في أحد شوارع بيروت رصيف إكتظ بالوجع، مشهدٌ يستصرخ الإنسانية على مرمى أمتار من حاملي لواءها..
طفلان يتكئان في فلا الشتاء يلتحفان البرد ، لا سقف يقيهما ولا مظلة تدفع عنهما جولات المطر. هربا من إدلب خوفاً من الموت لتشهد بيروت على مأساة جديدة يعد فيها الموت أرحم.
بات الرصيف مأواهما الأحن في ظل إستغلال والدتهما ضعف طفولتهما فأرسلتهما ليسابقا الطرقات تسولاً بحثاً عن قوتهما وتجنباً لدفع ضريبة الجوع.
هذان الطفلان شُردا على شاطئ الإنسانية ، لم يزدهما الهرب من الموت إلا بؤساً ، أغرقهما الجوع فلاحقا الشوارع... قسط راحتهما ترمقه عين السماء بعد أن عميت عيون البشر...
فأي عدالة تلك؟ تسحق ما تبقى من البراءة فتكويها مرارة الحرمان على طرقات قودّها الذل ، فنازع الضمير على مفارقها يتوسل جرعة من الرحمة لتنعشه!!
زهراء السيد حسن - بنت جبيل.أورغ

