دمعةٌ تارة.. غصةٌ تارة أخرى.. وعناقٌ حميمي يختصر مشهد الوداع الأخير لجريدة السفير.
أكثر من اربعة عقود من الزمن، والصحيفة التي ترفع شعار "صوت الذين لا صوت لهم" تعمل على إيقاظ الروح الوطنية والقومية، إلى أن جاء القرار الصادم بأن تغفو السفير غقوةً أبدية.
سيفتقد الإعلام اللبناني والعربي قلم عراب جريدة السفير وعميد عمداء الصحافة المكتوبة التي تتهاوى اوراقها تدريجياً، تحت وطاة رياح الاعلام الالكتروني الحديث.
صحيح ان لبنان دون السفير أمر آخر.. الاصح أن القراء سيفتقدون علاجاً صباحياً. سيتوقون لتحسس أوراق السفير مع كل رشفة قهوة صباحية.
ويبقى السؤال: تُرى كيف سيبدو شكل الصحافة اللبنانية من غير سفيرها؟
هو العدد الأخير لجريدة السفير .. الصحيفة التي ذرفت ثلاثة واربعين عاماً من الجهود الجبارة في استقصاء الحقائق ونقل الخبر.. لتمسي اليوم هي الخبر.. خبرٌ بطعم العلقم.. لكن أملنا الوحيد بألا نقول للسفير وداعاً، بل إلى اللقاء..
بنت جبيل .اورغ