استقبل لبنان الرسمي والشعبي، أبناءه ضحايا اعتداء اسطنبول الارهابي الذي خطف الشابين الياس وارديني وهيكل مسلم ولشابة ريتا الشامي، وهم في ريعان العمر، وترك ندوباً على أجساد عدد آخر من الشبان.
الطائرة التي أقلت الضحايا من تركيا إلى مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، حطت بعيد الثامنة من مساء اليوم في المطار وكان في استقبالها: رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير البيئة طارق الخطيب، وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، النائب إميل رحمة، مستشار الرئيس فادي فواز.
كما شارك في الاستقبال الأبوان جان بول أبو غزاله وكبريال تابت، بتكليف من رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، بناء لطلب من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
كذلك كلف رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن عضوي اللجنة التنفيذية في المجلس المهندس ميشال متى والدكتور جورج حايك، بالمشاركة في الاستقبال.
وقد غص صالون الشرف الرئيسي في مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، بالشخصيات الرسمية وأهالي الضحايا الذين حملوا صور أبنائهم، فتم فتح صالون آخر امتلأ أيضا، ما استدعى فتح قاعة ثالثة.
وفور وقوف الطائرة في الموقف رقم 2 قبالة صالون الشرف، خرج الرئيس الحريري وكبار الشخصيات حيث استقبلوا أهالي الشهداء والجرحى عند سلم الطائرة. ثم أخرجت نعوش الشهداء الثلاثة ملفوفة بالعلم اللبناني، ونقلتها 3 سيارات للصليب الأحمر اللبناني إلى مستشفى أوتيل ديو.
بعد ذلك صعد الحريري وباسيل إلى متن الطائرة حيث تفقدا كل جريح من الجرحى الخمسة، مطمئنين إلى أوضاعهم، ليتم بعدها نقل الجرحى تباعاً الى سيارات الاسعاف لنقلهم الى المستشفيات.
وأعلن الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، لدى وصوله إلى صالون الشرف في المطار أنه "من الممكن أن تصل الجريحة بشرى الدويهي كريمة النائب اسطفان الدويهي، خلال 48 ساعة، إلى بيروت، لمتابعة علاجها، وذلك تبعا لوضعها الصحي"، آملاً أن "تكون هذه الفاجعة آخر ما يتعرض له لبنان وشعبه".
كيف سيتم توزيع الضحايا والجرحى؟
وأعلن المكتب الاعلامي في وزارة الصحة، أنه بناء على توجيهات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، تم تأمين أماكن في المستشفيات اللبنانية للمواطنين اللبنانيين الذين استهدفوا في الإعتداء الإرهابي على الملهى الليلي في اسطنبول.
وأوضح مدير العناية الطبية في الوزارة الدكتور جوزف الحلو الذي شارك في اجتماع خلية الازمة في مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، أن جثامين الشهداء الثلاثة: الياس خليل ورديني وريتا الياس الشامي وهيكل حنا مسلم، ستنقل إلى مستشفى أوتيل ديو.
أما الجرحى فسيتلقون العلاج على نفقة وزارة الصحة وفقا للتالي: فرانسوا الأسمر وناصر بشارة في مستشفى الجامعة الأميركية، نضال بشراوي في مستشفى رزق، ميليسا بابالاردو في مستشفى الروم، وبالنسبة إلى جهاد عبد الخالق فهو بصحة جيدة ويمكن توجهه إلى منزله، "وفي حال تبينت حاجته إلى رعاية خاصة، فسوف يؤمن له العلاج المناسب في المستشفى".


