من خلال نهجه ومبادئه ومسيرته، فان «التنظيم الشعبي الناصري» والتيار الوطني الديموقراطي ككل في عاصمة الجنوب، اختار الذكرى 34 لاستشهاد المناضل معروف سعد عنوانا لمعركته، انطلاقا من نهج الراحل ومسيرته الوطنية.
ويحي التنظيم الشعبي الناصري الذكرى هذا العام، باحتفالية ضخمة يعبر فيها عن وجوده وقوته في مدينته، واستعداده لخوض المعركة في السابع من حزيران المقبل، من خلال تجديد الوفاء للشهيد الوطني الكبير، الذي اغتيل في 26 شباط سنة 1975. حيث تشهد المدينة رفع لافتات تؤكد على معاني الذكرى، مع صور للشهيد الى جانب صور نجله للراحل مصطفى معروف سعد، والزعيم العربي جمال عبد الناصر، فضلاً عن الاعلام اللبنانية وأعلام التنظيم.
ومن المقرر أن تنطلق «مسيرة الوفاء للشهيد الكبير» التي تتكرر سنويا، نهار الأحد المقبل عند الساعة العاشرة صباحاً من البوابة الفوقا ـ صيدا. وتؤكد مصادر التنظيم انه وحلفاءه يعدون لها إعدادا جيدا، وستكون ضخمة للغاية وسياسية بامتياز وصيداوية لكل من يعنيهم الامر، حيث سيلقي رئيس التنظيم النائب أسامة سعد في ختامها كلمة يتناول فيها الأوضاع السياسية الراهنة .
في هذا الوقت دشن النائب سعد عهد اللقاءات الشعبية والجماهيرية بلقاء شعبي مع اهالي منطقة التعمير، بوصفها «الخزان الشعبي» لصيدا، حيث شدد «على دور التيار الوطني، تيار معروف سعد في صيدا»، مشيرا الى «انه كان يخطط لهذه المنطقة وكان مطلوباً أن تكون المعركة التي جرت في نهر البارد، أن تجري في التعمير وفي المخيم وفي صيدا، وكنا واعين لهذه المؤامرة وكنا نعمل ليل نهار حتى لا يحدث تفجير هنا».
وقال: «يسألنا البعض لماذا لا تؤيدون هذه الحكومة أو الحكومات التي قبلها، وهناك من يسأل أن رؤساء الحكومات كانوا من أولاد صيدا فلماذا لا تؤيدونهم؟ كيف يطلب منا ان نؤيد حكومات منحازة للأغنياء في البلد، منحازة للبنوك واصحاب الأموال والرأسماليين، كيف نؤيدهم حتى لو كانوا من أولاد بلدنا. نحن لا نؤيد حكومات منحازة ضد الفقراء في هذا البلد». مضيفا: «لسنا ضد الأشخاص وانما نحن ضد سياسات خاطئة نراها».
وتطرق الى الوضع الامني في صيدا و7 ايار، وقال: «نحن من العام 2005 وحتى اليوم جنبنا المدينة الكوارث.. تيار معروف سعد أحبط محاولات نقل الفتنة المذهبية إلى صيدا، وجنب المدينة تداعيات أحداث 7 أيار، فلننظر ماذا حدث في طرابلس وبيروت والبقاع من أحداث. لكن هذه المدينة لم يحدث فيها شيء رغم أنها اكثر مدينة حساسة في لبنان كله لأن فيها تنوعا بداخلها ومع محيطها». كاشفا «انه كانت هناك نوايا وناس تخطط لتفجير الوضع سواء في التعمير عبر دعم بعض الجماعات، أو داخل المدينة عبر اثارة الفتن المذهبية مع محيطها، وان تيار معروف سعد الوطني كان صمام الأمان لأمن واستقرار المدينة».
وكانت «لجنة تخليد الذكرى 34 لاستشهاد القائد الوطني معروف سعد» اصدرت بيانا اعتبرت فيه «ان جريمة اغتياله شكلت الشرارة الأولى للحرب الأهلية، وأن القضاء لم يتحرّك بجدية لاعتقال المجرمين ومحاكمتهم». وكررت المطالبة «باستئناف التحقيق في الجريمة من أجل العدالة، وبهدف كشف أبعاد المؤامرة التي لم تستهدف هذا القائد الوطني فحسب، بل استهدفت السلم الأهلي في لبنان أيضاً». (السفير)