أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ماذا بَقِيَ للمواطن أن يقولَ في فؤاد السنيورة ووزيرِ ماليَّتِه ?

السبت 21 شباط , 2009 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,563 زائر

ماذا بَقِيَ للمواطن أن يقولَ في فؤاد السنيورة ووزيرِ ماليَّتِه ?
فعشيةَ جلسَةِ مجلِسِ الوزراء الأخيرة، أدلى محمد شطح بتصريحٍ تلفزيوني، قال فيه إنَّ عقدَةَ الموازَنَة سائِرَةٌ الى حل. بعد ساعات، أسقَطَ السنيورة التسوية. وعادت الأزمَةُ الى نقطةٍ الصفر. سُئِلَ نبيه بري عن هذه الوقائع، فاضُطرَّ الى القول: كذاب، متل معلمو. وانتفض المعلمُ والتلميذُ لكرامتَيهِما. وأفاضا ردوداً مستنكِرَةً ومُستَهجِنَةً ومُستَفظِعَة. لكنهما لم يردَّا على نقطَةٍ واحدة من الوقائع المُثبَتَة: هل كان ثمةَ اتفاقٌ، ثم انقلبا عليه؟ وحين نَفيا وجودَ هكذا اتفاقٍ أصلاً، ألا يكون تصرُّفُهُما، نموذجاً عن... عَدَمِ الصدق؟ في المحصِّلة، تبدو موازنَةُ العام 2009 وقد أصبحت بعيدَةَ المنال. أو نوعاً من سرابٍ. ومعها يُطَيِّر دَبشَليمُ الملك السنيورة، ووزيرُه الفيلسوفُ بَيْدَبا شَطَح، كما سمَّاهُما الرئيس بري، حقوقَ أكثر من نصف مليون لبناني عَبْرَ سلسلَةِ الرتَبِ والرواتب. ومعها يتحكَّمُ ممثلو قريطم في السلطة، في إنفاقِ كلِّ قِرش، لما تبقَّى من هذا العام، وضمنَهُ فترة الانتخابات... المصيرية، كما اعتبروها. إلا، إذا نجح رئيسُ الجمهورية، في محاولةٍ قد تكونُ الأخيرة، في الوصولِ الى تسوية، في ما تبقَّى من أسبوعِ المهلَةِ المقرَّرَة. لكن، وكما في كلِّ مرة يُحشَرُ الحريريِّونَ في مأزق، يَنتَقِلُ الحدثُ فجأةً الى مكانٍ آخر. عادَةً، يكون الانتقالُ عَبْرَ اغتيالٍ دموي. لكنَّ اليوم، وربما لأنَّ الاغتيالَ قد يكونُ مؤجَّلاً الى موعدٍ قريبٍ من الانتخابات، انتقلَ الحدثُ الى الجنوب. مرةً خامسة، بعد 27 كانون الأول و8 كانون الثاني، و14 منه، و5 شباط الجاري، تعودُ علبَةُ البريد الجنوبية الى عَمَلِها، قبل ساعاتٍ من مغادَرَةِ قائِدِ الجيش الى واشنطن لبَحْثِ المساعدات العسكرية، وقبلَ عَشْرَة أيام على جلسَةِ الحوار التالية في 2 آذار.

Script executed in 0.19135308265686