أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

رجل بريطاني يطلب من لبناني تنفيذ العملية الانتحارية في لبنان.

الخميس 22 كانون الأول , 2016 09:23 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,359 زائر

رجل بريطاني يطلب من لبناني تنفيذ العملية الانتحارية في لبنان.

هو عامر حدّارة أحد الملاحقين تحت قائمة المنتمين إلى تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش"، أوقفه الأمن العام اللبناني من ضمن لائحة "الإنتحاريين المفترضين" الذين ينوون تنفيذ عملية انتحارية في لبنان، يقترب الرجل إلى مقدّمة القاعة في المحكمة العسكرية لينصت إلى الجرم المسند إليه: "الإنتماء إلى داعش والتحضير لتنفيذ عمليّة إنتحاريّة ومحاولة قتل عدد كبير من الأبرياء".


يعترف الموقوف الذي كان يقيم في أوستراليا وينظم سفر أشخاص منها إلى السعوديّة لأداء فريضة الحاج، بأنّه إنتمى في العام 2005 إلى إحدى المنظّمات الإرهابيّة هناك لمدّة شهرين، فتمّ توقيفه وسجن لمدّة 4 سنوات.

في الزنزانة الأستراليّة تعرّف حدّارة على عزّت رعد الملقّب بأبي منصور، فأقنعه الأخير بالسفر إلى سوريا بهدف "إنساني" لنصرة الحق في وجه الظلم. وبالفعل حزم الرجل حقيبته وغادر البلد عبر مطار ملبورن إلى تركيّا ومنها دخل بطريقة غير شرعيّة إلى منطقة أعزاز في شمال حلب بهدف الإلتحاق بأشخاص كان يجهل بداية أنّهم من "داعش".

هناك، نُقل حدّارة إلى "هنكار" عرف لاحقاً أنّه في منطقة الحدود فعرض عليه أحد الأشخاص العراقيين تنفيذ عملية إنتحاريّة. ووفقاً للتحقيقات الأوليّة فقد اعترف أنّه حين طُلب منه تنفيذها في العراق رفض ذلك لكنّه وافق على تنفيذ العملية في لبنان.

يكشف الموقوف أنّ شخصاً بريطانيّاً يعمل لصالح "داعش" هو من عرض عليه تنفيذ العمليّة الإنتحاريّة في لبنان، مضيفاً أنّه أبدى موافقته عليها كي يهرب من التنظيم ويغادر سوريا إلى الأراضي اللبنانيّة بعدما لمس عن قرب "فظاعة أفعاله وأنّ تلك التنظيمات لا تمثّل القيم الدينيّة التي نشأنا عليها" كما قال وأكّد انّهم صادروا جواز سفره وهاتفه ولم يسلّموه إياهما إلّا بعد أن أعلمهم عن استعداده للتنفيذ.

فور وصوله إلى لبنان، تلقى حدّارة إتصالات هاتفيّة متكرّرة من الرجل البريطاني لتحديد ساعة الصفر، غير أنّه إمتنع عن الإجابة على إتصالاته أو التواصل معه، وقال: "عملتله بلوك، فأنا كنت أناور معه كي أصل إلى بلدي وفي عكّار استثمرت محلّاً لبيع الهواتف الخلويّة إلّا أنني أوقفت من قبل الأمن العام اللبناني خلال محاولتي تجديدي جواز سفري". وفي نهاية الجلسة طلب المتهم لنفسه الشفقة والرحمة قبل إصدار الحكم. و أنزلت المحكمة العسكرية عقوبة الأشغال الشاقة لمدّة 5 سنوات بالمتهم وجردته من حقوقه المدنية.
(لبنان 24).

Script executed in 0.040178060531616