أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«الطاشناق» سيرفض عرض الحريري ويلتزم تحالفه مع عون

السبت 14 آذار , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,363 زائر

«الطاشناق» سيرفض عرض الحريري ويلتزم تحالفه مع عون
اتخذ مسؤولو « الطاشناق» قرارهم. تحالفهم مع النائب ميشال عون نهائي تماما كما تحالفهم مع ميشال المر شخصيا. اما العرض الذي قدمه النائب سعد الحريري الى الحزب عبر امينه العام هوفيك مخيتاريان، واعلنه النائب ميشال المر، بإعطاء اربعة مقاعد نيابية للحزب فلن يتم القبول به.
واذا كان مخيتاريان رفض الاعلان رسميا عن قرار الحزب حول هذا العرض «لاننا لم نبلغ به النائب سعد الحريري والرئيس ميشال المر»، فان اوساطا حزبية مطلعة اكدت لـ«السفير» ان «الكلام عن التنازل عن مقاعد اربعة للطاشناق يبدو وكانه هبة تقدمها الاكثرية الى الحزب في حين ان واقع الامور مغاير تماما. فالحزب ضامن لفوزه في المتن وكذلك لفوزه عن احد مقاعد بيروت الثانية الذي اتفق عليه في الدوحة، كما اننا متأكدون من فوز مرشحنا في زحلة، فما هو «التنازل» الذي يعرضونه علينا؟ هل يتنازلون لنا عن مقعد في الدائرة الاولى امكانية الفوز فيه مناصفة بيننا وبينهم؟ هذا عرض من لا يريد الوصول الى اتفاق جدي».
ويضيف المصدر «في العرض شق ثان لم يتم الاعلان عنه. فمقابل «وهبنا» نصف مقعد، مطلوب منا ان نساهم في انجاح احد عشر نائبا في المتن وبيروت. فأي عرض هو، هذا في الشكل، قبل ان نتحدث عن المضمون».
ويتابع: «ميزة الطاشناق انه يحفظ صداقاته ويحترم تحالفاته وهو ما يجعلنا اليوم نقف الى جانب الرئيس المر. ونحن من هذا المنطلق نلتزم بتحالفنا مع «التيار الوطني الحر» الحريص بدوره على التزاماته معنا».
وعن امكانية تبادل اصوات محددة مع اسم او اكثر في المتن او بيروت يجيب المصدر «هذا الكلام غير وارد. تحالفاتنا علنية. وباستثناء الرئيس المر لن نجيّر اصواتنا لاحد، اقله حتى الآن. ونحن لسنا منغلقين على التواصل والاصغاء الى جميع الاطراف».
مصادر ارمنية في «قوى 14 آذار» تعتبر ان «قرار الطاشناق وتحالفاته الانتخابية لا تصدران بناء على حسابات لبنانية بحتة. فلو كان الامر كذلك، لوقف الطاشناق الى جانب رئاسة الجمهورية، وهو خيارهم التاريخي. لكن حساباتهم مختلفة ومتعددة». وتلمح المصادر الى «ان امين عام اللجنة العالمية للحزب هرانت مركريان هو ايراني من اصل ارمني. وقد انتقل قبل سنوات للاقامة في ارمينيا. وان للحزب مصالح والتزامات خارج لبنان لا بد له من مراعاتها».
وعن كلام مصادر «الطاشناق» حول عرض الحريري انه «عمليا هو تنازل عن نصف مقعد» يقول احد المسؤولين الارمن في «14 آذار» ان «هذا العرض تنازل حقيقي من جانب الحريري الذي سيضحي بالمستقلين الارمن الذين خاضوا معارك متعددة على اكثر من جبهة الى جانبه. وهو بالتالي يتنازل عن مقعدين وليس نصف مقعد بعد ان تنازل عن مقعد آخر في الدوحة. هذا ليس تفصيلا بسيطا. فالارمن المستقلون هم في النهاية اعضاء في كتلة المستقبل واعطاء مقاعدهم للطاشناق تنازل حقيقي ولا بد بالتالي من ان يُترجم بالسياسة. وان الحريري كان شديد الانفتاح حين اكتفى بمطالبة الطاشناق بالعودة الى حيادهم الايجابي بالوقوف الى جانب الدولة ومؤسساتها من دون ان ينحازوا الى طرف او فريق بعد الانتخابات. ولكن يبدو ان للطاشناق حسابات اكثر تعقيدا وقد ذهبوا بعيدا في تحالفاتهم وتشابك مصالحهم مع اطراف وقوى داخلية وخارجية».
مصادر «الطاشناق» ترفض الرد على هذا الكلام مكتفية بالقول «لقد تعبنا من تكرار ما بات معروفا عن استقلالية قرارنا في الشأن اللبناني. وقد اصبحت مثل هذه الاتهامات شعار كل انتخابات. وهي حجة من لا يملكون حجة يهاجمون بها الطاشناق».
رفض امين عام «الطاشناق» مخيتاريان التقيد بمهلة محددة للرد على عرض الحريري كما المح المر، مشيرا الى ان اليوم السبت هو موعد اجتماع اللجنة المركزية للحزب ولا بد بالتالي من ان يصدر عنها موقف.
وتؤكد مصادر الحزب «اننا نجتمع بشكل دوري ونتخذ قرارات كثيرة وقد كان الامين العام واضحا حين اعلن انه لا يوجد تاريخ محدد لنرد على موضوع الاتصالات الجارية، وان كنا ضمنا نملك اجوبة واضحة. فنحن نعرف حجمنا وتأثيرنا ولا بد بالتالي من التعاطي معنا انطلاقا من هذين المعطيين».
وبالانتظار سيبقى الموضوع الارمني موضع تجاذب واجتهادات. وسيسعى كل فريق الى جذب «الطاشناق» بـ«الجملة» فاذا تعذّر ذلك فلا بأس من «المفرق»، على ما يؤكد احد المعنيين المباشرين بالموضوع الارمني.

Script executed in 0.19361782073975