أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جامعة «سي أند إي»: الصور الصحافية في معرض يستعيد الحرب على غزة

الخميس 19 شباط , 2009 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,624 زائر

جامعة «سي أند إي»: الصور الصحافية في معرض يستعيد الحرب على غزة
اختارت جامعة «سي. أند. إي» الأميركية للثقافة والتعليم، مئات الصور من الوكالات الأجنبية ونظمت منها معرض «حصار فلسطين، موت وحياة» الذي افتتح أمس.
تحضر فلسطين عموماً وغزة خصوصاً منذ أن تطأ قدماك أرض القاعة، حيث يقام المعرض. الكوفية هي سيدة الموقف، تمتد على أكتاف المتضامنين مع القضية. ولكل صورة حكاية مع العدوان الإسرائيلي على غزة. البداية مع دموع سيدة في وسط العلم الفلسطيني مرفرفاً في الهواء الطلق. ثم، تظاهرة بطلتها فتاة أجنبية. وتستفزك إحدى الصور. إنه جندي إسرائيلي يصلي أمام دفعات من الصواريخ قبيل إطلاقها باتجاه غزة.
يحضر الرئيس الفنزويلي هيوغو شافيز، فعلما فنزويلا وفلسطين معاً. وها هي طفلة تحمل على رأسها حجراً صغيراً لتستدعي ثورة «أطفال الحجارة». تجد نفسك أمام صورة الحرب الإسرائيلية ضد عدوها العربي، أينما حل. الصور ذاتها التي تكررت في التظاهرات وعلى الشاشات، تحضر في معرض. قد توحي هنا بعدة معان، لأنها لم يعد الحدث ولا سرعة القتل والبث المباشر يحكمانها. علم فلسطيني ضخم يرفعه شاب في العشرين من عمره. العلم الوحيد الذي يرفرف وسط أعلام زرقاء إسرائيلية، في إحدى التظاهرات. والبقر لم تفز برحمة صواريخ العدو، إذ أسقطت إحداها قتيلة أمام بيت قديم من بيوت غزة.
وكلما جال الزائر في المعرض، كلما ترسخت في الذهن تلك الصورة، حتى تأخذك إلى ما يمكن للمرء أن يتخيّله عن شوارع غزة، يسجن في مكان تحوّل فيه البشر إلى أشلاء، والحجر إلى ركام. وقد لا تكون هذه غزة، وإنما الصور التي حفظت عنها عشية عدوان، واستدعاها المعرض الذي لم يخرج في معروضاته عن حدود الخبر الصحافي.
دقائق ونسمع صدى أصوات تعبر عن آرائها. إنهم أطفال فلسطين في فيلم وثائقي «حكايات من غزة»، أنتجته قناة «الجزيرة»، يُعرض وفيلم آخر من إنتاج قناة «المنار»، يعرضان مشاهد حية من العدوان على غزة.
وتحت وطأة الصور والشهادات التي تبحث في الكلام عن وصف لما حدث، سكن المعرض صوتا شاعرَين من فلسطين، ساحرَين من فلسطين، الراحل محمود درويش وتميم البرغوتي. صوتاهما يطمئنان القلب والعقل معاً، في غابة الصور الحارقة.
تؤكد المسؤولة الإعلامية في الجامعة حنان هاشم لـ«السفير» أن المعرض يهدف إلى «التعبير عن تضامن بسيط» مع شعب غزة. وتضيف أن الجامعة «أرادت من تنظيم المعرض مواساة أطفال غزة القابعين في الخيم الجديدة القديمة، وهم يحملون كتبهم وأقلامهم ويستأنفون الحياة». وتختم بالقول: «الجامعة اختارت أن يكون النشاط التضامني معرضاً، وذلك كي تبقى الصورة في الذاكرة».

Script executed in 0.20002293586731