حرب تموز، حيث «عملياً خرجت القوة البحرية الإسرائيلية من المعادلة بسبب العملية النوعية للمقاومة التي استهدفت ساعر قبالة شواطئ بيروت». وأضاف: «قالوا ان سلاح الجو وحده لا يكفي، وأي مواجهة مقبلة ستعتمد على القوات البرية. وتحدثوا عن خطط وتدمير، ووزير الحرب تحدث عن 5 فرق يريد إدخالها الى لبنان لتحتل القرى والبلدات وتصادر السلاح وتعلن نصراً واضحاً لا لبس فيه». وتابع نصر الله مشيراً إلى أنّ البعض توقف وقال إن اسرائيل تستفيد من العبر، لكن «كانت تجربة غزة والصمود البطولي للمقاومة التي أعطت إضافة نوعية لانتصار تموز، وأخطأ الاسرائيلي بالطريقة نفسها واعتمد على سلاح الجو الذي لم يتمكن من حسم المعركة، وأنا أقول سلاح الجو غير قادر على حسم أي معركة مع صمود شعبي وسياسي».
وبعدما هدد أي حكومة جديدة في اسرائيل من اجتياح لبنان قائلاً: «أكرر ما قلته سابقاً لأي حكومة إسرائيلية آتية لو فكرت في يومٍ من الأيام أن ترسل ألويتها أو فرقها أو جيشها إلى أرضنا وقرانا لتجتاح أو تحتل فستدمر بأيدي تلامذة عماد مغنية وعباس الموسوي وراغب حرب، ولذلك نحن هنا لا نخاف ونقول لكم لا تخافوا ولا تقلقوا»، وتحدث عن تفوق سلاح الجو عند العدو موضحاً «إنهم الآن قلقون على هذا التفوق وكل يوم يخرج خبر عن أن المقاومة قد حصلت على سلاح دفاع جوي وعلى صواريخ دفاع جوي متطورة. طبعاً أنا لا أنفي ولا أُثبت، ويقولون إن حصول المقاومة على هذا السلاح سيؤدي إلى تغيير موازين الحرب. صحيح، هذا ليس فيه مبالغة، لماذا؟ لأنه يوجد هنالك بحر وبر وجو. البحر خلصنا، وإذا جاؤوا جئنا وإن عدتم عدنا. هذا البحر. وفي البر أُسودٌ وليوثٌ وفرسانٌ متربصون وجاهزون، فلم يبقَ إلا الجو، إذا تغيرت معادلة الجو تغيرت معادلة الصراع كلها. لماذا الخشية من وصول سلاح دفاع جوي إلى المقاومة؟ لأن هناك فرقاً فالمقاومة تملك إرادة وتملك شجاعة أن تستخدم هذا السلاح، ولذلك تخشاه إسرائيل وتهدد علناً وتبعث برسائل عبر دبلوماسيين لتقول إذا امتلكتم هذا السلاح فستدفعون الثمن أو إذا أسقطتم طائرة إسرائيلية في سماء لبنان فستدفعون الثمن، انظروا إلى هذه الوقاحة، إسرائيل يحق لها أن تُخيّل في سماء لبنان وممنوع على أحدٍ أن يفتح فمه والحمد لله سلاح الجو الإسرائيلي عابر للطوائف والمناطق. لكن أيها اللبنانيون، أيتها المقاومة في لبنان فضلاً عن الدولة إذا أسقطت طائرة إسرائيلية في سماء لبنان فسيكون الثمن باهضاً والرد كبيراً. اليوم لا نريد أن نفتح معركة جديدة، لكن أُريد قول ما يلي: من حقنا أن نمتلك أي سلاح للدفاع عن وطننا وعن شعبنا. هل امتلكنا أم لم نمتلك؟ هذا بحثٌ آخر، ونحن لم نخض صراعنا مع هذا العدو على قاعدة العنتريات ولا على قاعدة المزايدات، بل على قاعدة المفاجآت».
وتابع: «ما أُريد اليوم أن أُثبته أننا نملك الحق، ولدينا الحق في أن نملك أي سلاح، ومن ضمنه سلاح الدفاع الجوي. وأيضاً لدينا كل الحق بأن نستخدم هذا السلاح إذا أردنا، لقد ولى الزمن الذي نتصرف فيه كأننا ضعاف، ونحن في لبنان لن نتسامح في الاعتداء على بلدنا وعلى شعبنا وعلى أهلنا».
وتحدث عن موضوع الرد على اغتيال مغنية فقال: «قتلوا الحاج عماد قبل عام ليتخلصوا منه، ولكنهم كانوا مسكونين خوفاً ورعباً من عماد مغنية هذا العام أكثر من خمسة وعشرين عاماً، وسيبقى عماد مغنية يطاردهم في كل مكان، في الليل وفي النهار، وما بيننا وبين وعدنا وعهدنا مع الحاج عماد والقسم مع الحاج عماد يبقى الوعد والعهد والقسم. اليوم في موضوع الحاج عماد الذي هو جزء من الحرب مع إسرائيل أيضاً لا أجد نفسي معنياً بصراحة تعليقاً على الكثير مما كتب خاصةً في هذا الشهر حيث نجد في المقال الواحد الكثير من التناقضات. فمن جهة يعتبون على حزب الله، لماذا لم تردوا حيث لم يحدث شيء، وفي الوقت نفسه ينتقدون حزب الله إذا أراد الرد، لأن هذا الرد سيؤدي إلى كذا وكذا. والله لقد احترنا معكم، تريدون الرد أم لا تريدون؟ نحن لا ننتظر هؤلاء، ولكن أقول لكم لست معنياً بالتوضيح، وأيضاً لست متهماً لأوضح، وحزب الله ليس متهماً ليوضح ما جرى خلال عام وسيجري في المرحلة اللاحقة. لسنا معنيين بالحديث عن أي شيء عنه لا نفياً ولا إثباتاً، هذه ساحة اتركوا هذه الساحة يجري ما يجري فيها وسيجري ما يجري فيها بعيداً عن المزايدات. لكن في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد عماد مغنية، أود أن أؤكد لكم، نحن لسنا بحاجة لأن نكرر القسم ونجدد العهد، ونحن على العهد، على القسم، على الوعد، وسيبقى عماد يرعبهم في الليل وفي النهار وهذا الوعد وهذا العهد سيتحقق إن شاء الله وكفى».
وأعرب نصر الله عن «سعادتنا وابتهاجنا لكل تقاربٍ عربي ومصالحة عربية، وخصوصاً بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية. هذا بالتأكيد قوة لنا جميعاً».

الوضع الداخلي

ثم تطرق إلى الوضع الداخلي من زاوية الاحتفال بذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقال: «أكرر الرغبة الدائمة التي كانت تعترينا جميعاً في أن تكون هذه الذكرى مناسبة وطنية جامعة، لكن الانقسامات السياسية في لبنان فرضت واقعاً آخر للأسف، نحن نأمل أن نتمكّن جميعاً في المستقبل من أن تجمعنا دماء الشهداء. نحن نحترم شهداء الفريق الآخر، وأدلّ دليل أنه عندما نبدأ بالكلام عنهم، أول كلمة هي أننا نقول عنهم شهداء ونتحدث عنهم كشهداء وإن كنا نختلف مع بعضهم في الموقع السياسي، في الموقف السياسي، في الخطاب السياسي، لكن حتى بعد شهادتهم احتراماً للشهادة نحن نتغافل عن كل الخلاف السابق الذي كان خلافاً مشروعاً منّا ومنهم. كذلك نطالبهم أيضاً بأن يحترموا شهداءنا. إذا كان البعض يحترم شهداءنا، فالبعض الآخر لا يحترم. نحن مطالبون جميعاً بأن نحترم شهداءهم، وهم مطالبون جميعاً بأن يحترموا شهداءنا، وهذا طبعاً له أساس في قيمنا الفكرية والإيمانية والأخلاقية، من جهة أخرى، غير إحياء المناسبات. نحن نعم مع تجاوز كل مشاكل الماضي ومعاناة الماضي وانقسامات الماضي وصعوبات الماضي بمعزل عن التقييم، فكلّ منّا لديه تقييم. أنت تعتبر أنني أخطأت معك وتريد أن تسامحني فأنت حر. أنا أعتبر انك اخطأت معي وأريد أن أسامحك، فأنا حر. كل واحد لديه تقييم مختلف للأحداث التي حصلت في السنوات الماضية».

الاستفادة من الماضي

وأضاف: «هناك نقطة مركزية يجب أن نقف عندها جميعاً وهي الحرص على تجاوز الماضي، الاستفادة من عبر الماضي للمستقبل وليس للثأر أو الانتقام، من هنا لا نتحدث عن عدو، بل عن تيارات سياسية لبنانية او جماعات سياسية لبنانية مختلفة ومتفاوتة في الخيارات او في الرؤية أو في الموقف، ونحن هنا لا نتكلم عن اسرائيل، اننا لا نتسامح ولا نسكت، فمن الطبيعي ان نتصرف بهذه الروح المسؤولة، ولذلك كنا وسنبقى من دعاة التهدئة وأنا مجدداً ادعو الى التهدئة في الخطاب السياسي وعلى الأرض وفي الميدان، وأقول إن مسؤولية القيادات السياسية في لبنان مسؤولية كبيرة جداً، أتذكر أنه عند كل حادث يحصل ايضاً يحصل خلاف في تقييم الحادث، فالبعض يقول مثلاً مثلما حصل في حادثة مار مخايل، البعض قال يجب ان يحاسب من دفع هؤلاء الشباب الى الشارع لا من اطلق النار عليهم، والبعض قال انه يجب محاسبة من اطلق النار، حتى في هذا النوع من المسائل نختلف في التقييم، لكن هناك قدر مسلّم وواضح وهو أن القواعد الشعبية الجماهيرية تصغي للقيادات السياسية، والتجربة الاخيرة تقول هذا، فعندما اتفقنا على التهدئة وهدأ المناخ السياسي لم تعد هناك مشاكل في أي مكان، بينما كل يوم كان هناك «خبيط» وإطلاق نار وضرب رصاص ومشاكل وعندما هدأ الخطاب السياسي هدأ البلد. اليوم ما حصل قبل يومين من إشكالات ومن عنف هو مدان بلا شك، ولكن عندما نعالج تعالوا ايضاً لنعالج الاسباب، ونحن اشرنا مبكراً الى هذا الامر، وفي موضوع الخطاب السياسي لا يكفي ان يكون انا مثلاً في حزب الله خطابي هادئ وإخواني خطابهم قاس جداً، فهذا لا ينفع حتى لو كان خطابي انا هادئاً، الناس يستمعون لي بين الفينة والأخرى أما إخواني فيتكلمون في كل يوم او كل يومين. هناك مشكلة يجب ان نعود لمعالجتها لنخرج من تطورات ما حصل وهي الدعوة الى التهدئة الحقيقية، ونعمل خطاباً سياسياً، وصحيح نحن ذاهبون الى الانتخابات، ولكننا نقدر على أن نقدم افكاراً وبرامج وطروحات، وأن نناقش خيارات. حسناً، انا الآن استطعت ان اقدم خيار التسوية وخيار المقاومة دون ان استخدم عبارة واحدة تسيء الى احد، ولكنني قيّمت. نقدر اذاً، في أي موضوع من الموضوعات، ان لا نقوم باستفزاز، لا نحن ولا غيرنا، ونقدر ايضاً في مواجهة الاستفزاز يجب ان نضبط وضعنا فلا يكفي ان نقول ان ما حصل هو استفزاز من الطرف الآخر، فهل يواجه الاستفزاز بما هو اسوأ منه او بما هو اخطر منه، لذلك انا هنا ايضاً من موقع المسؤولية أعتبر بالنسبة للاحداث التي حصلت أن من اعتدى على اي كان خصوصاً عندما يتطوّر الاشكال الى مستوى القتل بالسكاكين او بالرصاص، في موقع فعل أو في موقع رد فعل فهو مدان لا يمكن القبول به، ففي لبنان يجب ان تكون لنا جميعاً القدرة على التعبير عن آرائنا ومواقفنا وإحياء مناسباتنا بحرية، طبعاً مع احترام الآخرين، عدم شتم الآخرين وعدم استفزازهم».

التعزية بزين الدين

وخاطب نصر الله الشباب «الذين غالباً تكون لديهم حالة انفعال او عاطفة معينة قد تُستخدم بشكل خاطئ» معتبراً «ان استشهاد المواطن لطفي زين الدين هو حادثة مؤلمة لنا جميعاً مثل استشهاد كل الذين سبقوه في حوادث مشابهة. من يقتل من اللبنانيين في أحداث من هذا النوع هو خسارة لنا جميعاً. إني باسم قيادة حزب الله أتوجه الى أهله، الى آل زين الدين وأهل الشبانية وأهل الجبل والى الحزب التقدمي الاشتراكي قيادة وقاعدة بالتعزية، وأعبّر عن مواساتنا، وهكذا يجب ان نتصرف جميعاً امام حادث مأساوي من هذا النوع، وايضاً يجب ان ادين ما لحق وسبق هذا الحادث، لان اي عنف او عنف مضاد، فعل خاطئ ورد فعل خاطئ، مدان في كل الاحوال، وايضاً يجب ان انوّه بكل الجهود التي بذلت خلال 48 ساعة من عدد من القيادات السياسية والعسكرية والامنية والحزبية، من اجل العمل على تهدئة المناخ في البلد، لأننا مقبلون على مرحلة مهمة، وان نحتكم في احداث من هذا النوع كما حصل في حوادث سابقة قاسية ومريرة الى القضاء اللبناني والى مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية».
وعن ملف الانتخابات النيابية المقبلة قال نصر الله «أدعو جميع الناس الى أوسع مشاركة في الانتخابات النيابية لأنها انتخابات مهمة على كل حال ومؤثرة على الخيارات السياسية للبلد وعلى الناس جميعاً أن يهيئوا مقدمات المشاركة في الانتخابات من تأمين بطاقة الهوية الى التأكد من وجود أسمائهم على لوائح الشطب الى التعاون مع الماكينات الانتخابية الى التأمل والتدبّر في خياراتهم الانتخابية، كما اود التأكيد على امر نحن نؤمن به ونعتقد به وهو أن لبنان ليس سويسرا، فليس هو سويسرا لنعمل له استراتيجية دفاعية سويسرية، ولا هو سويسرا عندما نتكلم عن موضوع الادارة والحكم، فعندما يكون هناك احزاب سياسية يكون الامر صحيحاً، لكن شئنا أو أبينا في لبنان تركيبة طائفية والأحزاب نعم بعضها عابر للطوائف وبعضها غير طائفي بفكره ولكن في نهاية المطاف حضوره البشري هو ضمن طائفة معينة، في لبنان لا نستطيع أن نأتي ونقول: « لو أن المعارضة ـ ولا اريد ان اقول الموالاة ـ اخذت غالبية في البرلمان وأصبح لديها زيادة بنائبين او ثلاثة نواب وهي تذهب لتشكل حكومة وهناك طائفة كبيرة او طائفتان كبيرتان اخذتا اكثرية في طوائفهما، ولكن لم تحصّلا الغالبية النيابية العامة لأن لدينا تقسيماً خاصاً وقانون انتخاب خاصاً، ان المعارضة لأنها اخذت غالبية يجب ان تحكم البلد وتعمل ما تريد في البلد وأنتم تذهبون الى المعارضة.. هذا الامر يصح في بلد فيه احزاب سياسية وليس فيه طوائف وجماعات بالطريقة المعقدة الموجودة في لبنان، ونحن نصر على ان هذا البلد محكوم بالشراكة والتواصل سواء حصلت المعارضة على الأغلبية او الموالاة على الأغلبية، وأنا هنا لا أتكلم من موقع أننا نحن حزب الله حريصون على الوجود في السلطة، لا! حتى في الحكومة الحالية، لولا الخشية من اتهامنا بأننا لا نريد ان نساعد او نريد ان نعطل الحكومة، حتى الوزير الذي يمثل حزب الله كنا نفضل ان يتمثل باتجاه آخر من المعارضة بدل وزير حزب الله. لا مشكلة لدينا في هذا الموضوع، وأنا أتكلم الآن ليس من باب انه اذا أخذت الموالاة الأغلبية فستذهب حصتنا في الحكومة لا، انا أقول إذا حصلت المعارضة على الأغلبية وقالت ارتاحوا يا شباب تفرغوا انتم للمقاومة ونحن والآخرون ندير البلد فأنا اقبلهم في جبينهم».

صعوبات امام الحكومة المقبلة

لكنه استدرك موضحاً: «هناك صعوبات مالية واقتصادية امام أي حكومة جديدة، 45 مليار دولار دين او 50 مليار دولار دين لا اعلم، لكن هناك أزمة مالية عالمية، حتى الدول التي ستساعدنا تريد من يساعدها الآن، هناك الكثير من الصعوبات المالية والاقتصادية والأمنية في المنطقة، أي مجموعة تريد ان تحكم لبنان في المرحلة المقبلة ستواجه استحقاقات كبيرة وخطيرة، لا ينبغي لأحد ان يخوّف اللبنانيين ويخوّفنا نحن أيضاً ويقول انظروا إذا أعطيتم الغالبية المعارضة فلن نشارك. أولاً اذا كان هذا في دائرة التهويل فلا داعي له لأنني أحب ان أقول: اذا نجحت المعارضة في الانتخابات النيابية المقبلة فأنا اقترح على المعارضة ان تعرض حكومة وحدة وطنية على الطرف الآخر مع ثلث معطل ضامن، وأن تصر على حكومة وفاق وحكومة شراكة، ولكن اذا أصر الطرف الآخر على عدم المشاركة فعلى المعارضة أن تؤلف حكومة وتتولى المسؤولية في ادارة البلد وتقدم نموذجاً جديداً للحكم وإدارة لبنان بما يحقق الأماني والآمال، لكن ليس على قاعدة إلغاء ولا على قاعدة استئثار بل على قاعدة طلب التوافق وطلب الشراكة. وحتى لو قامت حكومة بدون توافق وبدون شراكة يجب ان تحكم بعقلية وطنية وبعقلية المصلحة الوطنية لا بعقلية ثأر ولا انتقام ولا كيدية ولا استفزاز للطرف الآخر، لكن بالنسبة لنا في كل الأحوال انا أقول لكم مهما تكن الصعوبات فنحن معنيون بأن نتحمل مسؤولية مواجهة الأزمات الوطنية لا ان ندير لها ظهرنا على الإطلاق، بالتأكيد يجب ان أؤكد وأجدد وأناشد السادة النواب الذين سيجتمعون بعد أيام في الهيئة العامة لمجلس النواب اللبناني أن يفوا بوعدهم لجيل الشباب، لجيل 18 سنة و19 سنة و20 سنة وأن يعطوهم حق الانتخاب ولو في الانتخابات المقبلة».



«لينضم إلينا القرار الرسمي»

 

رأى عضو المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، «أننا نذهب إلى الحوار لكي نستعيد هذا القرار السياسي الرسمي اللبناني ليكون جنباً إلى جنب مع أركان الاستراتيجية الدفاعية، ولكي نكون معاً في مواجهة واحدة ضد العدو الإسرائيلي». وشدد قماطي على أن ما يريده الحزب من الحوار «هو اكتمال هذه الاستراتيجية التي قمنا عليها وأن ينضم إلينا القرار الرسمي اللبناني جنباً إلى جنب».

إصرار على مواصلة المقاومة

أكد ياسر عباس الموسوي، نجل السيّد عباس الموسوي، أنّ العزيمة ما وهنت «في زمن الانبطاح العربي والاعتدال المزعوم والتهافت على أعتاب الغرب والعتاة». وشدد في كلمة باسم عوائل الشهداء الاعتزاز «بشهدائنا وثباتنا على طريقهم وإصرارنا على مواصلة دربهم حتى تحقيق الانتصار».

 



إشكالات في قصقص والطريق الجديدة

 

وقعت عدة إشكالات أمنية في المناطق المحيطة بمنطقة الطريق الجديدة في العاصمة، بالتزامن مع خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، فضلاً عن إطلاق النار «الابتهاجي» في الهواء في أحياء متفرقة من الضاحية مع إطلالة نصر الله.
فقبل بدء المهرجان، حاول عدد من الشبان القاطنين في منطقة الطريق الجديدة الخروج باتجاه شارع قصقص لقطع الطريق على حافلات تحمل ركاباً من الضاحية إلى بيروت، بحسب ما صرّح مسؤول أمني لـ«الأخبار». وعندما حاول الجيش منع هؤلاء الشبان من الخروج، تصدوا له وحصلت مناوشات تخللها رمي قنبلة صوتية في المنطقة، وإلقاء زجاجة حارقة باتجاه قوة الجيش. وقد استمرت المناوشات مع قوة الجيش حتى ما بعد انتهاء خطاب نصر الله، رغم التعزيزات العسكرية الكبيرة التي استقدمت إلى المنطقة. وقطع الجيش طريق قصقص أمام العابرين، منعاً لحصول أي اشتباكات بين المواطنين.
وبعد انتهاء خطاب نصر الله، أوقفت دورية من فرع المعلومات شابين من منطقة الطريق الجديدة، بسبب الاشتباه في مشاركتهما بأعمال الشغب ضد الجيش، بحسب ما قال مسؤول في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لـ«الأخبار». وعلى أثر ذلك، سرت شائعات عن أن الموقوفين اختُطفا، ونزل أقارب لهما وبعض جيرانهما إلى الشارع قرب ساحة أبو شاكر احتجاجاً، وسط تعزيزات أمنية وعسكرية كبيرة تمكنت من ضبط الوضع الأمني في المنطقة.

Script executed in 0.19079804420471